ذهب الشاب حميد الذي لم يكمل العشرين من العمر في رحلة استمتاع مع الأصدقاء إلى منطقة الخوانيج دون أن يخبر والديه ، اصطحبوا معهم 3 دراجات رملية وراحوا يتنافسون ويتسابقون ويتحدون بعضهم بعضا ، وفجأة حصل ما لم يكن في الحسبان ، ارتطم خالد بزميله وهما على سرعات جنونية وسقطا كلاهما على بعد أمتار من الدراجات ، ولما تأخرا في الوصول إلى نقطة الانطلاق راح زملاؤهم الآخرين يبحثون عنهم ، وجدوا الدراجات في البداية وعلى بعد أمتار وجدوا حميد وزميله الثاني . كلاهما فقدا الوعي من شدة الارتطام وأصابتهم كسور افقدتهم القدرة حتى على الوقوف . حملوهما لأقرب مركز صحي في المنطقة وهناك تم نقلهم بسيارة الإسعاف إلى قسم الإصابات والحوادث فتبين أنهما مصابان بكسور بليغة ستبقيهم على اقل تقدير أسبوعا كاملا في المستشفى .
الأهل هرعوا للمستشفى فور إخبارهم بما حدث من قبل زملائهم ، وحمدت والدته الله على تعرضه لكسور فقط ، لأنها تدرك أن مثل هذه الحوادث قد تكون قاتلة .
حميد حمد الله أيضا ، وتعهد بان لا يركب دراجة أيا كان نوعها في المستقبل بعد أن كتب له عمر جديد ، ونصح زملاءه ممن يعشقون قيادة الدراجات الرملية بلبس الخوذة والملابس الواقية وعدم القيادة في الليل كما حدث معهم والالتزام والقيادة بحذر لان خطورة الدراجات تفوق بإضعاف قيادة السيارة، خاصة وأن قيادة السيارات تتطلب الحصول على رخصة قيادة، مما يوفر التدريب والأمان على خلاف الدراجات الرملية.
مطلوب تخصيص أماكن في الصحراء لقيادة الدراجات الرملية
دبي - عماد عبد الحميد
قال الدكتور يونس كاظم المدير الطبي لمستشفى راشد أن قسم الإصابات والحوادث يستقبل شهريا بين 15- 20 مصابا بحوادث الدراجات الرملية ، معظمهم من فئة الشباب، تتراوح إصاباتهم بين الكسور والشلل ، والإعاقات الدائمة.
وقال الدكتور كاظم إن المصابين الذي يجري نقلهم للمستشفى بعد تعرضهم للحادث مباشرة، غالبا ما يعانون من إصابات خطيرة في منطقة الصدر والرأس والأعصاب، وتهتكات في الأعضاء الداخلية، وأن بعض المرضى يصابون بشلل دائم، أو ببتر في الأطراف، وبعضهم يعاني إصابات شديدة تتطلب جراحات عدة، وفترة علاج تزيد على عام، وفي حالات كثيرة لا يعودون إلى وضعهم الطبيعي.
وذكر أن أكثر الإصابات الناتجة عن حوادث الدراجات تكون في مواقع خطيرة وحساسة في جسم الإنسان مثل منطقتي الصدر والبطن، وهناك حالات تصاب بتهتكات داخلية، وتمزقات في الطحال والكبد، وبعضها يعاني نزيفاً حاداً، وإصابات في الدماغ والعمود الفقري، قد تلحق بالمصاب عاهة مستديمة، مثل الشلل الدائم، والخلل في وظائف المخ، ومستوى إدراك المصاب، إضافة إلى الكسور في منطقة الحوض، والتمزق الشديد في الأقدام والأذرع، ويفقدون بعض الأطراف نتيجة هذا النوع من الحوادث.
وعبر عن حزنه لأن بعض مصابي حوادث الدراجات الرملية يتطلب دخولهم في جراحات عدة لعلاجهم، قد تستغرق أشهراً وربما يزيد الأمر على عام، لاحتياج المصاب إلى جلسات علاج طبيعي، مشيراً إلى أن فرقاً طبية وتمريضية مدربة على أعلى مستوى في مركز الإصابات والحوادث تستقبل المصابين، وتتولى تطبيق الإجراءات الإسعافية في دقائق، ثم تبدأ مرحلة الجراحات الإسعافية، ثم التدخل الجراحي من قبل أطباء مستشفى راشد، منوها إلى أن المصابين ينتمون إلى جنسيات عدة، لكن أكثرهم من المواطنين والعرب، داعياً الشباب ممن يقبلون على ممارسة رياضة الدراجات النارية، إلى الالتزام بوسائل الأمان والسلامة، وفي مقدمتها الخوذة الواقية لإصابات الرأس، إضافة إلى مزاولة هذه الرياضة في المناطق المخصصة لها، والابتعاد عن التهور في القيادة والالتزام بالسرعة المحددة، وممارسة هذه الرياضة في أماكنها المخصصة والآمنة بالصحراء.
وشدد المدير الطبي على ضرورة الالتزام بالضوابط ومعايير السلامة التي اعتمدتها شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات لقيادة الدراجة، ومنها الحذر الشديد وتجنب السرعة الزائدة والتهور والعبث، ومراعاة عدم وجود حواجز بين قائد الدراجات والمحيط المتحرك حوله، تساعد على رفع درجة الأمان وتخفيض احتمالات وقوع حوادث، مشددا على أن حوادث الدراجات عموما حوادث وفيات أو إصابات.
ومن النادر أن يقع حادث تكون دراجة نارية أحد أطرافه ولا تنتج عنه إصابات، حتى لو كانت السرعات منخفضة، بعكس المركبات التي لا ينتج عن حوادثها البسيطة إصابات عادة، لأن راكبها وسائقها محميان داخلها من إصابة أجسادهما بشكل مباشر.
