قضت محكمة الجنح برأس الخيمة بمعاقبة شاب عربي بالسجن لمدة عام وإلزامه بدفع مبلغ ‬58 ألف درهم إلى جمعية خيرية كان يعمل لديها في فترة الإجازة الصيفية.

وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تقدمت به جمعية خيرية ضد (أ.م.س)، عربي بتبديد المبلغ المذكور وعدم تسليمه للجمعية، حيث كان الشاب متعاقداً مع الجمعية للعمل لديها خلال الفترة الصيفية، حيث كان الشاب يجمع هذه المبالغ من المتبرعين بالطريقة المعتادة أمام احد المساجد بإيصالات متعارف عليها خاصة بالتبرعات وإطعام المساكين وكفارة اليمين وكفالة الأيتام وغيرها من أوجه الخير التي تقدمها هذه المؤسسة داخل وخارج الدولة.

واعترف الشاب وهو طالب بتبديده المبلغ المذكور، منكراً سرقته، وأكد في التحقيقات التي أجرتها النيابة وهيئة المحكمة أن المبلغ المذكور سرق منه بالكامل، لافتاً الى انه لم يعتد على السرقة وفوجئ باختفاء المبلغ الذي كان يحمله داخل مظروف ويضعه في جيبه، ولم تأخذ المحكمة بكلام الشاب الذي لم يقم دليلاً على أقواله وقضت بحبسه وإلزامه بدفع المبلغ وإبعاده عن البلاد.

(البيان) التقت والد الشاب في أروقة المحكمة وهو يحاول أن يجد طريقة لتخليص ابنه من السجن ليعود لدراسته، وقال: الحادثة وقعت خلال شهر سبتمبر الماضي ومن يومها وابني في السجن، وأنا أحاول إقناع المسؤولين في الجمعية بالتنازل عن المبلغ والقضية، لأن ابني لم يسرق وهذه جمعية خيرية مهمتها عمل الخير وابني يتعرض لتحطيم مستقبله الدراسي وهو لم يسرق.

وأضاف: أثناء عمل ابني مع المؤسسة الخيرية المذكورة كنت في إجازة خارج الدولة، وفوجئت لدى عودتي بأنه مطلوب للعدالة فسلمته دون تردد للشرطة بعد أن اقسم لي انه لم يأخذ درهماً واحداً من أموال الجمعية.

وقال: لا أملك المبلغ لإنقاذ مستقبل ابني الذي عمل بهذه الجمعية لمساعدة الأسرة المكونة من ‬12 فرداً على أعباء الحياة، مع أنني رفضت عمله أكثر من مرة واستغل سفري أنا وبعض إخوته ليبحث عن عمل في فترة الإجازة الصيفية.