تسعى شعبة الشرطة النسائية في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ لإنشاء فرقة قناصة وفرقة مداهمة بالتزامن مع إعداد مجموعة من المدربات المؤهلات باعتماد دولي ليصبحن أول شرطيات يعملن كمدربات على مستوى شرطة دبي لإعداد وتدريب المنتسبات الجدد على مهام الأمن والحماية.

وأكد النقيب مسعود إبراهيم، رئيس شعبة الشرطة النسائية في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، أن المرأة الإماراتية أثبتت كفاءتها بالعمل في الميدان الشرطي وفي مهام الأمن والحماية بالرغم من صعوبة العمل بهذا الميدان المحفوف بالعديد من التحديات التي اجتازتها الشرطية الإماراتية بتفوق، الأمر الذي جعل القيادة العليا في شرطة دبي تنظر إلى مزيد من التأهيل والتطور من خلال إيجاد مجموعة من المدربات المؤهلات والتي سيتم اعتمادهن دولياً للعمل كمدربات في حقل الأمن والحماية وسائر التخصصات الشرطية لإعداد وتدريب المنتسبات الجدد.

وأشار إلى أنه سيتم اختيار ‬12 شرطية من مختلف الرتب العسكرية وإخضاعهن لدورات تدريبية مكثفة من قبل (يوهان) المدرب الدولي المعروف القادم من جنوب إفريقيا، ليصار فيما بعد إلى اختيار ‬6 منهن واعتمادهن على مستوى القيادة العامة لشرطة دبي للعمل كأول مدربات، لافتاً إلى أن جميع المنتسبات لشعبة الشرطة النسائية بدأن في اجتياز دورات متخصصة في مواضيع جديدة كانت فيما سبق تقتصر تدريباتها على الرجال وهي دورات متخصصة في الموانع، وتعني التدريب على اجتياز الحواجز المختلفة من الماء والسياج والجدران والخنادق والحفر والمستنقعات المائية، ودورات أخرى في القناصة التي تعتمد على الرماية من مسافات مختلفة من ‬100 و‬200 و‬300 متر لإصابة أهداف ثابتة ومتحركة، ودورات في المداهمة لأماكن مختلفة مثل السجون والأماكن البعيدة والعالية بمخاطرها المتنوعة وإتقان فنون إلقاء القنابل الصوتية والملونة، وبعد اجتياز الدورات المختلفة سيتم تقسيم الشرطيات إلى مجموعة تمهيداً لإنشاء فرق متخصصة في القناصة والمداهمة.

الدورات التأسيسية

وأوضح النقيب إبراهيم أن فريق الشرطة النسائية يخضع لدورة تأسيسية مدتها ‬4 أسابيع تعمل على رفع كفاءة المنتسبات القتالية واللياقة البدنية لهن، إضافة إلى رفع كفاءتهن في الرماية والتدريب على أساليب الدفاع عن النفس ومهارات حماية الشخصيات المهمة وتأمين مواقع الزيارة، كما تشتمل على جانب نظري وعملي، يغطي الجانب النظري موضوعات أسس ومبادئ حماية الشخصيات من خلال استخدام التشكيلات المناسبة والتغطية الجسدية الكاملة لجسم الشخصية والمراقبة، وأخذ الحيطة والحذر والمحافظة على المسافة المناسبة والانطباع الحسن لدى الشخصية وأنواع الحماية الراجلة والراكبة وتحديد الأخطار التي تواجه الشخصية والدوافع وراء هذه الأخطار وأساليب الاعتداء.

وكشف النقيب إبراهيم عن مباشرة فريق الشرطة النسائية بإجراء تدريباته الخاصة بالزي التقليدي الإماراتي المتمثل بالعباءة، موضحاً أنه بالرغم من صعوبات إجراء التدريبات الميدانية من الجري وفنون سحب وإخفاء السلاح وركوب الدراجة النارية وغيرها من التدريبات اليومية بارتداء العباءة، إلا أن فريق الشرطة النسائية استطاع إتقان فنون التدريبات المختلفة بارتداء الزي الوطني الإماراتي، وتأتي هذه الخطوة في سياق حفظ أمن وسرية الشخصيات التي ترافقها كما تأتي لعدم لفت الانتباه للشخصية المرافقة وزيادة في تعزيز أمنها وحمايتها. لافتة إلى أن شعبة الشرطة النسائية تضم ‬34 منتسبة من مختلف الرتب العسكرية، وتشير إحصائيات المهام التي نفذتها الشعبة خلال العام الماضي بـ ‬71 مهمة ‬30 منها متعلقة بتأمين واستقبال الضيوف و‬18 مهمة تأمين ومشاركات في البطولات الرياضية و‬9 مهام تأمينات للمعارض و‬14 مهمة حراسات.

دبي ــ «البيان»

تطور مستمر ومشاركات مجتمعية واسعة

أكدت العريف أول إيمان سالم مبارك أن فريق الشرطة النسائية يتطور باستمرار وبإيقاع متسارع جعله في موقع المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي، حيث تقدم الشرطيات العديد من المقترحات الخاصة بتطوير أنفسهن، ومن المقترحات التي قمن بتقديمها مقترح لخوض تدريبات خاصة في مهارات الغوص والإنزال بالمظلات بعد نجاحهن بدورات الإنزال بالحبال، كما سعين لتشكيل فريق رياضي يشارك في مختلف المناسبات والبطولات.

وأشارت إلى أنه وخلال العام الماضي اضطلع الفريق بالعديد من المشاركات المجتمعية كالمشاركة بماراثون الجري النسائي، كما قمن بإلقاء محاضرات تعريفية في المدارس لتعريف الطالبات بطبيعة عمل الشرطة النسائية في شرطة دبي وإطلاعهن على واقع العمل الميدان، والإجابة عن جميع الأسئلة والاستفسارات التي تراودهن حول طبيعة عمل المرأة الإماراتية في الحقل الشرطي، وخاصة للراغبات منهن بالانخراط بالعمل الشرطي، وأبرز الشروط الواجب توفرها من اللياقة البدنية العالية، وسرعة البديهة والتحرك السريع في المواقف المختلفة والجرأة والقوة في مواجهة مختلف المواقف.

وأوضحت أن جدول التدريب اليومي يبدأ للمنتسبات من الساعة السادسة صباحاً ولغاية السابعة ونصف لإجراء تدريبات رياضية، ثم من التاسعة والنصف ولغاية العاشرة والنصف إجراء تدريبات ميدانية على فنون متعددة ومن الساعة الثانية عشرة ولغاية الواحدة ظهراً حضور محاضرات تثقيفية متنوعة بالمواضيع ذات علاقة بميدان العمل، بالإضافة إلى تدريبات أخرى من الخامسة صباحاً ولغاية التاسعة حول فنون الرماية، بالإضافة إلى تخصيص ‬3 أيام من كل شهر لحضور ورش عمل مكثفة تبدأ من الثامنة صباحاً ولغاية الخامسة مساءً في مواضيع متخصصة في مجال العمل.

تحدي الصعوبات

وأكدت الشرطي أول نعيمة جمال لشكري إحدى المرشحات للعمل كمدربة، أن أحد طموحاتها أن تصبح مدربة دولية معتمدة في مجال تدريب الشرطيات على المهارات المختلفة في مجال الأمن والحماية، موضحة أن العمل كمدربة يزيد من المسؤوليات الملقاة على عاتقها ويعتبر إحدى التحديات التي ترغب في اجتيازها بنجاح، مشيرة إلى أن الصعوبات التي تواجهها الشرطية في الميدان لا تقتصر على التعامل مع مختلف المواقف وإنما بعضها يأتي من عدم تعاون أو تفهم الجمهور لطبيعة عملهن، فبعض الرجال يرفضون تلقي أوامر من امرأة إلا أن التعامل مع هذه المواقف هو إحدى الأسس التي يتم تعليمها للشرطية قبل دخولها الميدان، حيث تحرص القيادة العليا لشرطة دبي على حسن التصرف مع الجمهور والتعامل معه بلباقة والعمل على تنفيذ المهام دون إثارة المشكلات، لافتة إلى الدعم الكبير الذي تحظى به الشرطية الإماراتية من قبل الإدارة التي تراعي ظروفها الخاصة سواء أكانت طالبة أو ربة منزل دون إخلال بواجبات العمل.