أقامت إحدى شركات خدمات الطاقة في الدولة، دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية في أبوظبي، ضد واحدة من كبرى الشركات الماليزية، متهمة إياها بالتعاقد معها بسوء نية، ما تسبب لها بأضرار مادية ومعنوية، تضمنت خسارة مشاريع تصل عمولات الشركة فيها إلى ‬128 مليوناً و‬200 ألف دولار، أي ما يوازي ‬471 مليوناً و‬776 ألف درهم، بالإضافة إلى خسارة الشركة، وهي إحدى الشركات المدعومة من قبل صندوق خليفة لتطوير المشاريع، لمصداقيتها أمام الشركات المحلية، نظراً لامتناع الشركة الماليزية عن متابعة التعاقد في أوقات حرجة وبعد إبداء موافقات متكررة سابقة.

وأوضح الدكتور شاكر معتوق محامي الشركة صاحبة الدعوى، أنه تم توقيع عقد بين الشركتين ينص على أن تكون شركته التي يمثلها الوكيل الحصري والرسمي للشركة الماليزية في الدولة، على أن توفر الثانية عقوداً لمشاريع حكومية في قطاع النفط والغاز مقابل عمولة، وبالتالي قامت الشركة باستئجار مكتب كبير لها في أبوظبي وتوفير عدد من الموظفين المختصين بخبرات عالية وما يترافق مع ذلك من مصاريف في إطار تنفيذ الاتفاقية من خلال توفير مشاريع مناسبة وفق المتفق عليه بين الطرفين.

وأضاف الدكتور معتوق أن شركته قامت بالفعل بجلب وتحضير ‬7 مشاريع ضخمة وقامت الجهات المختصة بالموافقة عليها، بعد أن قام صندوق خليفة لدعم المشاريع بدعم الطلبات التي قدمتها شركته بكتابة توصية لشركات البترول المختصة بطلب دعم ومساندة الشركة باعتبارها تتمتع بدعم الصندوق، وكان على الشركة الماليزية الدخول في هذه المشاريع، خاصة أنها كانت قد أعطت موافقات مبدئية متكررة على هذه المشاريع لتعود وتنسحب منها قبل فترة قصيرة جداً كانت في إحدى المرات في اليوم السابق لدخول المناقصات، وذلك بحجة عدم القدرة وهو ما يعتبر حجة واهية باعتبار أن شركات البترول الضخمة في الدول لا تسمح لأي شركة بالتنافس على مشاريعها إلا بعد دراسة مستوفاة لهذه الشركات وقدراتها على التنفيذ.

وبين الدكتور معتوق الأضرار التي لحقت بشركته بأنه إضافة إلى خسارتها لعمولات تقدر بما يقرب من ‬500 مليون درهم ومصاريف المكتب ورواتب الموظفين والسيارات على مدى ‬4 سنوات، وذلك لكونها مرتبطة باتفاقية تمنعها من التعامل مع شركات أخرى تقدم خدمات مماثلة، وبذلك تكون الشركة الماليزية احتكرت جهود الشركة الإماراتية بسوء نية فمنعتها من تحقيق أي أرباح من خلالها ووفق العقد لا يمكنها التعامل مع شركات أخرى، بالإضافة إلى أن المشاريع التي استطاعت شركته الحصول عليها من المقرر أن تتواصل لمدة ‬5 سنوات، وبذلك يكون عدد السنوات التي حرمت الشركة من الاستفادة من أرباحها هي ‬9 سنوات منها ‬4 سنوات مضت و‬5 هي عمر تلك المشاريع.