أمر المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام في دبي بإحالة متهمين بالإضافة لمتهمين آخرين هاربين من الجنسية الآسيوية إلى محكمة الجنايات بتهمة الاتجار بالبشر، بعد أن تبين من تحقيقات النيابة العامة قيامهما بإجبار ثلاثة من المجني عليهم على ممارسة أعمال جنسية وقيامهم بالخدمة قسراً تحت التهديد والحجز.

وأشار النائب العام إلى أنها المرة الأولى التي تحيل فيها النيابة متهمين بالاتجار بالبشر المبني على الاستغلال عن طريق الخدمة قسرا بعد أن توصلت النيابة العامة من خلال التحقيقات انه تم استغلال المتهمين وإجبارهم على الخدمة قسرا في محل التدليك المملوك للمتهمة الأولى وبمساعدة المتهمة الثانية دون دفع كافة رواتبهم. ونوه النائب العامة إلى أن النيابة العامة تطبق نصوص وقوانين الاتجار بالبشر بصرامة وتكلف الفريق التحقيق والتصرف بمتابعة مرتكبيها لضمان عدم إفلات أحد المتهمين من العقاب.

وتعود تفاصيل القضية التي باشر وكيل نيابة أول أحمد مراد أحمد التحقيق فيها وأشرف عليها رئيس النيابة المستشار علي حميد بن خاتم نائب فريق التحقيق والتصرف في قضايا الاتجار بالبشر، إلى ورود بلاغ لمركز شرطة الرفاعة من المجني عليها (ت. س) والتي تعمل في محل للتدليك بإجبارها على ممارسة أعمال جنسية وتعرضها لجريمة الاتجار بالبشر.

ومن خلال تحقيقات النيابة العامة تبين أن المجني عليها قد أحضرت إلى الدولة في فبراير الماضي للعمل في مجال تدليك النساء وبعد مدة شهر واحد تم أخذها إلى شقة موجودة في سطح المبنى نفسه للعمل في تدليك الرجل جنسياً في مواضع غير أخلاقية، وعندما رفضت العمل قامت المتهمة الأولى (س. أ) بإرغامها على ذلك عن طريق التهديد بتحميلها مصاريف حضورها إلى الدولة وكذلك نفقات إقامتها، حيث انها لم تستلم من راتبها سوى ثلاث دفعات. وبعد عدة محاولات استعانت المجني عليها بأحد الزبائن فلجأت إلى مركز الشرطة وقدمت البلاغ حول الواقعة وزودتهم بمكان إقامة المتهمة الأولى، حيث ذكرت المجني عليها (ت. س) بوجود ضحية أخرى تم استغلالها بنفس الطريقة وبذلك تم مداهمة المكان والقبض على المتهمين.

وباستكمال إجراءات التحقيق مع المتهمين في القضية والشهود وجمع الأدلة اللازمة لإثبات الاتهام، تم التعرف على ضحية ثالثة تعرضت بنفس الطريقة لإجبارها على الخدمة قسرا والاستغلال الجنسي ليصبح عدد المجني عليهم ثلاث ضحايا. وبهذا أصدرت النيابة العامة أمرا بإحالة المتهمتين إلى محكمة الجنايات بتهمة الاتجار بالبشر والمشاركة الإجرامية فيها ارتكبت مع آخرين هاربين، وذلك باستغلال ضعف المجني عليها الأولى (ت. س) وحاجتها للاستمرار في العمل، وارتكبت المتهمة الأولى مع المتهم الهارب (وهو ابنها) جريمة من جرائم الاتجار بالبشر باستغلال المجني عليها الثانية (ش. ك) قسراً في صالون التدليك وإرغامها على العمل طوال فترة أيام الأسبوع من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وارتكبت مع أخرى هاربة نفس الجريمة بحق المجني عليها الثالثة (ب. ف) قسراً. كما اشتركت المتهمة الثانية بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى والهاربين فوقعت الجريمتان السالف ذكرهما.

يذكر أن فريق التحقيق والتصرف بقضايا الاتجار بالبشر والمشكل بقرار النائب العام بدبي يشرف على التحقيق في هذه القضايا والتصرف فيها على يد أعضاء نيابة تمرسوا في هذا الجانب واكتسبوا خبرات لمواجهة هذه النوعية من الجرائم من حيث جمع الأدلة فيها لوضع حد فاصل بين المتهم والضحية مع متابعة هذه النوعية من القضايا أثناء المحاكمة وتقديم المرافعات الشفوية والكتابية فيها من قبل أعضاء الفريق.