شهد الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، حفل اختتام ورشة (تنفيذ السيناريوهات الأمنية)، التي نظمها المركز بهدف رفع كفاءة الأداء الشرطي، وتعزيز القدرة على طرح البدائل التكتيكية لصنع القرارات الطارئة، ومواجهة العديد من المواقف المتباينة والاحتمالات المختلفة، واحتواء مختلف أنواع المشاكل التي قد تحدث مستقبلاً.

وأوضح الدكتور عبد الله، أن المركز نظم هذه الورشة، وخصصها خلال العام الحالي لصف الضباط، بعد أن سبق للمركز، أن نظمها في سنوات سابقة للضباط فقط، وذلك نظراً لأهمية الموضوع بالنسبة لكافة فئات العاملين بشرطة دبي، وهو الأمر الذي يعكس اهتمام الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بالسيناريوهات كنهج حيوي لتفعيل الأداء الشرطي بصفة عامة، وخلال الأزمات والأحداث الطارئة بصفة خاصة. وقال إن المشاركين في الدورة قد تلقوا محاضرات حول مفهوم السيناريوهات الأمنية وأنواعها، وأهميتها للعمل الشرطي، وأنواعها ، بالإضافة الى خطوات إعدادها، مضيفا أن المحاضرات شملت السيناريوهات والاحتمالات المتوقعة (ماذا لو؟) وأساليب تفعيل تنفيذها، وكذلك توقع سيناريوهات الخصوم والتخطيط لإحباطها، وتوضيح العلاقة بين السيناريوهات وإدارة الأزمات، واستخدام نظرية الفعل المنعكس في تنفيذ سيناريوهات العمليات الأمنية الخاطفة، واستخدام تقنية التدريب الافتراضي في مجال التدريب على تنفيذ السيناريوهات، وأمثلة واقعية للتنفيذ الجيد للسيناريوهات الأمنية، وتدريب عملي على تنفيذ السيناريوهات.

ولفت الدكتور عبد الله إلى أن الهدف الأساسي من تنفيذ السيناريوهات في المجال الأمني، هو إتقان التنفيذ بالطرق الصحيحة، وفي الوقت المناسب، وبأفضل الأشكال ملاءمة، بهدف الخروج بأفضل النتائج المتاحة وأقل خسائر ممكنة.

من جانبه، قال الدكتور ساهر محمد رشاد، المنسق العلمي للدورة، إن طرح موضوع تنفيذ السيناريوهات، يختلف عن تخطيطها أو كيفية إعدادها أو ادارتها، كما أن تنفيذ السيناريوهات، يحتاج لدعم من نظريات العلمية والحسابات الكمية، والتدريب الافتراضي، والحس الأمني، بالإضافة إلى الخبرات والمحاكاة.

وفي نهاية الحفل استعرض المتدربون أحدى الحالات العملية الخاصة بكيفية مواجهة تسرب بقعة زيت في البحر، وأخرى عن أساليب التعامل مع عملية سقوط طائرة، وكيفية تطبيق أنظمة السيناريوهات عليها، ومن ثم قام الدكتور محمد مراد عبد الله، بتوزيع شهادات التخرج على المتدربين، متمنياً للجميع دوام التوفيق والنجاح، في حياتهم العملية.