أحبطت شرطة أبوظبي بالتعاون مع جمارك مطار أبوظبي الدولي، محاولة تهريب أشكال متعددة من الطلاسم والكتابات وخواتم وخيوط وبخور، تحتوي جميعها على سحر وشعوذة، حيث وجدت هذه المضبوطات مع آسيوي كان يخطط لإدخالها لمدينة أبوظبي.

وأوضح العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، أن القسم استقبل الواقعة بعد أن ضبط مسؤولو تنفيذ القانون، المتورّط (ب. ح. ل) ‬47 سنة، أثناء قدومه بتأشيرة عمل عبر مطار أبوظبي على متن أحد خطوط الطيران القادمة من وطنه.

وقال بورشيد: أثناء اشتباه مسؤولي المطار بالراكب قاموا بتفتيش أمتعته، وبالفعل عثروا معه على قطع من الكتابات «طلاسم»؛ كتب معظمها بلغات غير مفهومة، بالإضافة الى ضبط أدوات مشبوهة يبدو أنه يتم استخدامها لأعمال السحر والشعوذة.

وشرح أن تلك الأدوات: ماء وأقلام وأحبار ملوّنة، وخواتم معدنية، وإبر بلاستيكية وأخرى حديدية، وقصاصات ورقية تحتوي على طلاسم، بالإضافة الى خيوط من قماش، وبخور وعطور وغيرها من الأعشاب والزيوت، وصحون وعبوات وعلب زجاجية وبلاستيكية منها ما يحتوي على مواد سائلة. وأفاد المهرّب أن المواد التي في حوزته، تتمثل في ماء الزعفران، الذي يستعمل لعلاج وإبطال مفعول السحر، حسب زعمه؛ وباستخدام المصحف الشريف.

وقال بورشيد نقلاً عن المشتبه فيه، أنه يعمل في هذه المهنة في وطنه منذ ‬30 سنة، نظير تحصّله على مبالغ زهيدة ومساعدة المحتاجين، وأنه لأول مرة تطأ قدماه أرض الإمارات، مبرراً ما وُجد معه من مضبوطات بنسيانها في أمتعته نتيجة استعجاله السفر.

وأشار رئيس قسم الجريمة المنظمة في شرطة أبوظبي، إلى إحالة المتورّط والمضبوطات المصادرة إلى جهات الاختصاص من أجل إكمال اللازم، موضحا أن بهذا الإنجاز يقطع مسؤولو تنفيذ القانون، الطريق على من يحاول أن يتلاعب بأمور الناس؛ وبصحتهم من هؤلاء السحرة والمشعوذين. ونبه بورشيد أفراد المجتمع الى الابتعاد عن الشبهات، وعدم الوقوع في شرك هؤلاء الأشخاص الذين يدّعون حل المشاكل، أسرية كانت أم فردية، بوسائل توهم الآخرين بأنهم قادرون على ذلك؛ من خلال فك طلاسم السحر والشعوذة، داعياً إلى تعاون الجمهور مع الشرطة بالإبلاغ عنهم لتخليص المجتمع من شرورهم.