دعا مؤتمر أمن وهندسة المباني الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي إلى إنشاء قاعدة بيانات للمعلومات الأمنية ذات الصلة بالأخطار المحتملة التي تهدد سلامة المنشآت العامة، وإيجاد آلية مناسبة لتوحيد جهود الأجهزة الأمنية ذات العلاقة بحماية المنشآت، واعتماد منهجية محددة لإدارة وتحليل المخاطر التي تؤثر في أمنها وسلامتها.

وأوصى المؤتمر باستحداث وحدة تنظيمية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي للإشراف على مراقبة المعايير الأمنية والتصميمات الإنشائية للمنشآت والمباني العامة، ومراجعة وتقييم إجراءات الحماية الوقائية فيها إلى جانب العمل على سد الثغرات، ونقاط الضعف بالتنسيق بين الدوائر والأجهزة المختصة.

كما دعا إلى ضرورة التواصل مع المجتمع عبر استحداث موقع إلكتروني لتلقي المعلومات والبيانات والوثائق والمواد المصورة ذات العلاقة بأمن وسلامة المنشآت، وإنشاء شراكات مع المؤسسات الأكاديمية للاستفادة من خبراتها العلمية؛ في مجال أمن وهندسة المنشآت والمباني العامة.

كما أوصى المؤتمر باعتماد برنامج للتدريبات والتمارين الأمنية المشتركة مع جميع الجهات ذات الصلة بالمنشآت العامة؛ للتدريب على مواجهة التهديدات والأخطار المحتملة وفقاً لكافة السيناريوهات وتوفير الفرص التدريبية المتخصصة لجميع العاملين في مجال حماية المنشآت العامة، وتأهيلهم وتطوير قدراتهم في مجال الاستجابة السريعة للتعامل مع الحالات الطارئة والتعاون والتنسيق مع الدول الصديقة، والاستفادة من تجاربها في مجال التصدي للجرائم والأنشطة الاجرامية العابرة للحدود ومختلف الأخطار التي تهدد سلامة المنشآت العامة. وكان المشاركون في المؤتمر ناقشوا في جلسة عمل اليوم الأخير برئاسة البروفيسور أيان أوكس، مساعد مدير جامعة وليفر هامتون للأعمال والبحوث في المملكة المتحدة، سبع أوراق عمل حول محاور المؤتمر.

وقدم الدكتور الأمين محجوب أستاذ التقنيات الإنشائية والبيئية في جامعة بريستول البريطانية، ورقة عمل حول حماية المنشآت العامة والاستراتيجية، أشار فيها الى أن المنشآت العامة والاستراتيجية تمثل الوجه الحضاري للدول والشعوب، ولذلك أصبحت هدفاً للمجرمين والخارجين على القانون، إضافة إلى المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديداً على المستويين الإقليمي والدولي.

وقدم الدكتور المهندس مشاري النعيم من كلية الهندسة المعمارية بجامعة الرياض في السعودية، ورقة التدابير الأمنية لحماية المدن «مدينة الرياض كحالة للدراسة»، حيث أوضح الباحث أن المدن السعودية شأنها شأن المدن المعاصرة ذات الطابع المتنوع والمعقد، خاصة التركيبة السكانية بكل أطيافها المتعددة وخاصة مدينة الرياض والتي شهدت موجة من الأحداث والتهديدات الأمنية، أبرزها التفجيرات الإرهابية في الضواحي السكنية والمباني الإدارية الكائنة في قلب المدينة، واتخذت السلطات السعودية حزمة من التدابير الأمنية لحماية المدينة وسكانها. وتناولت الورقة تجربة مدينة الرياض مع الأحداث سالفة الذكر، وإسهامات الباحث في تناوله لمصطلح حماية المدن، وتقوم فكرته على أهمية حماية المدن والمدنيين وأخذ التدابير الاحترازية لمواجهة أي خروقات أمنية، وتطرقت إلى عدة اعتبارات مثل التصميمات الهندسية للمباني والاحتياطات الأمنية ذات الصلة بالمنشآت الحيوية وضرورة الاهتمام بالتخطيط السليم للمدن على كافة الأصعدة، وناقشت الورقة الجانب الاجتماعي خاصة عملية الإدارة والسلوك العام للسكان، وتضافر الجهود لخلق المشاركة الجماعية باعتبارها أحد العوامل المهمة في التخطيط الجيد للمدن؛ وتأكيدًا للمواطنة الفعالة.

وقدم العقيد عبدالله علي عبدالله حسن الغيثي، نائب مدير عام الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ؛ المشرف العام على إدارة أمن المواصلات في القيادة العامة لشرطة دبي، ورقة تناولت أمن المواصلات العامة.

وتناولت الورقة عدة محاور، منها: القوانين والقرارات الصادرة التي تنظم حماية قطاع النقل في إمارة دبي، والرؤيا والرسالة والأهداف الاستراتيجية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية، والبرنامج التدريبي لبعض العاملين في قطاع النقل، والرؤيا المستقبلية لإدارة حماية النقل والمواصلات في شرطة دبي. وفي ختام المؤتمر قام العميد فارس خليفة الفارسي، مدير عام الحراسات والمهام الخاصة، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر؛ بتكريم الخبراء والمحاضرين المشاركين في المؤتمر، حيث سلمهم شهادات التكريم والدروع والهدايا التذكارية.

مركز تدريب لأمن المواصلات على مستوى الشرق الأوسط في دبي

كشف العقيد عبدالله علي عبدالله حسن الغيثي نائب مدير عام الادارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ المشرف العام على ادارة أمن المواصلات في القيادة العامة لشرطة دبي اعتزام القيادة انشاء مركز تدريب لأمن المواصلات على مستوى الشرق الاوسط.

وقال الغيثي في تصريحات على هامش الورقة التي قدمها لمؤتمر أمن وهندسة المنشآت العامة الذي نظمته القيادة العامة لشرطة أبوظبي ان ادارة أمن المواصلات في شرطة دبي تسعى في المستقبل الى انشاء المركز الذي يهدف الى تقديم التدريب، ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما على مستوى المنطقة، خاصة وأن العديد من دول المنطقة تعتزم انشاء مشاريع قطارات، الأمر الذي يسهم في رفع مستوى الأمن لركاب تلك القطارات.

وأوضح ان مترو دبي منذ انطلاق رحلاته وحتى اليوم «عاماً وخمسة اشهر» شهد وقوع ثلاث حوادث سرقة «نشل»، وتم القبض على مرتكبي تلك الجرائم، مؤكدا ان نسبة الجرائم في المترو تبلغ ‬3,89 لكل مليون رحلة، وهي تعتبر منخفضة جدا مقارنة مع الدول الاخرى.

وحول منهجية تدريب أفراد الأمن قال : وضعنا منهجية تدريب بحيث تعتمد وتنشئ قسما لتدريب الافراد وتعليمهم ثقافة تأمين المواصلات العامة، وتهدف المنهجية الى التركيز على الحس الامني لتأمين سلامة المنشآت.

وأضاف : نطمح مستقبلا ان يكون هذا القسم نواة لمركز التدريب الذي سيتبع شرطة دبي بحيث يقدم خبراته وتدريبه على مستوى الشرق الاوسط. وأوضح الغيثي ان استطلاعا للرأي اوضح ان ‬99,7٪ يفضلون استخدام المترو في دبي، مؤكدا ان ما يتمتع به المترو من أمن ادى الى ارتفاع اعداد ركابه بحيث يبلغ معدل الركاب يوميا نحو ‬170 ألف راكب وبلغ في بعض المناسبات ‬209 آلاف راكب.

أبوظبي- «البيان»