انخفض معدل حالة الوفيات المرورية في دبي من ‬12,7 حالة لكل مئة ألف نسمة من السكان في العام ‬2009 إلى ‬8,1 حالة وفاة لكل مئة ألف من السكان في العام ‬2010.

وصرحت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات في دبي لـ«البيان» بأن العمل في مشاريع الطرق يجري جنباً إلى جنب مع مبادرات السلامة المرورية التي تنفذها المؤسسة في العديد من شوارع دبي، بحيث ساهمت تلك المبادرات في تخفيض عدد وفيات الحوادث المرورية من ‬294 حالة وفاة في العام ‬2008 إلى ‬225 حالة في العام ‬2009 لتصل إلى ‬153 حالة في العام الماضي ‬2010 بنسبة انخفاض قدرها ‬32٪.مؤكدة أن مبادرات تحسين السلامة المرورية، شملت معالجة ما يزيد عن ‬30 نقطة سوداء وتوفير معابر آمنة للمشاة في أكثر من ‬15 شارعاً، إلى جانب الاهتمام بجسور المشاة التي وصل عددها في نهاية العام الماضي ‬2010 إلى ‬56 جسراً وتحديد مواقع تركيب الرادارات وإغلاق فتحات الدوران الخطرة وتركيب وسائل التهدئة المرورية، في العديد من الشوارع الرئيسة والفرعية. كما شملت المبادرات تنفيذ متطلبات السلامة حول (‬247) مدرسة في (‬56) منطقة في دبي حيث تم تركيب لوحات ووسائل تهدئة وفق المواصفات العالمية في ‬159 مدرسة ساهمت في عدم تسجيل حوادث مرورية مميتة في مناطق المدارس خلال العامين الماضيين.

وذكرت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق ان إحصائيات السلامة المرورية في العام ‬2010 أثبتت أن هناك تحسناً ملحوظاً في مستويات السلامة في الطرق التي استهدفتها المبادرات، حيث وصلت في بعض الطرق إلى ‬92٪، وساهمت إجراءات غلق فتحات الدوران الخطرة وتحديد مواقع رادارات ضبط السرعة في تخفيض عدد حالات الوفاة في طريق جبل علي - لهباب من ‬16 حالة وفاة في العام ‬2009 إلى حالة وفاة واحدة في العام ‬2010.

 

تحسين مستويات السلامة

وأوضحت أن المؤسسة بادرت ضمن إجراءاتها لتحسين مستويات السلامة المرورية إلى توسعة شارع العابر وتركيب سور حديدي لمنع العبور العشوائي الذي يؤدي لحوادث الدهس، بالإضافة إلى تركيب حواجز حديدية عند المنحنيات الحادة وحول أعمدة الإنارة، ساهمت مجتمعة في تخفيض حالات الوفاة والحوادث المرورية بنسبة ‬50٪ في العام ‬2010 حيث انخفض عدد حالات الوفاة من ‬16 حالة في العام ‬2009 إلى ‬8 حالات في العام ‬2010. وفي تقاطع الجسر العائم أجرت المؤسسة بعض التعديلات الهندسية، وأضافت العديد من اللوحات الإرشادية، لم يشهد بعدها التقاطع في العام الماضي ‬2010 أية حالة وفاة مسجلاً ‬4 إصابات فقط، بينما شهد التقاطع في العام ‬2009 حالة وفاة واحدة و‬49 إصابة تراوحت بين الخفيفة والخطيرة.وقالت: انخفضت حالات الوفاة في شارع الوصل من ‬3 حالات وفاة في العام ‬2009 إلى حالة وفاة واحدة في العام ‬2010 بعد أن قامت الهيئة بتركيب إشارات ضوئية على فتحات الدوران الخطرة. مشيرة إلى أن الدراسات الهندسية والفنية لم تقتصر على الطرق الرئيسية والشريانية بل شملت المناطق السكنية والصناعية، التي شهدت بعد تطبيق الإجراءات انخفاضاً ملحوظاً في عدد حالات الوفاة، بنسبة ‬100 ٪ في بعض المناطق مثل الجميرا الثالثة والقوز الأولى والبرشاء الثانية التي شهدت ‬6 حالات وفاة بمعدل حالتين في كل منطقة في العام ‬2008، ولم تشهد تلك المناطق أية حالة وفاة مرورية منذ بداية العام ‬2009. وشملت الإجراءات الهندسية والفنية في تلك المناطق تركيب وسائل تهدئة السرعة، وتحسين العلامات الأرضية واللوحات التحذيرية.

 

التوعية المرورية

وفي ذات الإطار قالت المهندسة ميثاء بن عدي ان خطط التوعية المرورية التي تنفذها المؤسسة ترتكز بشكل أساسي على تنفيذ برامج مستمرة وحملات منتظمة، وإصدارات توعوية مدروسة تترافق مع البرامج والحملات، إلى جانب المشاركة في الفعاليات الموسمية الكبيرة التي تشهدها دبي وتنظيم المسابقات العلمية المرورية لطلاب المدارس واستثمار تقنية المعلومات ووسائل الإعلام في نشر الرسائل التوعوية.وقالت: تنفذ المؤسسة ‬6 برامج توعوية على مدار العام موجهة إلى ‬5 فئات للسائقين وطلاب المدارس والجامعات والأمهات وموظفي الدوائر الحكومية بالإضافة إلى مصابي الحوادث المرورية، إلى جانب الإشراف على حملات توعوية وصلت في العام الماضي ‬2010 إلى ‬11 حملة مثل حملة صياماً مقبولاً وطريقاً آمنا وحملة السفر براً وحملة القيادة الآمنة في الطقس الماطر وحملة عبور المشاة وحملة سلامة الإطارات، ويتم توجيهها لسائقي المركبات الخفيفة والثقيلة والدراجات والعمال، ويتم التنسيق لتنفيذها مع الشركاء الاستراتيجيين في وزارة الداخلية وشرطة دبي.وذكرت أن قسم التوعية المرورية يعد مواد توعوية يصدرها في كتيبات ونشرات خاصة توزع في الأماكن المستهدفة وتمثل رافداً مهماً لكل الحملات والبرامج المنفذة. ويصل عدد الإصدارات في العام الواحد إلى ‬12 إصداراً، مثل كتيب دليل السفر براً وكتيب السلامة المرورية وكتيب الشركاء في الطريق بالإضافة إلى نشرات وبوسترات خاصة بمواضيع مرورية متنوعة مرتبطة بالحملات أو الفعاليات الموسمية مثل نشرة احذر أخطاء الآخرين ونشرة دليل سلامة إطارات الشاحنات ودليل السلامة المدرسية، وخلال العام الماضي ‬2010 تم طباعة نحو نحو‬45 ألف نسخة من تلك الكتيبات والنشرات والبوسترات.وأشارت المهندسة ميثاء بن عدي الى أنه خلال العامين الأخيرين حققت مجلة سلامة الشهرية التي تصدرها المؤسسة للأطفال قفزة نوعية كبيرة في الإخراج والمضمون، إلى جانب إصدارها باللغتين العربية والإنجليزية. ويطبع منها ‬10 آلاف نسخة يتم توزيعها في المدارس والعديد من الدوائر والجهات في دبي يصل عددها إلى ‬156 نقطة توزيع تشمل الشركاء في برامج وحملات التوعية.

قنوات الشراكة

أكدت ميثاء بن عدي أن جهود التوعية المرورية تعتمد على قنوات الشراكة في جلب الدعم المطلوب للتأثير في سلوكيات السائقين وإيصال الرسائل المرورية لهم ومن أبرز الشركاء في هذا المجال وزارة الداخلية وشرطة دبي وهيئة المعرفة والتنمية والبشرية في دبي، خصوصاً عند إقامة الفعاليات المرورية الموسمية في أسبوع المرور وصيف دبي وموسم السفر والإجازات.

وأشارت الى أن المؤسسة تعمل على استثمار الوسائل الإعلامية والتقنية في التوعية المرورية ونشر الثقافة المرتبطة بها، وتعد شهرياً خطة إعلامية لنشر الأخبار والفلاشات التوعوية في الصحف وفي اللوحات الإلكترونية وفي أجهزة الدفع (الكاونترات) لبعض الجمعيات التعاونية، إلى جانب موقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت الفيس بوك.