قال النقيب خبير حمد خميس العجمي رئيس قسم بصمة الصوت في الادارة العامة للادلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي لـ (البيان) انه تم التعامل مع 83 قضية العام الماضي.
وقال أن شرطة دبي تعمل على تأسيس قاعدة بيانات لبصمات الصوت. وأضاف عمل القسم يتضمن القضايا المتعلقة بالتسجيلات الصوتية مثل المحادثات الهاتفية عبر الهاتف او عبر الانترنت، او التسجيلات الصوتية للبنوك او المؤسسات، وان القضايا الهامة في هذا المجال تتمثل في القضايا المتعلقة باسواق المال وبيع الاسهم، اضافة الى الاتصالات الكيدية التي تصل الى غرفة العمليات، كما يتعامل القسم مع قضايا غسل الاموال والمعاكسات الهاتفية، والتحريض على الفجور ومضاعفة الاموال، والجرائم المخلة بالاداب والشرف.
وأكد الخبير العجمي أن أصوات النساء من أصعب الاصوات التي يتم تحليلها ومعالجتها حيث تتشابه في اغلب الاحيان بسبب الترددات العالية للصوت، كما يمكن للنساء تغيير نبرة اصواتهن بسهولة ولفترة طويلة، على عكس الرجال التي تتميز بالخشونة في الصوت، منوها بان بصمة الصوت تستطيع تحديد عمر وجنسية وجنس المتهم عبر الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها العاملون في القسم، كذلك تؤثر الحالة النفسية لصاحب الصوت على طبيعته المتغيرة، وان صوت الانسان يتضمن الجانب الفسيولوجي والعصبي والنفسي، وانه اذا استطاع الانسان تغيير الجانب الفسيولوجي يصعب عليه تغيير الجانب النفسي والعصبي المرتبط بالخلايا العصبية، فيمكن ان نجد اختلافا كبيرا بين اخوين عاشا في البيئة نفسها بسبب اختلاف مخارج الحروف والثقافة وتعلم الحديث منذ الصغر.
واشار النقيب حمد الى انه باشر العمل في قضية لتوأم من السيدات كانت احداهن متهمة والاخرى بريئة الا ان اصوات التوأم بصمة عامة متشابة كثيرا وهو الامر الذي استغرق وقتا طويلا لكشف الحقيقة، لافتا الى ان دور الاجهزة لا يتعدى 20٪ فيما تبقى النسبة الأكبر والبالغة 80٪ تعتمد على الخبير وقدرته على تحليل البيانات التي تخرجها الاجهزة والتي تعتمد على عدد القضايا التي عمل بها الخبير وتنوعها.
توجه جديد
واشار رئيس قسم بصمة الصوت الى ان القسم بصدد انشاء قاعدة بيانات متطورة لكافة بصمات الصوت المعلومة والمجهولة والتي تسهم فيما بعد في سرعة الكشف عن القضايا خاصة لاصحاب السوابق، لافتا الى ان اي جهاز صوت معتمد يتم تجريبه على 100 صوت على الاقل ويتم تحليل نتائجه قبل اعتماده، منوها بان التقينات الحديثة خلقت تحديات كبيرة من حيث التلاعب في الصوت، وان احدى القضايا تم الكشف فيها عن هذا النوع من التلاعب حيث تعود تفاصيل القضية الى ادعاء شخص بتهديد آخر له عبر الهاتف وتم جلب التسجيلات وتبين ان المشتكي تلاعب بالصوت لابتزاز المتهم، وسجل ضده بلاغا كيديا.
تشكيك
ونوه الخبير العجمي بان قضية سوزان تميم اقتصر العمل فيها على اثبات صحة تسجيلات الفيديو التي شكك المحامي في صحتها والتلاعب فيها، مشيرا الى ان البرامج السيئة المستخدمة في الحديث على الانترنت وهو ما ينتج اصوات رديئة تصعب من عملية تحليلها، الا ان نسبة الخطأ في هذا العمل لا تتعدى 1,3 ٪ وغالبا ما تكون نتيجة خطأ بشري.
وافاد الخبير العجمي ان قسم بصمة الصوت انشأ في اواخر التسعينات حيث بدأ العمل فيه عام 2000، وتم تحديثه عام 2002 وتزويده باحدث الاجهزة والتقينات التي تساعد في الكشف عن الاصوات ومعالجتها.
تقييم
واشار النقيب حمد الى انه وللحصول على لقب خبير يجب الخضوع لاكثر من تقييم في 100 قضية مختلفة على الاقل، وبناء عليه يحصل المتدرب على شهادة خبير من الجمعية العالمية لخبراء فحص الدليل، مشيرا الى انه يجب الجمع بين الهندسة الالكترونية في الاصوات والاجهزة الصوتية والعمل الجنائي وانه ابتعث للتدريب في الولايات المتحدة الاميركية مجتازا دورة في الـ FBI عن العمل الجنائي في تحليل بصمة الصوت.
