أعلن أحمد الضنحاني رئيس نيابة أمن الدولة بالإمارات على هامش مؤتمر تهريب الأموال عبر الحدود الوطنية، الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع وزارة العدل الأميركية ومكتب الادعاء والتطوير والمساعدة والتدريب، ومكتب مصادرة الأصول وغسيل الأموال، تحت رعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، وذلك بفندق قصر الامارات بأبوظبي، ويستمر لمدة يومين، أنه بلغ حجم الأموال المهربة، والتي يتم غسيلها حول العالم ما بين 90 مليار دولار وتريليون و500 مليار دولار سنوياً.
وفي كلمة له في افتتاح المؤتمر أوضح المستشار محمد حمد البادي وكيل وزارة العدل أن الهدف من هذا المؤتمر هو تقديم شرح واف مدعوم بأمثلة علمية عن مكافحة غسل الاموال وتهريبها عبر الحدود، وشرح آلية تطبيق قوانين مكافحة غسل الاموال في كل من دولة الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الاميركية، اضافة الى تشجيع البحث الفقهي القانوني المشترك ما بين الجهات القضائية في الدولة ومثيلتها لدى الدول الاجنبية. من جهته أكد المستشار عبد الرحمن مراد البلوشي مدير ادارة التعاون الدولي بوزارة العدل على اهمية هذا المؤتمر لإطلاع كافة المشاركين فيه على الخبرات العالمية في مجال تهريب الاموال عبر الحدود وتبادل الخبرات والآراء بين المعنيين في هذا المجال، وتدريب اعضاء السلطة القضائية من خلال خبراء من وزارة العدل الاميركية.
من جانبه أشاد ريتشارد اولسون سفير الولايات المتحدة خلال المؤتمر بجهود الدولة في مكافحة الظواهر الإجرامية، مشيراً إلى زيارة معالي الدكتور الظاهري إلى أميركا ولقائه مع نظيره الأميركي، حيث ناقشا سبل التعاون في جميع المجالات، ومنها جرائم غسيل الأموال، والاتجار في البشر.
وأضاف السفير الأميركي أن غسيل الأموال هي عملية يقوم به مجرمون لإعطاء صبغة شرعية والتغطية على أعمالهم الإجرامية، مشيداً بمستوى الخبرات لدى المتحدثين المشاركين في المؤتمر في مجال مكافحة الظواهر الإجرامية المتعلقة بغسيل الأموال وتهريبها عبر الحدود الوطنية.
واستعرض المؤتمر 4 أوراق عمل، تناولت الورقة الأولى التي قدمها أحمد الضنحاني رئيس نيابة أمن الدولة بالإمارات جهود الدولة في مكافحة غسيل الأموال وتناول بالتفصيل قانون مكافحة غسيل الأموال ونظم مكافحة تهريب الأموال، وأشار خلالها إلى أن الإمارات من أوائل الدول العربية التي اهتمت بالمشكلة وأعدت قانونا خاصا بها. كما وتناول بعض أشكال الجريمة الأولية، ومنها خيانة الأمانة والإرهاب، تجارة السلاح، البيئة، القرصنة، مؤكداً أن القانون الإماراتي تشدد في العقوبة بالنسبة للمتهمين بغسيل الأموال ورفعها من جنحة إلى جناية ووصلت العقوبة فيها إلى 7 سنوات.
كما نوقشت ورقة عمل عن اعتراض ناقلي الأموال النقدية وجمع أدلة الإثبات، والتي قدمها إدوارد جيم نوسي مساعد المدعي العام للمنطقة الجنوبية لفلوريدا وغرب بالم بيتش، كما تم استعراض ورقة عمل لنفس المتحدث عن إثبات القصد الجنائي لناقلي الأموال النقدية.
