اختتمت يوم أمس في أبوظبي أعمال مؤتمر تهريب الأموال عبر الحدود الوطنية الذي تنظمه وزارة العدل تحت رعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل وبالتعاون مع وزارة العدل الأميركية ومكتب الادعاء والتطوير والمساعدة والتدريب ومكتب مصادرة الأصول وغسيل الأموال. حيث ناقش المؤتمر في يومه الثاني أمس ورقة عمل بعنوان (اعتراض ناقلي الأموال كدليل للجرائم المالية المعقدة، وتوسيع نطاق التحقيق).
وأشاد برايم جينج فريز المستشار القانوني المقيم بالسفارة الأميركية لدى الدولة بالجهود التي بذلتها وزارة العدل لانجاح المؤتمر، مشيراً إلى أهمية الموضوعات والمناقشات التي تمت خلال ورش العمل المختلفة.
كما أكد المشاركون أن القانون الإماراتي الخاص بمكافحة جرائم تهريب وغسيل الأموال جاء شاملا، مطالبين بزيادة الجرعات التدريبية لصقل الخبرات من خلال المؤتمرات وورش العمل التي يحاضر فيها خبراء عالميون.
ونفى يونس يوسف المعلم رئيس قسم مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية في القيادة العامة لشرطة دبي أن يكون في دولة الإمارات مافيا أو جرائم منظمة، مضيفا أن الدولة أصبحت مركزا ماليا عالميا مثلها مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وهونغ كونغ وسنغافورة وبالتالي فهناك الكثير من الأموال تدخل الى الدولة وقد تكون في حسابات الكترونية وهذا أمر طبيعي ويتطلب التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين أجهزة الادعاء والنيابات العامة وأجهزة الشرطة هو أمر يساهم كثيراً في حصر هذا النوع من الجرائم والقضاء عليها خصوصاً وأن جرائم غسل وتهريب الأموال من الجرائم التي يصعب ادانتها بسرعة حيث يجب البحث عن المجرمين الأصليين، ومن هنا يتوجب ايجاد فهم مشترك لطبيعة هذه الجرائم وطرقها وأساليبها وكذلك عمليات التحقيق فيها كي تتمكن في النهاية أجهزة الشرطة ووكلاء النيابة من رفع ملف مكتمل الى القضاء للبت فيه وتحقيق العدالة بأسرع وقت.
من جهته، أكد حمد عبيد سعيد الكتبي وكيل نيابة دبي الكلية على أهمية القضايا التي أثارها المؤتمر وأوضح أن دولة الإمارات شأنها كباقي دول العالم لديها نظامها القانوني لمكافحة هذا النوع من الجرائم وهو يحدد الأموال المنقولة عبر الحدود بما يوازي 10آلاف دولار وما يزيد عنها يجب الإفصاح عنه. وقال ان رجال الضبط القضائي أو الإداري يمكنهم ملاحظة بعض الأمور التي يقوم بها المهربون منها على سبيل المثال الوجهة التي يقصدها المهرب، طبيعته، حالته النفسية، نوعية التذكرة المسافر بها إن كان من ذوي الأعمال الدنيا، توقيت الحجز، وغير ذلك ما يثير الحفيظة ويدعو إلى التشكك في الشخص. مع التنبيه على أن الأشخاص الذين يقومون بنقل هذه الأموال مدربون على الأسئلة التي يمكن أن يواجهونها في حالة الضبط، وهو ما يستوجب من رجال الضبط أن يكونوا متسمين بالحدة وعدم الخضوع لحالات كسب التعاطف التي قد يقوم بها بعض المهربين..