باشرت 21 مدرسة تابعة لمنطقة الشارقة التعليمية بتطبيق مشروع الثقافة الأمنية الذي يعد باكورة اتفاقيات مجلس الشارقة للتعليم والقيادة العامة لشرطة الشارقة.
وقالت عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة التعليم : (المشروع رائد في محاوره وأهدافه وسيكون النجاح حليفه إذا تعاونت الإدارة المدرسية والطالب وولي الأمر، و هناك ضرورة ماسة لتعديل السلوكيات الدخيلة وغير التربوية نظرا لكثرة المغريات التي تحيط بالنشء ونحاول من خلال البرنامج التصدي لها ومحاربتها بتعزيز روح الولاء والانتماء عند طلبتنا وضبط السلوك وتقويمه إن استوجب الأمر).
وأشارت الى أن التطبيق العملي للبرنامج سينتهي منتصف يونيو المقبل حيث سيتم تقييم نتائجه عبر إجراء مسح شامل للمدارس التي طبقته بحيث يتم تلافي أي أخطاء وتوسيع دائرة المدارس المشاركة العام المقبل، مؤكدة إن التقييم سيكون موضوعيا ويستند لتغذية راجعة من الميدان .
وثمنت امين عام مجلس الشارقة للتعليم جهود الإدارة العامة لشرطة الشارقة التي بذلت جهودا مضاعفة في إعداد المادة العلمية بحيث خصصت لكل مرحلة عمرية مادة خاصة بها مراعية خصوصية الفئات العمرية بانتقاء مواضيع تتناسب معهم ، كما استوجب لنفس المرحلة العمرية نوعين مختلفين من البرامج أيضا استنادا للجنس، إلى جانب ايلائهم مسألة تقديم المحاضرات بطريقة جاذبة وعبر توظيف التقنيات الحديثة من (باوربوينت) وعروض فيديو لتصل المعلومة وترسخ في ذهنية الطالب المستهدف.
وقالت إن ادارة الشرطة اعدت كتيبات تعريفية بالمشروع وبالمحاضرات ليتسنى للطلبة قراءتها في المنزل واطلاع اسرهم عليها كوسيلة لاستقطاب ولي الأمر ومد جسور التواصل معه .
وقال اللواء حميد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة إن الهدف الاساسي من المشروع إثراء ثقافة الطلاب من مختلف المراحل التدريسية والعمرية، والحدّ من ارتكاب المخالفات والسلوكيات السلبية، وتجنيبهم مخاطر الوقوع ضحايا لبعض الجرائم والمخالفات، مشيرا الى البرنامج يتضمن 41 مادة موزعة على المراحل الدراسية الثلاث، وأن منفذيه يصلون الى قرابة 120 من العاملين في الشرطة تلقوا تدريبا وتأهيلا جيدا لتمكينهم من أداء مهمتهم بشكل فعال.
وذكر ان شرطة الشارقة أخذت زمام المبادرة بعد تزايد الظواهر السلبية مثل التسرب الدراسي، وازدياد معدلات الانحراف السلوكي، والعنف المدرسي ، وضعف القيم المتعلقة باحترام القانون، وطاعة ولي الأمر، و عدم احترام المعلم، والعنف، والمشاجرات، والتدخين».
ورأى أن نشر الثقافة الأمنية يضمن وجود أجيال من الطلبة محصنة أمنياً وأخلاقياً، تسهم في نهضة الدولة، لافتا إلى أن الهدف العام من البرنامج بناء المواطن القادر على العطاء الأمني.
وأكدت عدد من الإدارات المدرسية التي تم انتقاؤها لتطبيق المشروع وفقا لحاجتها إن مشروع الثقافة الامنية غني بفكرته وآليات تنفيذه التي استطاعت الاستحواذ على اهتمام الطلبة على اختلاف مراحلهم وتجاوبهم مع المحاضرات المطروحة، مقترحين ضرورة تعميمه على كل المدارس لتعم الفائدة، مشيرين إلى ان برنامج الثقافة الأمنية بحسب جدول محاضراته ومواضيعه يسير وفق منهجية واضحة هدفها الأساسي القضاء على المشكلات السلوكية التي ظهرت على سطح الميدان التربوي قبل استفحالها في المجتمع .
وأكدت سميرة شهيل مديرة ثانوية النوف دعمها الكامل للمشروع، وقالت إن مواضيع المحاضرات التي شرع محاضرون من الشرطة تقديمها للطالبات مهمة للغاية كالجريمة الغامضة، ودعت إلى تنظيم مسابقات على مستوى المدارس المشاركة لرصد مقدار الفائدة التي تحققت والمعلومة التي تم ترسيخها .
