استقبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية بمكتبه، المشاركين في مؤتمر مسرح الجريمة الدولي الأول، الذي استضافته شرطة أبوظبي بالتعاون مع جمعية العلوم الجنائية البريطانية، تحت شعار «تحقيقات مسرح الجريمة.. الطريق إلى العدالة». وثمّن سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان جهود المشاركين؛ على ما قدموه من أوراق علمية أسهمت في إثراء جلسات المؤتمر، وخروجهم بتوصيات تدعم الأهداف المنشودة؛ بما يخدم العدالة الجنائية وصولاً إلى الحقيقة، متمنياً لهم مزيداً من التوفيق في أعمالهم. حضر اللقاء كل من: الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، واللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والعقيد د. سيف بو ظفيرة العامري، مدير عام شؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي، والمقدم سالم الدرعي، مدير إدارة مسرح الجريمة في شرطة أبوظبي.
توصيات
من جانبهم أوصى المشاركون في المؤتمر الذي اختتم أعماله في فندق الانتركونتننتال بأبوظبي أمس، بتشجيع العناصر العاملة في مجال مسرح الجريمة والأدلة الجنائية للانضمام إلى المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة في هذين المجالين؛ وبتوثيق كل أوراق العمل في كتيب باللغتين العربية والإنجليزية؛ وتوزيعه على إدارات القيادة العامة لشرطة أبوظبي والجهات المشاركة والمعنية الأخرى.
وأوصوا بدراسة احتياجات شرطة أبوظبي من بحوث ودراسات علمية في مجاليّ مسرح الجريمة والأدلة الجنائية، واعتمادها كموضوعات تطرح في المؤتمرات المقبلة، وإنشاء موقع الكتروني خاص بالمؤتمر على شبكة الانترنت يحوي كل الأوراق العلمية والأبحاث وتزويده بأحدث المعلومات في مجالي مسرح الجريمة والأدلة الجنائية؛ ليتمكن المتخصصون من الاطلاع عليها.
كما أوصوا بعقد المؤتمر كل سنتين على أن يأخذ الصفة العالمية، وعقد ورش عمل سنوية للمختصين في مجاليّ مسرح الجريمة والأدلة الجنائية، ودعوة خبراء من دول مختلفة لتوسيع دائرة المشاركة في المؤتمر وإثرائه بالخبرات والمعلومات.
وعلى صعيد متصل، أكد العقيد الدكتور سيف بوظفيرة العامري، مدير عام شؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي، على اهتمام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بعقد مثل هذه المؤتمرات التخصصية والعلمية التي تمكّن من الاطلاع على كل المستجدات والتطورات في المجال الشرطي والأمني، وحرص سموه على توفير فرص للتطبيقات العملية، فضلاً عن الاستفادة منها في تطوير آليات وأساليب العمل الأمني والارتقاء به، وفقاً للممارسات والمعايير العالمية.
وقال في تصريح له: إن مسرح الجريمة في شرطة أبوظبي يعد من المشروعات المهمة؛ التي نفذتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية، تنفيذاً لأهدافها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن مسرح الجريمة جاء تجسيداً لرؤى تستشرف المستقبل وتحدد أهم أولويات التطور الأمني؛ ضمن حزمة من إجراءات استهدفت التميز النوعي في مواجهة الجريمة، وتوفير سبل الوقاية منها وتحقيق العدالة الجنائية.
تعزيز التواصل
ولفت العامري إلى أن شرطة أبوظبي تولي اهتماماً متزايداً نحو تعزيز التواصل والروابط بينها وبين كل قطاعات الدولة، لاسيما شركاؤها الرئيسيون فضلاً عن توطيد العلاقات وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأمنية والعلمية في الدول العربية والأجنبية. وأكد أهمية التوصيات التي خرج بها المؤتمر، والتي ستتم الاستفادة منها في إحداث مزيد من التطوير في المجال الأمني بشكل عام، ومسرح الجريمة على وجه الخصوص.
فيما تناولت الدكتورة آن بريستون رئيسة الجمعية الدولية للأدلة الجنائية في لندن أهمية إفادة خبير الأدلة الجنائية في المحكمة؛ ودورها في مجريات القضية، وتناول الرائد علي محمد النيادي، مدير فرع جرائم الاحتيال والتزوير في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، نشأة التحريات وتطورها من قسم إلى إدارة، وأعمال البحث والتحري.
