في ثلاث عمليات منفصلة، ضبط مفتشو جمارك دبي في قرية دبي للشحن تسعة كيلوجرامات من مادة الأفيون المخدرة، مخبأة بحرفية عالية وبطريقة متشابهة في ألعاب خشبية ضمن ثلاث شحنات جوية قادمة من دولة آسيوية ومتجهة إلى ثلاث دول غربية عبر دبي.
وأوضح عمر أحمد المهيري، مدير أول إدارة عمليات الشحن الجوي في جمارك دبي، أن شحنتين من الشحنات الثلاث المضبوطة تم إرسالهما بمعرفة شركة واحدة من الدولة الآسيوية وكانتا في طريقهما جوا إلى دولتين غربيتين، أما الشحنة الثالثة فأرسلت بمعرفة شركة أخرى في نفس الدولة الآسيوية وكانت في طريقها إلى دولة غربية أيضا. وقال إن المواد المخدرة تم حشوها بطريقة متشابهة في الألعاب الخشبية التي كانت تحتويها الطرود الثلاثة. وقال مدير أول إدارة عمليات الشحن الجوي بجمارك دبي ان مفتشي الجمارك قد اشتبهوا في محتويات الطرود الثلاثة، فتم تمريرها على جهاز الكشف بالأشعة السينية، وأظهرت صور الجهاز، وجود كثافة غير عادية في بعض أماكن محتويات الطرود بما يوحي بالحشو. وخلال عمليات التفتيش اليدوي للألعاب الخشبية عثر المفتشون على 9 كيلوجرامات لمادة غريبة لها خواص المخدرات بناء على الخبرة التراكمية لمفتشي الجمارك في هذا المجال، بمعدل 3 كيلو جرامات في كل طرد، فتم استدعاء المختبر المتنقل بجمارك دبي وفحص عينة من هذه المادة، وتأكد الاشتباه بأنها مادة الأفيون المخدرة.
الشحنات الثلاث
وفي إطار التنسيق المشترك مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة دبي، تم تمرير المعلومات الخاصة بمحتوى الشحنات الثلاث إلى السلطات المعنية في دول الوجهة النهائية ، كما تم إجراء عملية تسليم مراقب لهذه الشحنات إلى هذه الدول الغربية. وأسفرت جهود التعاون بين جمارك دبي والقيادة العامة لشرطة دبي والسلطات المعنية بالدول الغربية، عن ضبط الشحنات الثلاث بمطارات هذه الدول الغربية وإلقاء القبض على الأشخاص المرسلة إليهم، وإحالتهم للتحقيق هناك.
دبي ــ البيان
.. وتنفذ 96 مبادرة مجتمعية في 2010
نفذت جمارك دبي 96 مبادرة مجتمعية خلال عام 2010 في المجالات البيئية، والصحية، والاجتماعية، والخيرية، معظمها كانت أعمالاً تطوعية قام بها موظفو جمارك دبي بجهود شخصية، وبدعم وتشجيع من الإدارة العليا في الدائرة.
وأكد أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأسيس «جائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع»، ستسهم في تحفيز الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة على تقديم المزيد من المبادرات المجتمعية، وتزيد من التلاحم بين أبناء الدولة والمقيمين على أرضها، كما أنها ستدفعنا نحو زيادة الاهتمام بالنشاطات والمبادرات والبرامج التي تصب في صالح المجتمع وتخدم عملية التنمية الشاملة في الدولة.
ثقافة التطوّع
وأوضح أن الدائرة تمنح كل موظف في جمارك دبي، يوماً مدفوع الأجر، وتساوي أكثر من 30 ألف ساعة عمل، وذلك من أجل القيام بعمل تطوعي في أي حقل يختاره الموظف؛ تكريساً لثقافة التطوّع ونشر الوعي بأهمية خدمة المجتمع والعمل التطوعي باعتباره إحدى أهم سمات دولة الإمارات، ويعكس ما يتمتع به شعب الدولة من قيم العطاء والتضامن والتكافل الاجتماعي.
وشارك أكثر من سبعة آلاف متطوع، من موظفي جمارك دبي وعملائها وشركائها، في مبادرات الدائرة التطوعية خلال العام الماضي والتي توزعت على أربعة مجالات رئيسية: العمل الخيري، وحماية البيئة، والتواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، والمجال الصحي، وتأتي هذه المبادرات لتؤكد على أهمية العمل التطوعي في التنمية الشاملة في المجتمعات، وتسهم في تحفيز المشاركة المجتمعية، وإيجاد سياسات تشجع الأعمال التطوعية وتوسع أنشطتها، وتؤكد أهمية العمل التطوعي في تنمية المجتمعات، من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية.
العمل الاجتماعي
وعلى صعيد العمل الخيري، وتجاوباً مع المبادرة الكريمة التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مطلع العام الجاري، بتوجيه الميزانيات المخصصة لإعلانات تهنئة سموه بتولي مقاليد الحكم في إمارة دبي إلى خدمة ورعاية وبناء دور الأيتام داخل وخارج الدولة، قامت جمارك دبي بالتنسيق مع جمعية دار البر بحملة لتلقي التبرعات والمساعدات من موظفي الدائرة وعملائها على مدار أسبوع كامل في كافة المراكز الجمركية.
ذوو الاحتياجات
وحظي ذوو الاحتياجات الخاصة، باهتمام خاص من موظفي جمارك دبي، حيث قام 15 موظفاً في شهر أغسطس 2010 بقضاء يوم تطوعي كامل بين طلبة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة والذين تتراوح أعمارهم بين 3-22 سنة، فشاركوا في أنشطتهم اليومية المختلفة، واطلعوا على التحديات التي تواجههم وكيفية تغلّبهم عليها بالعزيمة والإرادة.
وتطوع 21 موظفاً من جمارك دبي من مختلف الإدارات والمراكز الجمركية للعمل لمدة يوم واحد في مركز دبي للرعاية الخاصة، تجاوباً مع توجيهات الدائرة بمشاركة موظفيها في أعمال تطوعية في المؤسسات الاجتماعية والصحية والبيئية. وتعرف المتطوعون على أقسام المركز والنشاطات التي تتم فيه، وشاركوا الأطفال في نشاطات رياضية مختلفة بهدف التواصل معهم، ودعمهم معنوياً.
واتفقت جمارك دبي مع هيئة تنمية المجتمع في دبي على البدء في تنفيذ برامج تعاون فيما بينهما لتوفير عدد من فرص العمل لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يتلاءم مع قدراتهم ومؤهلاتهم كحق من حقوقهم في المجتمع، ومواكبة للبرامج الحكومية في مجال التوطين.
المجال الصحي
وفي المجال الصحي، نظمت جمارك دبي خلال عام 2010 عدة حملات للتبرع بالدم، في إطار المسؤولية الاجتماعية للدائرة، وتأكيداً منها على أهمية التبرع بالدم باعتباره سلوكاً نبيلاً ومبادرة إنسانية يحتاج إليها الكثيرون، حيث تهدف إلى توفير الدم المطلوب لأطفال الثلاسيميا بشكل أساسي، إضافة إلى الحالات الطارئة التي تحتاج لنقل دم.
وخصصت إحدى هذه الحملات للأطفال المصابين بمرض الثلاسيميا، تحت شعار «تبرع بدمك... وامنح حياة»، وأقيمت بالتعاون مع جمعية الإمارات للثلاسيميا ومركز الثلاسيميا، وبلغ العدد الإجمالي للمتبرعين خلالها 369 شخصاً، ووصلت كمية التبرع بالدم إلى 116 لتراً. فيما خصصت الحملة الثانية للتبرع بالدم لصالح الحالات الطارئة التي تتطلب نقل دم، ونظمت بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي، ومركز دبي للتبرع بالدم في مستشفى الوصل.
خدمة المجتمع
تقديراً لجهودها في مجال خدمة المجتمع، أحرزت جمارك دبي في عام 2010 المركز الأول لـ«الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات»، من مجموعة الإمارات للبيئة، عن فئة المؤسسات الكبرى على المستوى العربي، متقدمة بذلك على أكثر من 62 مؤسسة من 12 دولة عربية، تنافست للفوز بجوائز المسابقة. وفي عام 2009، كانت جمارك دبي أول دائرة حكومية على مستوى الإمارة تحصل على مواصفة الآيزو في المساءلة الاجتماعية، وهي عبارة عن مجموعة من المواصفات المتفق عليها دولياً، تم اشتقاقها من المبادئ والأعراف الخاصة بمنظمة العمل الدولية والأمم المتحدة وغيرها من الجهات المعنية بحقوق الإنسان، ويعني توافر متطلباتها وجود بيئة عمل آمنة وعادلة لجميع الموظفين في المؤسسة التي تحصل على هذه الشهادة.
