تواصلت فعاليات الاجتماع الخامس للفريق العامل بمشروع النمر الوردي لليوم الثاني على التوالي في نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود، بحضور العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، ونائبه لشؤون المراكز والمخافر العقيد الدكتور محمد ناصر عبدالرزاق، و نائبه لشؤون البحث والتحري المقدم سالم خليفة الرميثي.

وأكد العميد خليل المنصوري أن شرطة دبي حرصت على استضافة أعمال الاجتماع كي يتم الاستفادة من تجارب الأجهزة الأمنية على مستوى العالم، خاصة الدول المتقدمة في مجال كشف غموض العديد من القضايا الجنائية الشائكة والقبض على مرتكبيها في زمن قياسي، كما تحرص الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي على مشاركة ضباطها وأفرادها وحضور جلسات اجتماع الانتربول والتعرف عن كثب كيفية التنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية على المستوى العالمي خاصة التعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)، ووسائل الاتصال المتعارف عليها دولياً، مشيراً إلى أن شرطة دبي تهدف من خلال استضافة أعمال الاجتماع الخامس للفريق العامل بمشروع النمر الوردي إلى إكساب ضباط شرطة دبي الاحتكاك مع مسئولي الأجهزة الأمنية المشاركة في أعمال الاجتماع من أجل إكسابهم الخبرة في مجالات البحث الجنائي والتواصل بشكل مستمر مع تلك الجهات.

وقد ترأس المقدم سالم الرميثي جلسات اليوم الثاني من أعمال الاجتماع الخامس، حيث قام الوفد الياباني باستعراض قضية سرقة المجوهرات في طوكيو في العام الماضي، وكيفية سطو مجموعة من المجرمين على تلك المجوهرات، ونتيجة للتعاون الدولي مع الانتربول والأجهزة الشرطية الأخرى تم ضبط واحد من المجرمين، وتبين فيما بعد انه واحد من أفراد عصابة النمر الوردي.

أما في الجلسة الثانية فقد استعرض جيفي غروبو، من إسبانيا كيفية سرقة المجوهرات من أحد المتاجر في مدينة مدريد والتي تقدر بحوالي ‬500,000 ألف يورو، ونتيجة لجهود البحث والتحري مع الانتربول تم ضبط المجرمين بالتعاون مع الشرطة الإيطالية وبحوزتهم مجموعة من الأسلحة النارية كانوا يريدون استخدامها في عملية سرقة مجوهرات أخرى، ثم بعد ذلك قام ممثلين من موناكو، مونتينجرو، صربيا، لوكسمبورغ، النمسا، بلجيكا، الولايات المتحدة، وإيطاليا باستعراض تجاربهم في عملية النمر الوردي. ومن جانبه شكر ورنر جويتزك، مسؤول اليوربول القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة في الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لاستضافتها للاجتماع الخامس لفريق عمل النمر الوردي، مشيرا إلى أن مثل هذه الاجتماعات تساعد كثيرا في عملية التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الشرطية الأخرى عبر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول). وأشار جويتزك أن الجريمة اليوم أصبحت عالمية، كما أصبح المجرمون يتنقلون من مكان إلى مكان بسهولة، الأمر الذي يحتم على الأجهزة الشرطية في العالم أن تضاعف من جهودها لتضيق الخناق عليهم وجلبهم للعدالة حتى ينالوا جزاءهم، لذلك فان قاعدة البيانات للتعرف على المجرمين تساعد كثيرا في ضبط هؤلاء الجناة، بالإضافة إلى عمل قاعدة بيانات للمجوهرات المفقودة والمسروقة حتى يتم التعرف عليها في أي مكان توجد فيه مما يساعد على تحديد المكان الذي استخدمت فيه تلك المجوهرات بالإضافة إلى مكان الجاني، كما يجب على الدول عدم التردد في مشاركة المعلومات مع الجهات الأخرى حتى يتسنى للأجهزة الشرطية القبض على المجرمين في اقصر فترة ممكنة.