مناظر مرتكبي حوادث الدراجات ومنها الدراجات الرملية في قسم الإصابات والحوادث في مستشفى راشد تثير الشفقة والرأفة، خاصة وان معظم مرتكبيها هم من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 20عاما، فذاك مكسور في ساقه واخر في يده والبعض منهم حولته الدراجة إلى مقعد على كرسي متحرك بعد إصابته بشلل نصفي أو كلي.
احد المصابين الذين رفض ذكر اسمه وتصويره، قال بأن لحظات الطيش والتهور غالبا ما يتبعها الندم، وهذا ما حدث معي فقد فقدت السيطرة على الدراجة أثناء قيادتي في الصحراء لأول مرة فوقعت على الرمل ووقعت الدراجة فوق رجلي، ونظرا لان وزنها كبير فقد أصبت بكسر في الساق، اقعدني أسبوع كامل في المستشفى (كالطير السجين)، وخرجت بعدها ولكن بعكازين، واحتاج الى شهر تقريبا على هذا الحال، محروم من الذهاب مع الأصدقاء ومحروم حتى من المشي كباقي الناس، والحمد لله توقفت عند هذا الحد، لأني اسمع بان هناك من أصيبوا بإعاقات دائمة وتحولوا إلى مقعدين.
طبعا بعد هذه التجربة القاسية لا املك سوى أن أتوجه بنصيحة إلى زملائي الشباب وهي ضرورة الانتباه وعدم السرعة خاصة عندما تكون في الصحراء لان الإنسان لا يدري طبيعة الأرض التي يسير عليها، وأحيانا قد تفاجأ بأشياء لم تكن بالحسبان، حاولت قدر الإمكان تجنب السقوط عن الدراجة ولكن فقدت السيطرة بسبب عدم خبرتي في القيادة بالصحراء، وبالتالي يجب ان يكون لدى الشخص الخبرة والدراية في قيادة الدراجات الرملية ولا مانع من يتعلم الشخص ممن هم اكثر خبرة، ولبس الخوذة والألبسة الواقية لأنها تحمي الإنسان، وكذلك عدم القيادة ليلا لان مدى الرؤية يكون محدودا وقد يفاجأ الشخص بحيوان سائب او تلة رملية وتحتها منخفض شديد.