أعلن ديوان المحاسبة عن إطلاق دليل أفضل الممارسات في مكافحة الاحتيال والفساد في مؤسسات القطاع العام والذي يعد الأول من نوعه وذلك ضمن إستراتيجية متكاملة لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية بما يدعم الأهداف والمبادئ الأساسية للخطة الإستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية.
وقال الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة إن دليل أفضل الممارسات الذي تم إعداده وفقاً لأفضل المعايير والممارسات الدولية وبما يتوافق مع معاهدة الأمم المتحده بشأن مكافحة الفساد جاء بهدف تزويد مؤسسات القطاع الحكومي والجهات المعنية بالحد الأدنى من الإرشادات الضرورية التي تساعد على تفعيل أدوات التحكم المؤسسي في الجهات الخاضعة لرقابة الديوان بما يضمن حسن استخدام المال العام ومكافحة كافة أشكال الفساد المالي.
وأضاف تتولى مؤسسات القطاع العام في دولة الإمارات مسؤولية إدارة الأموال العامة حيث يقع على عاتقها مسؤولية وطنية تتمثل في حماية الأموال المخصصة لها والتأكد من حسن استخدامها بطريقة فعالة ومجدية، مشيراً إلى أن الاحتيال يعد شكلاً من أشكال الفساد المالي الذي يؤثر سلباً على أنشطة الجهات الحكومية ويؤدي إلى تكبدها تكاليف باهظة من حيث الهدر الفعلي للمال، ومن هنا تبرز أهمية وجود إطار عمل مكافحة الإحتيال كخطوة وقائية ضمن منظومة متكاملة لمكافحة الفساد المالي من أجل إدراك الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بمختلف نواحي التنميه في البلاد. ودعا الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة جميع الجهات إلى ضرورة التقيد بإرشادات هذا الدليل وذلك لضمان تطبيق أفضل الممارسات على مستوى الجهات الحكومية لمكافحة الفساد المالي والتنسيق مع الديوان بشأن تطبيق الاجراءات الوقائية المقترحة بالدليل.
ويتضمن الدليل تعريف الاحتيال وإطار عمل مكافحة الاحتيال لدى الجهات الحكومية الذي يعمل على كشف ومنع عمليات الاحتيال والاستجابة للمخاطر المتعلقة بتلك العمليات بشكل منتظم ، بالإضافة إلى مهام إطار عمل مكافحة الاحتيال والجهات المسؤولة عنه وكيفية الحد من الاحتيال وأساليبه.
كما تطرق الدليل إلى دور التدقيق الداخلي في الكشف عن الاحتيال والإبلاغ عنه وحماية الموظفين الذين يبلغون عن حالات الاشتباه بوقوع الاحتيال والإجراءات المتخذة عند الابلاغ عن الاحتيال والإجراءات التأديبية فضلاً عن إعادة تقييم الضوابط الرقابية بعد وقوع الاحتيال.