يوصي بتطوير سياسات شاملة أوصى المؤتمر الإقليمي الأول في الشرق الأوسط وشمال افريقيا للائتلاف العالمي للسياسات المرتبطة بالمخدرات بضرورة تحديث وتطوير سياسات وطنية شاملة ومتوازنة تضم كافة الهيئات والمؤسسات المعنية بحيث تدعم خفض الطلب وتشمل العلاج والتأهيل وتمكين القدرات البشرية الى جانب خفض العرض والمراقبة من جانب آخر.واشار البيان الصادر عن المؤتمر الى ان المشاركين اوصوا بمراجعة وصف المخدرات بحيث يصبح اكثر شمولية ويتضمن المواد المحظورة المدرجة في الاتفاقيات الدولية والمواد التي تمثل عبئا مرضيا للبيئة المحلية، بالاضافة الى تحديد الاختلاف بين مصطلح الاعتمادية والاستخدام بكافة مستوياته.
وأوصوا كذلك بضرورة وضع نهج متوزان فيما يتعلق بالسياسات العلاجية من خلال تطوير سياسات تدعم العلاج وتنظمه كمرض مزمن متعدد الانتكاسات وتطوير سياسات تضمن تيسير إجراءات التحويل والتدخل العلاجي في المراحل الأولى بما يتفق ووصف الإدمان كمرض مزمن له مراحل حادة الى جانب تطوير سياسات متوازنة تختص بآليات العلاج القسري من طرق إحالة واحترام حقوق وواجبات مريض الادمان.
وحث المشاركون على تحفيز الحراك المجتمعي تجاه تقليل الحرج والوصمة الاجتماعية المرتبطة بهذا المرض ومساعدة الأسرة على القيام بدورها في الإحالة ومتابعة العلاج وتلبية متطلبات الفئات الخاصة من المرضى مثل النساء وكذلك ضرورة أن يكون العلاج ضمن أطر متكاملة كالخدمات الاجتماعية والإنسانية بالإضافة الى تبني سياسات لتنظيم عمل مقدمي الخدمات العلاجية من قبل جهة حكومية مع مراعاة العبء والكلفة المرضية في تطوير السياسات العامة العلاجية.
وكان المؤتمر الإقليمي الأول في الشرق الأوسط وشمال شرق أفريقيا للائتلاف العالمي للسياسات المرتبطة بالمخدرات قد عقد يومي 3 و4 يناير الجاري بتنظيم من المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي المتخصص في علاج وتأهيل مرضى الإدمان على الكحول والمخدرات وبالتعاون مع الأمانة العامة للائتلاف العالمي للسياسات المرتبطة بالمخدرات وذلك بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي .وفيما يتعلق بالأطر القانونية وطرق تنفيذ القانون من خلال التوصية بتفعيل الأطر القانونية الحالية نظرا إلى أن عدة قوانين تتضمن مواد متوازنة لكن غير مطبقة فعليا على ارض الواقع وكذلك تبني تشريعات تدعم دور الجهات العلاجية والوقائية في تطوير التشريعات المرتبطة بالمخدرات وتقييم الحالات المنتسبة للنظم الجنائية وتبني نماذج قضائية متخصصة تحاكي متطلبات العلاج ووضع الجرائم المرتبطة بالمخدرات ودعم تقديم العلاج كمقاربة هو الأفضل لهذه الفئة والبدء في تبني تعديلات في إجراءات التحويل والمتابعة القانونية وقياس مخرجاتها تمهيدا لتعديلات تشريعية بناء عليها بالاضافة الى تفعيل الآليات المتبعة حاليا وتحديث جداول المواد المحظورة.
واستقطب المؤتمر شخصيات علمية عربية وعالمية معروفة ومجموعة من الخبراء الدوليين وكوادر طبية محلية ونخبة من كبار الأطباء والأساتذة والمتخصصين إضافة الى الائتلاف العالمي للسياسات المرتبطة بالمخدرات الذي يضم 56 هيئة غير حكومية ومجموعة من الأخصائيين تعمل على تعزيز السياسات ذات البعد الانساني لمواجهة آفة المخدرات وتتخصص في مجال تطوير السياسات والبرامج المرتبطة بهذه القضية الحساسة بهدف توفير آلية عمل سلسة للمؤسسات غير الحكومية وقادة الرأي العام والتعاون البناء مع الحكومات المحلية والمؤسسات العالمية لمواجهة التحديات في مجال السياسات المرتبطة بالمخدرات وتقديم الخدمات الاستشارية .
ريادة
تندرج استضافة المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي لمثل هذه الملتقيات العالمية ضمن استراتيجية المركز الرامية إلى مواجهة التحديات المواكبة للتطور المتسارع الذي تشهده المنطقة والمشاركة في النهضة التنموية الشاملة والنمو المطرد والسريع الذي تشهده إمارة أبوظبي في مختلف المجالات وتعزيز ريادتها للمضي قدما لتحقيق طموحاتها وتكريس موقعها كأحد العواصم المرموقة في العالم ومن منطلق التزام المركز بتطوير سياسة ترتكز على وقائع ملموسة ومثبتة بالحقائق في سبيل مواجهة قضايا الإدمان الشائكة عبر آلية تشريعية متماسكة باعتباره مصدرا اقليميا أولا ونموذجا مثاليا لمختلف العلاجات من الإدمان.