أصدرت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلسة أمس الحكم بإعدام عامل آسيوي قصاصاً لدم مهندس عربي من نفس الشركة التي يعمل بها القاتل، وذلك بعد أن رفض أولياء الدم التنازل عن حقهم في القصاص.

وتعود تفاصيل القضية وفق عائلة المجني عليه إلى قيام العامل بتوجيه ألفاظ سيئة بحق المجني عليه بينما كانا في موقع العمل وكان المتهم في طابق عال والمجني عليه بالأسفل، فقام المجني عليه بالصعود إلى المتهم وهناك ضربه الأخير بقطعة معدنية على مؤخرة رأسه ورماه إلى الأسفل، وجاء التقرير الطبي أن وفاة المجني عليه كانت قضاء وقدرا نتيجة سقوطه من ارتفاع عال، وبعد فترة قام المتهم بالتباهي بما فعله أمام عدد من أصدقائه العمال الذين بلغوا عنه وتم تحويله للمحاكمة بتهمة القتل العمد.

تخفض حكم إعدام

ومن جهة أخرى خفضت محكمة نقض أبوظبي حكم الإعدام الصادر بحق عربي أدين بقتل صديقته الافريقية من الإعدام إلى الحبس ثلاث سنوات وذلك بعد أن تنازل أولياء الدم عن حقهم في القصاص وقبلوا بالدية أمام محكمة النقض بعد أن رفضوها أمام محكمة الاستئناف.

وكانت المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف قد حكمتا على القاتل بالسجن ‬15 سنة مع دفع ‬100 ألف درهم دية أخذين بالمذهب المالكي الغالب في التشريع بالدولة والذي يرفض القصاص من المسلم لدم غير المسلم، وهو ما فرضته محكمة النقض وأقامت النيابة العامة حجتها عليه معترضة على الآخذ بالمذهب المالكي في هذه القضية لما فيه إهدار للدم الذي يجب حفظه، وهو في هذه الحالة دم امرأة- وفق الشريعة الإسلامية- هي مستأمنة أي أنها وباعتبارها مقيمة شرعية في البلاد فقد أخذت الإذن بالتواجد فيها وبالتالي فهي أخذت الأمان على دمها ومالها وعرضها، كما يبين حكم الشرع والقانون في الدولة، ومن جهة أخرى فإن حفظ الدماء يعتبر من المقاصد الشرعية ودم أي إنسان له حرمته في الدين الإسلامي ولا يجوز إهداره إلا في الحالات الموجبة لذلك والواضحة في النصوص الشرعية، وقد أقرت محكمة النقض هذه الرؤية وأعادت القضية إلى الاستئناف على أن تنظر وفق المذهب الحنفي باعتبار الدستور سمح بالاستعانة بالمذاهب الأخرى إذا كان في ذلك مصلحة، وفي اعادة نظر القضية لدى محكمة الاستئناف تم الحكم على المتهم بالإعدام قصاصاً لدم المجني عليها، وقد خفضت المحكمة خلال جلسة أمس الحكم إلى الحبس ‬3 سنوات مع الإبعاد والدية بعد تنازل أولياء الدم عن حقهم بالقصاص.