أكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي خطورة استخدام الدراجات الترفيهية بشكل غير آمن على حياة الأطفال والشباب، مشيرا إلى مصادرة 128 دراجة ترفيهية خلال 3 أشهر، حيث أنها تتسبب في وفاة من 7- 15 شخصا سنويا اغلبهم من الأطفال والشباب.
وقال اللواء الزفين لـ (البيان) إنه في إطار الحملة التي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون لوضع آلية للحد من الوفيات والإصابات التي تنتج جراء استخدام هذه الدراجات بطريقة غير آمنة، ستقوم اللجنة التي شكلت لمتابعة هذه الحملة بالوصول إلى حلول عاجلة ومحددة للحد من النزيف الذي يحدث في الصحراء وتوعية الشباب بخطورة استخدام هذه الدراجات، وضرورة تقليص استخدامها بشكل آمن ولا يشكل خطورة على الشباب.
وأضاف الزفين «لا أرى ضرورة قصوى لاستخدام هذه الدراجات كما أنها لا تمثل أي متعة تذكر إذا ما قورنت بالأخطار التي تنتج عنها والتي تصل إلى الوفاة أو الإصابات البليغة لمستخدميها، لافتا إلى ضرورة وجود آلية محددة للحد من استخدامها، أو أن تكون على الأقل تحت رقابة الأهل».
نسبة الوفيات
وأكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين أن الدراجات الترفيهية يغيب عنها كافة عوامل الأمن والأمان، وهو ما يجعل استخدامها بشكل ملح غير ضروري حيث يمكن الاستعاضة عنها حيث يتسبب تدهورها في وفاة راكبها أو إصابته إصابة بليغة على الأقل، مشيرا إلى أن نسبة الوفيات والإصابات بين الشباب المواطنين في تلك الحوادث هي الأكبر، نظرا لأن غالبية الوافدين لا يشترون هذه الدراجات الغالية الثمن، كذلك تعتبر البيئة التي تستخدم فيها هذه الدراجات غير آمنة لأنها غير ممهدة بشكل كاف حيث تسير في الرمال المرتفعة والمنخفضة فجأة مما يجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة وخطورة على حياة مستخدميها الذين قد يصلوا إلى ثلاثة شباب في دراجة واحدة.
إحصائية
وقال اللواء الزفين إن الإدارة العامة للمرور صادرت 128 دراجة ترفيهية خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، كما صادرت 1000 دراجة من تلك التي يطلق عليها «أم شراع» والتي تستخدم بكثرة في الأحياء السكنية وتمثل خطورة على مستخدميها وعلى السائقين، إضافة إلى تسببها في إزعاج كبير.
توعية
ولفت اللواء الزفين إلى أنه تتم مصادرة أكثر من 500 دراجة ترفيهية سنوياً، فيما تتسبب الحوادث الناجمة عن هذه الدراجات في وفاة ما بين أربعة إلى خمسة أطفال كل عام وآخرين من الشباب قد يصل إلى 10 أشخاص، ويصاب ضعف هذا العدد بإصابات متفاوتة قد تصل إلى حد الإعاقة، مؤكدا انه تتم مصادرة هذه الدراجات في حال وجودها في الشوارع أو بين الأحياء، كذلك تتم مصادرتها في البر في حالة القيام بحركات استعراضية تؤثر على سلامتهم وسلامة الآخرين، خاصة وان هناك حوادث تقع بسبب دهس قائد الدراجة لمجموعة من الناس الموجودين بالبر وعدم قدرته السيطرة على الدراجة.
مخاطر
ونوه الزفين إلى أنه لا يمكن معاملة هذه الدراجات باعتبارها سيارات، لأنها غير آمنة على الإطلاق، وقيادتها على الطرق الداخلية أو المفتوحة تسبب خطراً كبيراً لأنها غير مغلقة، وفي حال تعرضها لحادث تكون أضرارها كبيرة للغاية وعادة ما تسفر عن خسائر بشرية.
وأشار مدير الإدارة العامة للمرور إلى أن الإدارة تنظم حملات مستمرة على تلك الدراجات تركز على المناطق والشوارع التي يلجأ إليها مثيرو الفوضى من قائدي تلك الدراجات، مثل الورقاء والمدينة الجامعية ، موضحاً أن الإدارة العامة للمرور لا تضيق على الشباب الذين يحبون مزاولة تلك الهوايات طالما يفعلون ذلك في إطار مقبول وبعيداً عن المناطق السكنية، سواء في المزارع الخاصة أو الصحراء.
ولفت إلى انه يتم تسيير عدد من الدوريات المرورية التي تتبع أساليب آمنة في تعقّب وضبط هذه الدراجات حتى لا تعرض حياة سائقيها، خصوصا من الأطفال والمراهقين للخطر في حالة هروبهم خوفاً من الشرطة، نظراً لأنها تتدهور بسهولة، إذ لا يزيد وزنها على 300 كيلوغرام، ولا تتناسب مع السرعات الكبيرة، سواء في الطرق العامة أو الصحراء، فضلاً عن إمكانية احتراقها بسهولة عند انقلابها.
اصابات
ودعا الزفين الآباء إلى عدم الانصياع لرغبات أبنائهم في شراء تلك الدراجات، والاستعاضة عنها بألعاب أخرى أكثر أماناً، مؤكداً انه في حال الرغبة الملحة في استخدامها ضرورة ارتداء خوذة أثناء قيادة الدراجات الترفيهية تفادياً لإصابات الرأس إذا تدهورت وانقلبت على سائقها، خصوصاً من الشباب وصغار السن.
ولفت اللواء الزفين إلى وجود ظاهرة التسابق وإحداث فوضى بالدراجات الترفيهية والتي تتزايد في فصل الشتاء، حيث يستغل الشباب تحسن الطقس للقيام بهذه الممارسات الخطأ، مثل قيادة الدراجات غير المرخصة في الشوارع بين السيارات بطريقة تسبب إرباكا وخطورة عليهم وعلى غيرهم من مستخدمي الطريق،والقيادة عكس اتجاه السير والتجاوز بشكل غير صحيح، والقيام بحركات استعراضية في البر.
تنسيق
وأضاف أن الإدارة العامة للمرور نظمت حملات عدة للقضاء على هذه الظاهرة بداية من العام الماضي، وعقدت جلسات مع مديري مراكز الشرطة للتعاون والتنسيق في هذه المسألة، وتم تخطيط الحملات وفقا للدوائر.
وأشار إلى أن هناك تسع دوريات تمارس عملها بشكل دائم في منطقة الورقاء، وتحديدا عند الدوار الكبير في شارع المدينة الجامعية، والتي تتكرر فيها الحوادث القاتلة.
ونوه الزفين إلى ان هناك إشكالية تواجه الإدارة، هي حضور كثير من الآباء يحاولون الوساطة لاستعادة الدراجات التي ضبطت مع أبنائهم، وتم حجزها لأن معظم هذه الدراجات باهظة الثمن فلا تقل الواحدة عن 30 ألف درهم ويصل سعر بعضها إلى 50 ألفا، مشيرا إلى أنه يتم رفض هذه الوساطات ومصادرة كل الدراجات غير المرخصة، مؤكدا ضرورة استيعاب الآباء والأمهات لخطر مثل هذه الممارسات على أولادهم.
70 ألف درهم
يتراوح سعر الدراجة الترفيهية والمعروفة حسب ماركاتها وموديلاتها بعدة أسماء بين 30 ألف، و70 ألف درهم حيث يؤكد أنور سعيد سيف إماراتي انه ابتاع اثنتين إلى أبنائه، إلى انه يحرص على التواجد معهم باستمرار إيمانا منه بخطورة هذه الدراجات على أبنائه، مؤكدا أن 50 ٪ منها معرض للسرقة من قبل الآخرين.
كذلك يشير أبو حمد رجل أعمال انه ابتاع 6 دراجات إلى أولاده بلغت أسعارها مجتمعة 240 ألف درهم حيث تم مصادرة اثنين منها أكثر من مرة إلا أن إصرار أولاده على اقتنائها يجعله يقوم بشراء المزيد منها.
أشار اللواء محمد سيف الزفين إلى انه ضمن المقترحات التي ستعرضها اللجنة المشكلة ستتضمن إنشاء ناديين للشباب من هواة الدراجات الترفيهية تمكنهم من ممارسة هذه الهواية بشكل آمن وضمن منظومة قانونية ورقابة تحد من خطورة استخدامها وتوقف عدد ضحاياها، حيث ستقوم الحملة التي تستمر لمدة أسبوع بتوزيع عدد من البروشورات التوعوية على الشباب، إضافة إلى مشاركة وسائل الإعلام المختلفة في عملية التوعية خلال فترة الحملة .
