أكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، أن النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في كافة نواحي الحياة الاقتصادية والتجارية والعمرانية صاحبها أنواع من الجرائم المستنبطة والمستحدثة الدخيلة على مجتمع الإمارات، وهو الأمر الذي اوجب على أجهزة الشرطة في الدولة مواكبة تطور الجريمة على المستوى العالمي بقفزات تدفع بالعمل الشرطي والأمني إلى مساحات ابعد، حيث سارعت شرطة دبي إلى تطوير أدواتها وقدراتها للتعامل مع كافة أنواع الجرائم العالمية.

وقال اللواء المزينة في كلمته التي ألقاها أمام ممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الخامس للفريق العامل بمشروع النمر الوردي، المنعقد أمس بمقر نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود، والذي تستضيفه دولة الإمارات، ممثلة في القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) خلال الفترة من ‬14 وحتى ‬16 من الشهر الجاري، أن استضافة القيادة العامة لشرطة دبي لهذا الحدث العالمي، تصب في دعم جهود المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) والدور الذي تقوم به في تبادل المعلومات ومساهمتها في تطوير العمل الأمني والشرطي والإداري والفني، ومكافحة الجريمة وتبادل الخبرات والمعلومات ومتابعة القضايا والجناة واتخاذ التدابير السريعة في إلقاء القبض على الجناة، وإجراءات تسليم المتهمين لتقديمهم للعدالة.

وأوضح اللواء المزينة في المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامش الاجتماع الخامس للفريق العامل بمشروع النمر الوردي والذي يعقد لأول مرة خارج القارة الأوروبية أن القضايا النوعية التي تعاملت معها شرطة دبي ساهمت في مكافحة الجريمة الدولية، وعصابة النمر الوردي من تلك القضايا التي تعاملت معها شرطة دبي بحرفية عالية معها، واستطاعت في ابريل ‬2007 إلقاء القبض على العناصر الذين سطوا على محل المجوهرات (جراف) في مركز وافي، واستعادت جميع المسروقات من الألماس والمجوهرات البالغة قيمتها ‬14 مليوناً و‬780 ألف درهم، وتابعت باقي أفراد العصابة بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول).

ولفت اللواء المزينة إلى أن تعاون منظمة الانتربول الدولي واستجابته بشكل سريع سهل عملية تدفق المعلومات عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية، مما شكل عاملا أساسيا في كافة عمليات مكافحة الجريمة بأنواعها وأشكالها، وأننا في دولة الإمارات مازلنا نطمح في مزيد من التعاون لسد الثغرات واستنباط القوانين والتشريعات للحد من ارتكاب الجريمة، ومكافحة عصابات الجريمة المنظمة التي تستهدف الاستيلاء على المقتنيات الثمينة والأموال الطائلة بطرق غير مشروعة لامبالية بإزهاق الأرواح في سبيل تحقيق مأربهم.

وأشار اللواء المزينة إلى أن عقد هذا المؤتمر يأتي ضمن سلسلة المتشاورات والاجتماعات المستمرة بين شرطة دبي والانتربول الدولي في العديد من القضايا والتي تعتبر أهمها قضية النمر الوردي التي رسخت لمكانة شرطة دبي ضمن احدث الأجهزة الشرطية عالميا، وامتلاكها لخبرات من أكفأ رجال الشرطة.

ومن جانبه أكد دونالد نوبل الأمين العام لمنظمة الانتربول الدولي أن بداية التحقيقات حول عصابة النمر الوردي بدأت في أوروبا منذ أكثر من ‬5 أعوام، ولم يكن هناك فكرة عن طبيعة هذه العصابات التي اكتشف فيما بعد أنها تعمل على مستوى العالم ولا تقتصر على مدينة دون أخرى، وهو الأمر الذي أكدته شرطة دبي بعد جريمة وافي وسرقة محل غراف للمجوهرات، فقد أرسلت شرطة دبي عينات دي ان ايه للمتهمين في هذه الجريمة، والتي جاءت متطابقة مع عينات تم الكشف عنها لجريمة وقعت في أوهايو بالولايات المتحدة الأميركية، وجريمة أخرى وقعت في طوكيو باليابان.

وقال نوبل انه في ذلك الوقت أدركنا أننا أمام عصابة دولية عابرة للقارات، حيث بدأت هذه العصابة عملها منذ ‬1990 أي أنها كانت تعمل على مدار ‬17 عاما وقت ارتكاب جريمة وافي عام ‬2007، وأنها متهمة بالقيام بـ ‬09 عملية سرقة بقيمة ‬300 مليون يورو في الشرق الأوسط واسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، مؤكدا أن الفضل في الكشف عن طبيعة عمل هذه العصابة يعود إلى شرطة دبي، حيث تم تشكيل فريق من المحققين لتتبع هذه العصابة يتكون من ‬76 فردا من ‬26 دولة ومنهم احد الضباط من شرطة دبي من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.

وأضاف دونالد أن معظم السرقات التي تقوم بها عصابة النمر الوردي تكون في قارة أوروبا إلا أن بعض الدول في أميركا الشمالية واسيا والشرق الأوسط قد تعرضت لبعض السرقات من قبل تلك العصابة، وكانت اول سرقة لعصابة النمر الوردي في منطقة الشرق الأوسط في مملكة البحرين في العام ‬2002 عندما قام شخصان من صربيا وجمهورية الجبل الأسود بالاشتراك مع ثلاثة آخرين بسرقة عقد تقدر قيمته بمليون ونصف درهم من معرض للمجوهرات في المنامة.

وأشار الأمين العام لمنظمة الانتربول أن عصابة النمر الوردي تتكون من ‬350 فردا يتغيرون باستمرار، وأنها تعمل بشكل منظم ولديهم رئاسة تقوم بتنظيم العمل، وهو الأمر الذي يصعب من عمليات القبض عليهم حيث تم إلقاء القبض على ‬100 شخص منهم حتى الآن، منهم ‬36 شخصا القي القبض عليهم خلال عام ‬2010، ويجري حاليا جمع بعض المعلومات الاستخباراتية عن أفراد هذه العصابة التي تنتشر في صربيا والجبل الأسود ودولا أخرى، مؤكدا أن العصابة تستهدف محلات المجوهرات الثمينة في مختلف دول العالم وانهم لا يستغرقون اكثر من دقيقة واحدة في ارتكاب الجريمة.

 

نفي اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة الإشاعات التي تناقلها عدد كبير من الناس أمس عبر الهواتف المتحركة والتي تلمح إلى وجود عصابات من الشباب يستهدفون النساء في مناطق متفرقة في دبي مثل العوير والورقاء والخوانيج بهدف الاعتداء عليهن إما بالسرقة أو بالاغتصاب أو الخطف وطلب فدية.

وقال اللواء المزينة في تصريحه لـ «البيان» ان هذه الإشاعات التي بدأ تناقلها منذ الصباح الباكر عارية تماما من الصحة وانها مجرد تناقلات مغرضة لا هدف لها سوى إثارة الذعر بين الناس وخاصة النساء، مشيرا الى أن شرطة دبي تلقت العديد من الاتصالات أمس من سيدات للاستفسار عن هذه الشائعات التي وصلتهن عبر الهواتف المتحركة او على البريد الالكتروني، كذلك تم التأكد عبر التحريات كذب هذه الإشاعات جملة وتفصيلا، داعيا إلى تجاهلها.ألا

وشهد يوم أمس تناقلا سريعا لعدد من الرسائل على أجهزة البلاك بيري وأي فون مفادها وجود عصابات من الشباب يستهدفون السيدات والفتيات في مناطق متفرقة من دبي مثل العوير والخوانيج والورقاء

حيث أكدت إحدى هذه الرسائل والتي نسبت إلى شرطة دبي ضرورة عدم التوقف في الطرقات لأي شخص كان، وعدم التوقف عند رؤية طفل في كرسي صغير موضوع على جانبي الطريق، حيث لفتت تلك الرسالة إلى أن هناك أشخاصا يخدعون الناس بوضع دمية تشبه الطفل في كرسي صغير لاستيقاف السيدات والاعتداء عليهن، وهو الأمر الذي تم نفيه جملة وتفصيلا.

 

 

رسالة إلى العصابات

نوبل: «تجنبوا دبي» في تنفيذ جرائمكم

 

أكد دونالد نوبل أن كشف خطورة عصابة النمر الوردي يعود إلى شرطة دبي عندما قامت بإرسال ‬12عينة من الـ DNA للمشتبه بهم في قضية سرقة المجوهرات المشهورة بمركز وافي للتسوق في العام ‬2007، الأمر الذي أدى إلى تطابق تلك العينات مع أربع من العينات التي حصلت عليها الانتربول في قضية سرقة مجوهرات فادوز عاصمة ليختنشتاين، وبذلك تكون شرطة دبي لها السبق في عملية اكتشاف بعض من أفراد عصابة النمر الوردي. وأشاد بالحرفية الكبيرة التي يتمتع بها رجال شرطة دبي، مفيدا أن الرسالة التي وجهتها شرطة دبي إلى العصابات الإجرامية «تجنبوا دبي» في تنفيذ جرائمكم.