أكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي، أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن التحدي الاستراتيجي لوزارة الداخلية يعتمد على الارتقاء بمستوى الأداء الشرطي؛ والنهوض بالعنصر البشري، باعتباره الحلقة الأولى من حلقات عملية التدريب المتكامل؛ الذي يسعى إلى تنمية وصقل معارف ومهارات ضباط الشرطة ومنتسبي وزارة الداخلية، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى رفع كفاءة وفاعلية الأداء الفردي والمؤسسي في الوزارة.

جاء ذلك خلال المحاضرة ألقاها لمنتسبي دورة القيادات العليا والبالغ عددهم ‬26 ضابطاً من رتبتي عقيد ومقدم، والمنعقدة حالياً في معهد تدريب الضباط في كلية الشرطة وتختتم يوم ‬31 من الشهر المقبل، بحضور العقيد الدكتور محمد سعيد الحميدي، القائم بأعمال مدير عام كلية الشرطة مدير معهد تدريب الضباط.

وقال إن التوجيهات المستمرة لقيادتنا الشرطية، وخطة الوزارة، تأتي تماشياً مع التطورات الراهنة في المجال الشرطي، كما أنها تركز على مخرجات التدريب وترجمة برامجه ومناهجه إلى واقع عملي ملموس، مشيراً إلى أن مفهوم التدريب أصبح مغايراً لما كان عليه في السنوات الماضية، حيث أصبح جزءاً رئيسياً من المنظومة الإدارية؛ ومنطلقاً نحو تحقيق الإبداع والجودة والتميّز، وتحقيق استراتيجية وزارة الداخلية بشكل كامل.

وتحدث عن استراتيجية وزارة الداخلية، وذكر أن تطبيقها يتطلب استشراف المستقبل، (على أن تكون لدينا الإرادة والاستعداد للتجاوب بمرونة؛ وبشكلٍ مناسب لكل متطلبات تحقيق الأمن والاستقرار).

كما تحدث عن استراتيجية التدريب والبعثات الدراسية، مشدداً على ضرورة الإبداع والتفكير لجميع منتسبي أجهزة الشرطة والأمن.

وأوضح أن تطوير العنصر البشري والنهوض به يعتمد بالأساس على تهذيب السلوك والتركيز على الحقائب التدريبية وتطوير المناهج.

وشدد على أهمية التركيز على قيم التطوع والتكاتف لخدمة المجتمع، داعياً إلى تغليب نزعة الخير والمحبة والتسامح والنظرة الإيجابية للأمور والابتعاد عن الأنانية، مؤكداً في الوقت ذاته، على أهمية التخطيط الاستراتيجي لمساعدة متخذي القرار، على أن يتضمن خطط عمل متطورة ورؤى جديدة ومبادرات خلاقة.

ومن جهة أخرى، رحبت الإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء، في وزارة الداخلية، بتوفير آلية دائمة لاستقبال الاقتراحات المقدمة من الموظفين، ومن الجمهور المتعاملين مع الوزارة والرد عليها ودراستها؛ والاستفادة منها في تطوير الأداء؛ وتكريم أصحاب الاقتراحات المطبقة، ومنحهم المكافآت المالية والعينية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وعملت على تطوير آلية تمت مناقشتها في ورشة عمل نظمتها، مؤخراً، خاصة بالتعريف بنظام المقترحات في وزارة الداخلية.

افتتح الورشة العقيد فيصل سلطان الشعيبي، مدير إدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، موضحاً أهم أهداف النظام وهي: تشجيع جميع المعنيين من الجمهور ومنتسبي الوزارة على التواصل ألابتقديم اقتراحاتهم؛ ألاالتي تهدف إلى تطوير وتحسين الخدمات المقدمة إليهم، ودعم الإبداع وذلك بإيجاد الحلول المناسبة لتحسين مخرجات الأداء من خلال تقليل التكاليف؛ وزيادة الإيرادات وتوفير الجهد ورفع كفاءة وفعاليّة العمليات وتبسيط الإجراءات، وتحسين ظروف السلامة المهنية.

وأكد الشعيبي، حرص وزارة الداخلية على ترسيخ مبدأ المشاركة في التحسين والتطوير بين الوزارة والمعنيين بخدماتها من الجمهور الداخلي والخارجي، وتكريم أصحاب الأفكار البناءة والاقتراحات المطبقة مادياً ومعنوياً؛ وفريق العمل القائم والمدير العام، فضلاً عن دعم التميز المؤسسي بما يتناسب مع تطوير أهداف المؤسسات، وارتقائها لتحقيق أفضل وأعلى مستوى للخدمات العالمية.

شارك في الورشة نهى راشد الهنائي، مدير إدارة الشكاوى والمقترحات في وزارة الداخلية والنقيب عوض الكثيري، وعدد من الضباط والمنتسبين.

حصل الباحث النقيب خالد راشد سليمان الزيودي، من وزارة الداخلية، على درجة الماجستير من أكاديمية شرطة دبي، بتقدير امتياز، في أطروحته حول (استراتيجية التعامل مع الأزمات والكوارث في دولة الإمارات العربية المتحدة).

وأوصى الباحث بإعداد قانون اتحادي للتعويض البيئي، يشمل الأضرار التي تصيب البيئة ذاتها أو التي تمنع أو تقلل من الاستخدام المشروع لها، لافتاً إلى ضرورة إصدار قانون اتحادي بشأن إدارة الأزمات والطوارئ على مستوى الدولة، واستكمال الدراسات العلمية المحلية والعربية المتخصصة بشؤون الزلازل، ورفع مستوى الوعي لدى المختصين بتطوير السواحل؛ ومقاولي الإنشاءات في المناطق الساحلية من خلال إقامة ورش العمل ومؤتمرات محلية ودولية.

وقال الزيودي إن الرسالة، التي استغرقت ‬3 سنوات، توضح الجوانب المتعلقة بمصادر الأزمات والكوارث الطبيعية والبشرية؛ وتأثيرها على دولة الإمارات والجهود المبذولة لمواجهتها، مشيراً إلى أنه تناول الخصائص المميّزة للأزمات والكوارث بالدولة وشرح مستويات إدارتها.