أكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، أن المحامين يمثلون ركناً مهماً في النظام القضائي في الدولة، ويمارسون دورهم في إرساء المبادئ القانونية وتحقيق العدل من خلال إعلاء مبدأ سيادة القانون، ودعا معاليه جموع المحامين إلى بذل المزيد من الجهد والعمل مع المحاكم للتيسير على المتقاضين للوصول إلى العدالة الناجزة. وقال معاليه خلال لقائه الثاني مع المحامين في أبوظبي إن الوزارة تدرس عدداً من المقترحات والقوانين التي تدعم وتؤكد دور المحاماة في العملية القضائية مثل موضوع التأمين على مخاطر ممارسة المهنة، وشركات المحاماة وميثاق أخلاقيات المهنة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية وتوطين العمل القضائي، بجانب منح الكادر الوطني الفرصة للمشاركة بفعالية في هذا القطاع المهم الذي يشكل أحد الأركان الرئيسية لمنظومة العدل في البلاد.

حضر اللقاء الذي عقد بمبنى الوزارة في أبوظبي المستشار محمد بن حمد البادي وكيل الوزارة، والمستشار حميد مصبح المهيري الوكيل المساعد للشؤون الفنية والتعاون الدولي، والمستشار سلطان المطروشي الوكيل المساعد للفتوى والتشريع وقضايا الدولة، والمستشارة جميلة النيادي مدير إدارة المحامين والمترجمين.

وفي بداية اللقاء طرح معالي وزير العدل الخطوط العريضة لاستراتيجية الوزارة، ودور المحامين كشركاء أساسيين في تقديم الخدمات القانونية، مؤكداً أن الوزارة بصدد أحداث تغيير لماهية ودور إدارة الخبراء في الوزارة لتصبح إدارة رقابة وتقييم فني للخبراء بالجدول، بحيث يكون هناك تصنيف للخبراء حسب الكفاءة الفنية والخبرات العملية.

من جهتهم أشاد المحامون بعقد هذا اللقاء لوزير العدل مع جموع المحامين بما يسمح لهم بطرح هموم المهنة ومقترحاتهم لتطوير العمل في الوزارة والمحاكم، كما عرض المحامون أمام معالي وزير العدل عدد من النقاط المتعلقة بممارستهم لمهنتهم، منها مشكلة عدم وجود عدد كاف من الخبراء مطالبين بضرورة رفع الكفاءات لهؤلاء الخبراء، كما تم التطرق لمسألة حضور المحامين غير المواطنين بعد انتهاء المهلة الممنوحة لهم ومدى تأثير ذلك، ومناقشة موضوع تدريب المحامين الجدد وكيفية القيام به بشكل أمثل للارتقاء بالمهنة، ومسألة مكاتب تحصيل الديون وخطورتها وكيفية وضع ضوابط لممارستها بشكل سليم.

بالإضافة إلى مناقشة موضوعات الإنابة القضائية وتنفيذ الأحكام والتعديلات على قانون الإجراءات المدنية، وغرفة المشورة في المحكمة الاتحادية العليا، وموضوع الإعلان وإعادة الإعلان، بجانب ما طرحه المحامون من تضررهم من عدم تسجيلهم في الهيئة العامة للمعاشات كأصحاب مهن، وأن يتم إحالة الشكاوى ضد المحامين إلى لجنة داخلية قبل الإحالة إلى النيابة، وأهمية التنسيق مع الدوائر الاقتصادية ليتم إجراء الترخيص كاملاً في وزارة العدل، مطالبين أيضاً بوضع تعديل في بطاقة المحامي للسماح له بالحضور أمام كافة الجهات الرسمية.