أكد المقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية أن بلاغات جرائم الأحداث في دبي شهدت انخفاضا العام الماضي بواقع ‬13,2٪، حيث تم تسجيل ‬217 بلاغا مقابل ‬250 بلاغا في العام ‬2009، منوها بأن عدد الأحداث المتورطين في القضايا بلغ ‬1987 قضية خلال السنوات الستة الماضية.

وقال الجلاف إنه من بين الجرائم المسجلة التي تورط فيها أحداث كانت قضية استغلال والدين من جنسية آسيوية لابنتهم البالغة من العمر ‬14 عاما للقيام بسرقات داخل احد محال السوبر ماركت الكبرى ، حيث كانت تقوم الأم بتعليم ابنتها كيفية إخفاء المسروقات داخل المحل، فيما كان الأب يساعد في عمليات المراقبة حيث ألقي القبض عليهم جميعا.

واشار الى أن جرائم السرقة بمختلف أنواعها تصدرت جرائم الأحداث على مر السنوات الخمس الماضية ، حيث بلغت ‬108 بلاغات في العام الماضي ، مقابل ‬135 بلاغا في العام ‬2009 ، و‬160 بلاغا في ‬2008 ، و‬113 بلاغا في ‬2007 ، و‬135 بلاغا في ‬2006 ، و‬121 بلاغا في ‬2005 ، لافتا الى أن جرائم الاعتداء والمشاجرات جاءت في المرتبة الثانية بواقع ‬51 بلاغا في العام الماضي ، و‬55 بلاغا في عام ‬2009 ، و‬54 بلاغا في ‬2008 ، و‬37 بلاغا في ‬2007 ، و‬40 بلاغا في ‬2006 ، و‬31 بلاغا في ‬2005 .

وأوضح المقدم الجلاف أن جرائم هتك العرض جاءت في المرتبة الثالثة بواقع ‬20 جريمة في ‬2005 ، و‬22 جريمة في ‬2006 ، و‬24 جريمة في ‬2007 ، و‬34 جريمة في ‬2008 ، و‬16 جريمة في ‬2009 ، و‬27 جريمة في العام الماضي ، ثم جرائم المخدرات حيث بلغت ‬11قضية لأحداث خلال العام الماضي مقابل ‬13 قضية في العام ‬2009، و‬7 قضايا في ‬2008 ، و‬4 قضايا في ‬2007 ، و‬6 قضايا في ‬2006 ، و‬5 قضايا في ‬2005 ، ثم قضايا السب والقذف وبلغت ‬13 قضية العام الماضي مقابل ‬8 قضايا في ‬2009 ، و‬5 قضايا في ‬2008 ، ثم جرائم هدم وإتلاف الأموال المملوكة للغير وبلغت ‬3 قضايا العام الماضي ، و‬7 قضايا عام ‬2009 ، وتعريض حياة الآخرين للخطر وبلغت ‬3 قضايا العام الماضي وقضية واحدة في العام ‬2009 ، وقضيتان في ‬2008 .

وأكد المقدم جمال الجلاف أن بلاغات جرائم الأحداث تأرجحت خلال الأعوام الخمس الماضية بين الانخفاض والارتفاع حيث بلغت في العام ‬2005 نحو ‬177 بلاغا تورط فيها ‬277 حدثا ، وفي عام ‬2006 بلغت ‬228 بلاغا تورط فيها ‬280 حدثا ، وفي ‬2007 بلغت ‬265 بلاغا تورط فيها ‬352 حدثا ، وفي ‬2008 بلغت ‬315 بلاغا تورط فيها ‬415 حدثا ، وفي ‬2009 ورد ‬250 بلاغا تورط فيها ‬340 حدثا بينما ورد العام الماضي ‬217 بلاغا تورط فيها 323 حدثا.

ولفت الجلاف الى تسجيل بلاغ سرقة لإحدى الفلل حيث قام الأبناء بسرقة فيلا أبيهم أثناء وجوده خارجها حيث تلقى الأب اتصالا من الخادمة أفادت فيه أن أبناءه قدموا للفيلا وأعمارهم تراوحت بين ‬13 و‬14 عاما وفتحوا الباب وقاموا بالاستيلاء على مجموعة من الساعات القيمة والعطور والأقلام وخرجوا وتم إلقاء القبض عليهم وتبين أن والدهم منفصل عن والدتهم ويعيش بعيدا عنهم.

وأشار أيضا إلى قيام مجموعة من الأحداث في خطف الحقائب النسائية حيث شكلوا فريقا لخطف حقائب الفتيات والسيدات في الطريق العام هذا بخلاف سرقتهم للسيارات والبيوت حيث كانوا يستغلون الأزقة الضيقة والشوارع الجانبية ويقوموا بخطف الحقائب من السيدات والفتيات، حيث ألقي القبض عليهم وتم تحويلهم للنيابة العامة.

وارجع الجلاف أسباب جرائم الأحداث إلى التفكك الأسري، وغياب الوازع الديني، والفراغ ودور الإعلام في شيوع بعض الجرائم، ورفاق السوء، بالإضافة إلى السلوك غير السوي لبعض الآباء والأمهات ، مؤكدا أن دور الأسرة مهم للغاية في الحد من مشكلات وجرائم الأحداث، لافتا إلى أن بعض العائلات تتجاوب مع إرشادات الشرطة وتتابع أبناءها بشكل جيد فلا تتكرر مشكلاتهم فيما تتجاهل عائلات أخرى ذلك وتخرج الأمور عن سيطرتها ما يؤدي إلى اعتياد الابن على الجريمة مثل شاب دأب منذ صغره على السرقة بأسلوب فريد حيث يختار نوعا معينا من الفلل ويسرق أشياء بعينها وفشلت كل محاولات إصلاحه وبات معروفا للشرطة.

وأفاد المقدم الجلاف أن الحدث لا يعاقب بالسجن بل يتم إيداعه جمعية توعية ورعاية الأحداث، حيث تتراوح فترة التدابير أو العقاب ما بين أسبوع وعدة شهور حسب الجريمة التي ارتكبها الحدث، ويتم خلال هذه الفترة تأهيل الحدث نفسيا والتعرف على حالته الاجتماعية والأسباب التي تدفعه إلى ارتكاب هذه الأفعال والجرائم.

وأكد الجلاف أن بعض الأحداث يتعرضون لمعاملة سيئة من الأهل، وان غالبيتهم يعانون من التفكك الأسري، وهو الأمر الذي أثبتته الدراسات التي طبقت على الأحداث منذ عام ‬2004، وحتى الآن.

وعزا المقدم الجلاف الانخفاض على مؤشر جرائم الأحداث خلال العام الماضي إلى الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العامة لشرطة دبي لهذا النوع من الجرائم بهدف الحد منها والقضاء عليها من خلال العديد من البرامج التي تنفذها على هذا الصعيد، وأبرزها الأنشطة الصيفية التي تعدها وتشرف على تنفيذها خلال العطلة المدرسية، لافتاً إلى الدور الكبير الذي تضطلع فيه جمعية توعية ورعاية الأحداث التي يتولى رئاسة مجلس إدارتها الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي في هذا المجال، مشيرا إلى أن شرطة دبي تخصص سنوياً عدداً من ضباطها لإلقاء محاضرات توعية على شريحة الطلاب الأحداث أثناء العام الدراسي.