نفى مدير مستشفى دبا، عبدالله سالم الكعبي بشدة، ما ورد على لسانه في استيضاح تفاصل واقعة حادثة «وفاة المواطنة شيخة حسن علي وهي حية بالأساس»، بقوله: إن المريضة دخلت المستشفى فاقدة الوعي تماماً، ما جعل البعض يظن بأنها توفيت ويتناقل ذلك، وتقرير الوفاة على مستوى الأعراف الطبية العالمية لا يتم بناءً على ذلك، كما أعطيت الإسعافات والجراحات اللازمة، جاء ذلك في رد للكعبي على استفسارات «البيان» لمعرفة دوافع الواقعة، والتي حددها في معدل الرضا. وجاء ذلك بعدما نقلت وسائل الإعلام المحلية أمس، حادثة المواطنة شيخة حسن والتي تعرضت لحادث مروري ظهر الثلاثاء الماضي، عندما كانت متوجهة بمركبتها إلى منزلها برفقة زميلة لها من دورة تدريبية في مدرستها بدبا، والتي خرجت منه بحالة فقدان تام للوعي، وما تم التعامل على أساسه بأنها متوفاة، ونقلت إلى المستشفى باعتبارها جثة مجهولة الهوية.

وتجاذبت أسباب الواقعة بين أسرة المصابة شيخة وإدارة المستشفى، ففي الوقت الذي حملت فيه أسرتها إدارة المستشفى سبب إشاعة اعتبارها ميتة، وإهمال وعدم تمكن الفريق الطبي من إسعافها في الوقت المناسب. في حين أجلت إدارة المستشفى التعليق في الواقعة حتى اتخاذ الإجراء المناسب حيالها من قبل الجهات المعنية.

وفي هذا السياق، قال شقيق شيخة «محمد»: «إن أخته لا زالت ترقد في العناية المركزة في مستشفى راشد بدبي وحالتها مستقرة إلا أنها لم تستفق للآن، لافتاً إلى الحادث المروري الذي تعرضت له مؤخراً، ما أسفر عنه حالتها الخطيرة من جروح ونزف داخلي حاد تمثل في ضرورة نقلها إلى مستشفى مؤهل للتعامل مع هذه الحالات، موضحاً معاناة شقيقته قبل ذلك من الاعتقاد بأنها متوفاة، وإلى إهمالها من تأخر التعامل مع حالتها من قبل الأطباء والممرضات في قسم الطوارئ والذين تجاهلوا اعتبارها حالة حرجة وعليهم إسعافها حتى وقت قدومه في تمام الساعة الثالثة ظهراً من وقت وقوع الحادثة في الساعة الواحدة، كونه أول الواصلين من أفراد أسرتها، إلى جانب التأخر في إجراء عمليه عاجلة لها والتي حددت في الساعة الخامسة عصراً، فضلاً عن إشكاليات ثانوية منها توفير ممرضات متخصصات بالعمليات بالرغم من وجود ممرضات أخريات كن كفيلات بإجراء هذه العملية اللازمة، وأيضاً عدم تقديم الطاقم التمريضي الرعاية المطلوبة، متذرعين بأن عددهم قليل جداً وعليهم متابعة مرضى آخرين.

وقال الكعبي: «إنني مقدر للحالة النفسية التي قد انتابت أهل المريضة، وخوفهم عليها من حدوث أي تطورات مفاجئة وخصوصاً وأنها تعرضت لحادث مروري أليم نجم عنه حالتها الصحية الحرجة تماماً، وإنني أيضاً كمدير للمستشفى لا أسمح بأي تساهل أو تهاون في إهمال المرضى أو أخطاء طبية تمس أرواح الناس مع أن الأخطاء الطبية واردة».

وأضاف: «بناء على ذلك، أدعو أقارب شيخة التقدم بشكوى حول الواقعة، للتحقيق فيها من قبل وزارة الصحة، ونحن مستعدون كإدارة مستشفى في توضيح الرؤية وتقبل ما قد تؤول إليه نتائج لجنة التحقيق». مؤكداً إلى عدم وجود أي قصور من قبلهم في تقديم الخدمات الصحية المتاحة لديهم بالمنطقة، موضحاً أن هناك فرقاً بين القصور في تقديم الخدمات وبين درجة الرضا، وأن ذلك مرتبط بحالات فردية فقط.

نفي الإهمال

نفى عبدالله سالم الكعبي حدوث أي إهمال، مبيناً ظروف المصابة شيخة، قائلاً: «إن السيدة تم إحضارها للمستشفى في تمام الساعة الثانية وعشرة ظهراً يوم الثلاثاء الماضي، وكانت في حالة غيبوبة تامة، وأوضح أن الطوارئ تعاملت مع المسألة وفقاً للإجراءات النظامية والاحترازية في مثل هذه الأمور، حفاظاً على سلامة المريضة، وتم إجراء الإسعافات اللازمة في الطوارئ من توفير الأدوية المطلوبة مع الاستمرار بضخ الدم والبلازما لها. حتى استقرت حالة المريضة بعد مرور ساعة كاملة، وجاء ذلك فور وصول أقاربها على أن تم توقيع ورقة إجراء عملية عاجلة لها لوقف النزف الداخلي، وكان فريق العمل يعمل جاهداً في منع استمراره، مضيفاً عن قيام إدارة المستشفى بناء على طلب الأخصائي في الجراحة وأهل المريضة بنقلها إلى مستشفى في دبي للتعامل مع حالتها الحالية وقدمنا الضمانات اللازمة».