حذر النقيب الخبير المهندس راشد احمد لوتاه، مدير إدارة الأدلة الإلكترونية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، الجمهور من الوقوع فريسة سهلة لحالات النصب والاحتيال الإلكتروني، كاشفاً عن تعامل الإدارة مع ‬283 قضية خلال ‬3 أعوام منها ‬91 قضية العام الماضي، و‬127 قضية عام ‬2009، و‬65 قضية خلال العام ‬2008.

وقال إن هناك تذبذباً واضحاً في مجموع هذه الحالات على مدار الثلاثة أعوام السابقة وبالرغم من وجود انخفاض في مجموع القضايا خلال العام الماضي عن العام الأسبق، إلا أن مجموع الحالات مازال مرتفعاً، وهذا يشير إلى عدم وعي الجمهور بهذا النوع من النصب والاحتيال، وعدم تأكده من مصدر أي بريد إلكتروني يطالبه بدفع مبالغ مالية مقابل أي خدمات أو أنشطة يقوم بها.

وأوضح أن هناك العديد من القضايا التي تم تسجيلها من داخل الدولة تفيد بتعرض أشخاص لعملية نصب إلكتروني، ومن أبرز هذه القضايا تعرض شخص من دولة كوريا لعملية نصب من قبل مجموعة من الأشخاص في إحدى الدول الإفريقية، وتتلخص تفاصيل الحادثة بورود بريد إلكتروني الى شخص في كوريا يفيد أن مجموعة من الأشخاص حصلوا على أموال ويريدون إخراجها من دولته إلى كوريا، بمساعدة هذا الشخص، على أن يحصل على نسبة من الأموال مقابل مساعدتهم بتحمل بعض التكاليف حتى إخراج الأموال من دولتهم، وبعد ذلك يقومون بإخباره عبر البريد الإلكتروني بتغير الخطة وإرسال الأموال إلى دبي، تمهيداً لإخراجها إلى كوريا، وعندما يأتي هذا الشخص الى الدولة يذهب إلى البنك المركزي ويطالب بمبلغ ‬30 مليون دولار بناءً على أوراق ومستندات مزورة أرسلت إليه من قبل الطرف الآخر، حيث تم إلقاء القبض عليه بتهمة النصب والاحتيال على البنك المركزي، ولدى ورود القضية لإدارة الأدلة الإلكترونية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة قامت الإدارة بإثبات كون هذا الشخص ضحية وانه تعرض لعملية نصب من قبل جماعة موجودة خارج الدولة.

وحول قضايا التزوير أوضح لوتاه، أنها متنوعة وتشمل تزوير المستندات الرسمية وغير الرسمية مثل قضايا البنوك والجوازات، مشيراً الى أن إدارة الأدلة الإلكترونية تعاملت مع ‬512 قضية خلال العام الماضي، ‬24 قضية منها أخلاقية و‬19 إثبات حالة و‬72 استخراج بيانات و‬20 اختراقاً، والإزعاج ‬19 وانتحال شخصية ‬1 وغسيل الأموال ‬8 والسرقة ‬14 والقتل ‬4 والانتحار ‬7، في حين وصل مجموعها عام ‬2009 إلى ‬425 قضية، بينما بلغ العدد في العام ‬2008، ‬325 قضية.

وقال النقيب لوتاه إن الأجهزة التي تم فحصها هي أقراص صلبة وعددها ‬395، وأقراص مدمجة عددها ‬309 أقراص، وأقراص مرنة ‬80 قرصاً، و‬291 شريحة فيلاصسلالا كما تم فحص ‬56 بطاقة ذكية و‬56 من بطاقات ذاكرة و‬283 هواتف نقالة و‬79 راوترات و ‬76 ريسيفرات.