شهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، تخريج ‬314 من دفعتي المرشحين والجامعيين بكلية الشرطة بأبوظبي، في الحفل الذي أقيم برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبلغ عدد الخريجين في حفل تخريج دفعتي الضباط المرشحين والجامعيين ‬21، ودورة الجامعيات ‬5، وعدد الخريجين ‬314 خريجاً وخريجة، منهم ‬188 مرشحاً، فيهم ثمانية موفدين، اثنان من البحرين وواحد من قطر؛ واثنان من الأردن واثنان من فلسطين وواحد من اليمن، إضافة إلى ‬106 من الجامعيين و‬20 من الجامعيات.

وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن تطور أجهزة الشرطة والأمن يمثل قصة إرادة وطنية، ورؤية سديدة وريادة فريدة، تضطلع بها قيادتنا العليا، لتجسِّد مسيرة البناء والتطوير والتحديث التي تشهدها كافة ربوع الوطن.

وقال سموه مخاطباً الخريجين إن النجاحات التي تحققها الحكومة الاتحادية، ومنها وزارة الداخلية، تؤكد ما نحظى به من اهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الدائمة والدقيقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى جانب ما يبذله الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من جهود ترمي إلى ترسيخ مسيرة الأمن والاستقرار في الدولة، وبات لزاماً علينا جميعاً أن نثمن تلك الجهود المخلصة التي أفضت إلى مزيد من أجواء الأمن والأمان والاستقرار.

وأضاف: لقد علمتنا التجارب والأحداث المتلاحقة، الكثير عن أساليب العمل والنجاح، والتي من أبرزها: الولاء للوطن، وصدق الانتماء، والعمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح التنافس المشروع، والمثابرة للوصول إلى الهدف. وعليه يتوجب عليكم، السعي الدائم من أجل تحقيق الريادة في حياتكم العملية المقبلة، عبر مواصلة البحث وتنمية المدارك والمعارف ومستجدات العلوم.

وأوضح سموه أن الأدوار التي تضطلع بها أجهزة الشرطة، والأعباء الملقاة على عاتقها، قد تضاعفت، سواء بحكم اتساع رقعة التنمية الشاملة وتعدد مجالاتها وقطاعاتها، أو بحكم تطور الجريمة وما أفرزته العولمة والتقنيات الحديثة من ظواهر عديدة؛ وتحديات غير تقليدية وممارسات إجرامية، أضيفت إلى الجريمة التقليدية المتعارف عليها على مدار العصور؛ مشيراً سموه إلى أن الحفاظ على المكتسبات التنموية، التي جعلت الإمارات نقطة جذب تشد انتباه العالم أجمع، يتطلب تطويراً لأدوات وتقنيات مكافحة الجرائم بمختلف أشكالها؛ ليبقى المجتمع متماسكاً يهنأ أفراده بالطمأنينة والعيش الكريم.

وقال سموه: لقد أناط الوطن بنا، مسؤولية حفظ الأمن والنظام، وعلينا العمل دائماً، على تغيير ثقافة العمل الروتينية، والحد الأدنى من متطلبات الوظيفة، واستبدال تلك المفاهيم التقليدية، بأخرى تواكب العصر؛ وتسعى إلى نشر ثقافة الإبداع والابتكار، والتحفيز الدائم في شتى ميادين العمل، بغية الارتقاء بالمنظومة الشرطية ومخرجاتها الخدمية، إلى أرقى المستويات.

وجدّد سموه التأكيد على أن نيل الشهادات ليس آخر المطاف، بل هو بداية مرحلة جديدة، معرباً عن أمله بالتوفيق والنجاح لكافة الخريجين، كما هنأ سموه أولياء أمور الخريجين على اجتياز أبنائهم بنجاح متطلبات التخرج، كما هنأ أبناء الدول العربية الشقيقة، الذين تخرجوا ضمن هذه الدفعات.

وحيا سموه انضمام العنصر النسائي من الجامعيات، للعمل الشرطي، الذي يعدُّ مدعاة للفخر والاعتزاز.

من جانبه أكد العقيد سيف علي الكتبي، مدير عام كلية الشرطة أن إنجازات كلية الشرطة ـ عبر مسيرتها الممــــــتدة لأكثر من ثلاثة عقود ـ تتحدث عن نفسها، فما حققته بالنتائج والأرقام يعكس ما وصلت إليه مسيرة الأمن والاستقرار في ربوع الوطن، مما ساهم بقوة في بناء شرطة عصرية ذات تخطيط استرـــاتيجي علمي ومنهجي سليم، تواكب التطورات والمتغيرات المتلاحقة.

وسلم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، يرافقه مدير عام كلية الشرطة، الجوائز للمتفوقين، ثم أدى الخريجون القسم القانــوني على الإخلاص للإمارات، ورئيسها واحترام دستورها وقوانينها، والعمل بصدق وأمانة وطاعة بكل ما يصدر إليهم من أوامر.

أعقب ذلك مراسم تسليم علم الكلية من الدفعة العشرين المتخرجة إلى الدفعة الحادية والعشرين، ثم قصيدة شعرية (بنظام الشلة)، وعزفت الموسيقى سلام العلم، وردد الخريجون نشيد كلية الشرطة، وعزف بعده السلام الوطني، ثم هتف الخريجون بعدها ثلاثاً بحياة صاحب السمو رئيس الدولة.

شهد حفل التخريج، سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وعبدالله المسعود، رئيس المجلس الاســـــــتشاري الوطني في أبوظبي، وعدد من الشيوخ والوزراء ، والسفراء والقناصل وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى الدولة.

كما حضر الحفل الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، واللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس مجلس إدارة الكلية، وعدد من الوكلاء المساعدين والمديرين العامين للشرطة، وكبار ضباط القوات المسلحة ورؤساء ومديري معاهد وكليات الشرطة في عدد من الدول العربية والأجنبية، وأولياء أمور الخريجين.

هزاع بن زايد: أمن الوطن والمواطن من أولويات قيادتنا

 

أكد سمو الشيخ هــــــــزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطـــني أن أمن الوطن والمواطن هما من أولويات قيادتنا الحكيمة، مؤكدا حرص صاحب الســـــمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفـظه الله على دعم عمل المنظومة الأمنية بكافة الإمكانيات البشرية والمادية لتكون قادرة على صون أمن الوطن وتوفير الحياة الآمنة لكل مواطن ومقيم على أرض الإمارات، في ظل سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

ونوه سموه بالمتابعة الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لخطة واستراتيجية تطوير الأجهزة الأمنية والشرطية، وتأهيل كوادرها البشرية تأهيلا عاليا لكي تواكب تطورات التنمية والازدهار الذي تشهده البلاد في كافة المجالات، مشيدا سموه بخطط وزارة الداخلية واستراتيجيتها الأمنية والتي ترقى إلى أعلى المعايير الأمنية والشرطية في العالم .

وثمن سموه جهود قائد وضباط كلية الشرطة والعاملين فيها، وطالبهم بتوفير كل ما هو جديد في مجال العلوم الشرطية لتزويد الطلبة به.

وهنأ سموه في ختام تصريحه الخريجين ودعاهم إلى أن يكونوا مثالا في الإيمان بالله والولاء للوطن والقائد، وحثهم على مواصلة التــــــعليم وتنمية قدراتهم خدمة لوطنهم المفدى .