استمعت محكمة جنايات أبوظبي امس إلى شاهد الإثبات الثاني في قضية التربح غير المشروع والحصول على عمولات قدرت قيمتها بمبلغ 297 مليون درهم، اتهم فيها خمسة أشخاص منهم موظفين في احدى الهيئات الحكومية بالإضافة إلى موظفين في اثنين من شركات التأمين العاملة في الدولة، وتضمنت التهم لجميع المتهمين الإضرار العمد بالمال العام بينما وجه الى المتهمة الأولى تهم إضافية هي الحصول على عمولات والتربح من أعمال وظيفتها والتزوير بمحرر رسمي واستخدامه مع العلم بتزويره كما اعتبر المتهم الثاني مشاركاً في التهمة الأخيرة.
وتضمنت الجلسة التي امتدت على مدى أكثر من خمس ساعات توجيه اسئلة الدفاع والنيابة بالإضافة إلى استفسارات المحكمة إلى الشاهد الثاني في القضية، الذي وجه إليه ما يزيد عن خمسين سؤالا تركزت حول مجريات التحقيق الداخلي الذي قامت به الهيئة الحكومية المجني عليها حول جريمة التربح والضرر الذي حدث للهيئة نتيجة ممارسات المتهمين،
كما بين الشاهد أن عملية ترسية المناقصات التي تم وفقها ترسية عقود التأمين على الشركات المتهمة تمت وفق الأصول والقواعد المعمول بها في الهيئة كما أن الهيئة لم تستنتج أن هذه الشركات كانت تحمل عمولات المتهمة الأولى على أقساط التأمين الذي تدفعه الهيئة إنما حصلت على هذه المعلومة بالإقرار المباشر من الشركات التي كانت تعمل المتهمة لصالحها.
وقررت المحكمة استكمال الاستماع إلى الشاهد يوم الأربعاء المقبل، ويذكر أنه لا يزال على المحكمة الاستماع إلى شاهدين اخرين من شهود الإثبات الأربعة بعد استكمال الاستماع إلى الشاهد الثاني في الجلسة المقبلة بالإضافة إلى أن محاميي الدفاع طلبوا الاستماع إلى 15 شاهداً،
وكانت المحكمة قد استمعت إلى الشاهد الأول على مدى جلستين مطولتين استمرت احداهما إلى الخامسة والنصف عصراً، وأوضح القاضي سيد عبد البصير أن القضية هامة وحساسة جداً ولذلك على المحكمة استيضاح أدق التفاصيل كي تستطيع الحكم على بينة.