قدم الخبير الدولي جاك جونسون المدير السابق لإدارة الاستراتيجية والسياسات الأمنية بالولايات المتحدة الأميركية الذي تستضيفه وزارة الداخلية صباح امس محاضرة بعنوان «التكنولوجيا وأثرها في العمل الأمني» بحضور العميد علي عبدالله علوان مدير عام شرطة عجمان والعميد عبدالله مبارك الدخان نائب مدير عام شرطة الشارقة والعقيد راشد بن أحمد المعلا مدير عام شرطة أم القيوين بالانابة ومدراء الادارات بشرطة الشارقة الى جانب عدد من القيادات الأمنية من مختلف الوحدات بوزارة الداخلية، وذلك في اكاديمية الشرطة بالشارقة، حيث تأتي هذه المحاضرة في إطار مشروع التطوير الاستراتيجي الشامل الذي تشرف على تنفيذه الادارة العامة للاستراتيجية بوزارة الداخلية وسعيها إلى تعزيز الركائز الأساسية للمشروع من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية.

وأشاد الخبير جونسون في بداية المحاضرة بمستوى التطور والتقدم الذي شهدته دولة الامارات العربية المتحدة مؤخرا في كافة المجالات وخاصة على الصعيد الأمني ما أهّلها لتكون نقطة جذب للاستثمارات الدولية والتي تبحث عن بيئة آمنة في ظل ما تشهده العديد من دول العالم من توترات ومشاكل أمنية.

وذكر جونسون بأن الامارات تعتبر ممرا رئيسيا وبوابة للعالم وهي تمثل أهمية كبيرة نتيجة لموقعها الاستراتيجي الأمر الذي يحتّم تطوير قدرات كوادرها الأمنية وتأهيلهم بشكل دائم ومستمر خاصة من النواحي التقنية وكيفية إدارة هذه الموارد المتاحة في تنفيذ الخطط الاستراتيجية والمحافظة في نفس الوقت على هذه الكوادر، الأمر الذي يمثّل تحديا كبيرا من شأنه في نفس الوقت أن ينعكس إيجابا على بيئة العمل في المؤسسات الأمنية من خلال المحافظة على هذه الكوادر من التسرب الى مؤسسات ودوائر أخرى أكثر جاذبية لها.

وأشار المحاضر الى أن كافة الوظائف بما فيها الأمنية لها جانب تقني ولابد من تعزيز الاستثمار في هذا الجانب الهام لتطبيق القانون وخلق الحلول للمشاكل لتحقيق أهداف المؤسسة الأمنية، لافتا الى أهمية تشكيل قواعد بيانات مشتركة وتبادل المعلومات الأمنية بين مختلف الادارات والمؤسسات الأمنية وجمعها وتحليلها ومراقبة تحرك المجرمين والخارجين عن القانون ومنع دخولهم لأرض الدولة لتنفيذ عمليات إجرامية والإخلال بالأمن والقانون وذلك عبر ضبط الحدود.

وقدّم جونسون أمثلة عملية لطرق التعامل مع الخارجين عن القانون في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي التي تتشابه ظروفها مع دولة الامارات العربية المتحدة الى حد كبير من خلال تحديد هوية هؤلاء المجرمين وإيجاد طرق قانونية تكفل ترحيلهم الى بلدانهم بأسرع وقت.