نظرت محكمة جنايات أبوظبي يوم أمس في جلسة مطولة استمرت حتى المساء قضية تربح اتهمت بها موظفة في إحدى الدوائر المحلية مع عدد من موظفي شركات التأمين بالحصول على مبلغ 297 مليون درهم درهم كأرباح غير مشروعة، بإعطائها تعهدات لجهات معينة عاملة في الدولة، مقابل عمولة بالإضافة إلى اشتراكها مع بقية المتهمين بتهم التربح والإضرار ومشاركتها مع المتهم الثاني بتهمة تزوير ورقة إلى من يهمه الأمر.
وكانت الجلسة قد بدأت بطلب محامي الحق المدني تأجيل القضية إلى حين اختيار محامي آخر كونه شاهد في القضية ولا يحق له الترافع.
وتوجه المحامي حبيب الملا إلى المحكمة بعدد من الطلبات، وقال ان القضية بشكلها الحالي لا تصلح للعرض على المحكمة وذلك لعدم احتوائها على أي بيانات أو أوراق أو عقود من تلك التي بنت عليها النيابة القضية وقالت انها مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات، وطلب المحامي من النيابة وجهة الادعاء توفير عدد من الأوراق من بينها التعاقدات التي تمت مع شركتي التأمين المدعى عليهما مع وتقارير أعمال لجان فض المظاريف والقرارات المتخذة، وجميع الأوراق المتعلقة بتنفيذ ومتابعة التعاقدات، كما تضمنت الأوراق الذي طلبها محامي الدفاع خمسة عشر بنداً، كما طلب أكثر من 15 شاهداً على أن يستمع إليهم في يوم واحد لترابط شهاداتهم وضماناً لعدم تسرب شهادة أي منهم إلى الآخر، بالإضافة إلى طلب انتداب لجنة فنية تتضمن عدداً من الخبراء في قطاع التأمين لدراسة الأوراق التي طلبها الدفاع، ورفض المستشار أحمد حنفي وكيل أول نيابة الأموال العامة طلب المحاميين تشكيل لجنة، وقال ان محاميي الدفاع اعتادوا في كل قضايا الأموال العامة طلب تشكيل لجنة وتكفيل موكيليهم بهدف التطويل وكسب الوقت، وأوضح المستشار حنفي أن المحاميين طلبوا أوراق العقود وتلك الخاصة بالتعاقدات وهذه الأوراق جميعاً لم تطعن النيابة في صحتها ولو كانت غير صحيحة لكانت النيابة قد بادرت إلى تقديم عدد أكبر بكثير من المتهمين للمحاكمة باعتبارها هي المستأمنة على الحق العام، ولكنها وجدت أن هذه التعاقدات صحيحة وحتى العمولات ثابتة وقد اعترفت بها المتهمة، ولكن القضية هي مشروعية أو عدم مشروعية هذه العمولات، فالقضية بصدد الإضرار العمد بالصالح العام والحصول على عمولات من خلال تعاقدات صحيحة، كما أوضح وكيل النيابة أن معظم الشهود الذين طلبهم ممثل الدفاع هم موظفو الشركتين المدعى عليهما وهما شريكتان في التهمة ولا يجوز الأخذ بشهاداتهما، ومن جهة أخرى طالبت النيابة العامة المحكمة بعدم الموافقة على تكفيل المتهمة، وقالت ان المتهمة سبق وعرضت على النيابة مبلغ 120 مليون درهم كتسوية بهدف تكفيلها إلا أن النيابة رفضت هذه التسوية وأصرت على عدم خروج المتهمة من السجن إلا بعد أن تعيد كامل المبلغ الذي حصلت عليه بدون وجه حق، وفي ختام مداخلته طلبت النيابة استماع المحكمة لشهود الإثبات الأربعة، حيث أنهم حضروا الجلسة الأولى وطلب الدفاع عدم الاستماع لهم إلا بعد أن يطلع على القضية كي يتمكن من استجوابهم. وقد وافقت المحكمة على سماع الشهود الأربعة، وبدأت المحكمة باستجواب الشاهد الأول وهو ياسر النجار مدير الشؤون القانونية في جهاز أبوظبي للمحاسبة، والذي أفاد أن أحد الموظفين السابقين لواحدة من شركات التأمين المتورطة في القضية قدم شكوى إلى جهاز أبوظبي للمحاسبة.
وبسبب ضيق الوقت قررت المحكمة تأجيل استكمال سماع باقي شهود الإثبات إلى جلسة اليوم.