نظم معهد التدريب والدراسات القضائية برنامجاً تدريبياً حول تنمية مهارات العمل بروح الفريق في مقر المعهد في المدينة الجامعية بالشارقة، استهدف موظفي النيابات في الدولة، بحضور ‬28 مشاركاً.

وقال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية: لقـد أصبح نموذج العمل الجماعي مطلباً حضارياً ومعاصراً للتغلب على مشكلات العمل الفردي، وتجنب الكثير من سلبياته وترشيد القرار ولكن هذا المطلب الحضاري المعاصر يستلزم تهيئة وإعدادا من الناحيتين الفكرية والعملية والتدريبية على السواء، ويجب تكوين المعرفة اللازمة عن العمل الجماعي وقاعدة المعرفة المولّدة للإيمان به كمنهج سلوكي عملي وتوفير القناعة الكاملة به، والإعداد التدريبي لذلك يكون بالمران والمراس على كيفية التطبيق وأدواته وطرقه حتى تصبح الفكرة سلوكاً عملياً ومهارة مكتسبة.

وأضاف: إن العمل بروح الفريق يُجسِّد مبدأ التعاون بمفهومه المتجدد، حيث صار يقاس مدى نجاح أيِّ مؤسسة أو إخفاقها بمقدار التعاون القائم بين أفرادها، والعمل بروح الفريق الواحد، ومن خلال العمل بروح الفريق يتجلَّى التلاحم بين الإدارة والأقسام التابعة لها، وبين العاملين ورؤسائهم، وبين العاملين أنفسهم.

وقد قام بالتدريب في هذا البرنامج الدكتور جميل جودت أبو العينين خبير الإدارة والتدريب في معهد التدريب والدراسات القضائية، الذي أكد أن أهم محاور البرنامج تتمثل في توضيح مفهوم فريق العمل، وماهية العمل بروح الفريق، بالإضافة الى ثقافة العمل الجماعي وأهمية الفرق، وفوائد العمل الجماعي، والمقصود ببناء فرق العمل، ومؤشرات الحاجة إلى بناء فرق العمل.

وقال: إن روح الجماعة تتجاوز مفهوم التضامن لأنها لا تشتمل عليه وعلى التلاحم فقط بل وتوجب أيضاً الاندماج الشديد بالفريق، وبالتالي من الضروري أن ينظر العضو لفريقه على أنه أهم جماعة في حياته بعد أسرته، ما يخلق لدى أفراد الفريق الشعور بالتضامن، حيث ان هذا الشعور يؤدي إلى ارتفاع الروح المعنوية وإلى زيادة قدرة الجماعة على مواجهة الصعاب وحل المشكلات وإنجاز الأعمال بشكل أفضل، ويجب الملاحظة بأن التضامن وحده ليس بديلاً عن المهارة والتعلم والتدريب ولكنه يزيد من فعالية الجماعة بشكل ملحوظ، وخصوصاً في ظروف الإرهاق.

وفيما يخص ثقافة العمل الجماعي وأهمية الفرق، ذكر المحاضر بأنه لتتحول أي جهة إلى كيان متفاعل ينبغي أن يكون هناك نظام إنساني يقوم على المشاركة والتفاهم والعمل بروح الفريق الواحد، حيث تعتبر فرق العمل مصدراً هاماً لعملية إنتاج المعرفة كونها تربط الأفراد معاً بطرق مختلفة وتخلق صفات مشتركة في أفراد المجموعة يمكن استثمارها للحصول على عائد ممكن من خلال توفير المناخ الملائم لحدوث العملية التفاعلية التي تخلق معارف جديدة أو تنمي المعارف السائدة.