استمعت محكمة جنايات أبوظبي أمس إلى أقوال المتهمين والشهود ومرافعات الدفاع في ثلاث قضايا تزوير لوثائق ومستندات رسمية، وكان المتهمون في احدى هذه القضايا موظفون في إحدى الوزارات اتهموا بالحصول على مبلغ ‬4 ملايين و‬216 ألف درهم كرشاوى مقابل تزوير أذونات وموافقات، بالإضافة إلى عمل كف بحث عن هاربين وتغيير بيانات وغيرها.

وفي مجريات الجلسة استمعت المحكمة إلى أقوال المتهمين الاثنين اللذين حضرا الجلسة، بينما تخلف ثلاث متهمات، إحداهن كانت موظفة أوضح محاميها الدكتور محمد الخزرجي أنها موجودة خارج الدولة، وطلب تأجيل القضية لفترة مناسبة إلى حين عودتها إلى الدولة، وكان المتهمان الحاضران أنكرا التهمة الموجهة لهما من تزوير مستندات وبيانات والحصول على مبالغ نقدية كرشاوى بالتعاون مع المتهمة الثالثة مقابل استعمال المحررات المزورة مع العلم بتزويرها، ومن جهة أخرى تضامن المحاميان محمد الزعابي وسيد أبو زهرة في طلب تأجيل القضية إلى حين عودة المتهمة الثالثة إلى الدولة وأخذ فترة كافية لتصوير ملف القضية والاطلاع عليها لتحضير الدفاع، ووافقت المحكمة على طلب الدفاع وأجلت القضية إلى جلسة ‬20 فبراير المقبل.

وفي نفس الجلسة استمعت المحكمة إلى أقوال المتهم والشهود في قضية ادعى فيها آسيوي أن شريكه زور توقيعه وعمل لنفسه وكالة عامة تنازل بموجبها لنفسه عن نصيب المدعي في الكافتيريا التي يمتلكها، وهي التهمة التي أنكرها المتهم وأكد وجود توكيل من المدعي يخوله فيها التصرف في كل ما يخص الكافتيريا، وأن أصل التوكيل ضاع جراء تعرضه لحادث، كما أكد أنه وقع نيابة عن المدعي على أوراق التنازل بنفسه وذلك لأن التنازل كان مكتوباً باللغة العربية ولم يكن هناك مترجم، والتنازل لا يصح في حال كان أحد الأطراف غير عربي إلا بوجود مترجم وختمه على الورقة، فكان أن وقع بموجب التوكيل الذي يملكه وأمام كاتب العدل منعاً لعرقلة الاجراءات.

ومن جهة أخرى استمعت المحكمة إلى أقوال ضابط الواقعة في قضية اتهم فيها اثنان من جنسية عربية بتزوير تأشيرات وأذونات عمل، كما استكملت الاستماع إلى أقوال المتهمين بعد أن أوقفتها أمس في جلسة أمس الاول لمشاهدة الفيلم المسجل عن عملية القبض عليهم، وكان المتهم الثاني ترافع عن نفسه وزميله بالقول ان المصدر السري دبر هذه القضية على أثر مطالبة المتهم الأول له بمبلغ ‬2000 درهم كان أعطاه إياه كدين، وأضاف أنه لا توجد أي أدلة سوى أقوال المصدر السري، خاصة وأن ضابط الواقعة أقر أنه انتظر أكثر من ساعة بعد دخول المتهمين إلى الشقة التي أعدت كموقع للكمين، ومع ذلك لم يجد أي وثيقة مزورة من تأشيرات العمل التسع عشرة التي قال المصدر السري انه اتفق مع المتهمين على تزويرها، مشيراً إلى أن ما أورده الضابط في شهادته من أن المتهمين عجزوا عن اتمام التزوير هو أمر غير منطقي، فالمفترض أن التحريات قالت انهم يقومون بتزوير التأشيرات، أي أنهم محترفون، فكيف يمكن أن يفشلوا في ذلك؟.