استمعت محكمة جنايات دبي صباح أمس لشهادة مدير دائرة الرقابة المالية بديوان سمو الحاكم الخاصة بقضية «ديار»، وأفاد أن المتهم الأول «م.خ» وزير سابق ورئيس مجلس إدارة شركة ديار سابقا، منح المتهم الثاني «ز.ش» المدير التنفيذي السابق لشركة ديار نسبة من قيمة المبيعات التي كانت تجريها الشركة مع عملائها، وحوافز إضافية غير متعارف عليها في الشركات العقارية، وأن المتهم الثاني منح خصومات تقدر ب132 مليون درهم لعدد من المستثمرين في مشروع «ديار ب 4»، إضافة إلى قيام الثاني بمنح فرصة حجز شقة في لبنان للمتهم الأول بأقل من قيمتها الحقيقية بمليون دولار أميركي.
وقال الشاهد خلال مثوله أمام هيئة المحكمة برئاسة القاضي السعيد محمد برغوث ان المتهم الأول قدم الحوافز للمتهم الثاني مقابل منح الثاني منافع له تمثلت إحداها بخصومات بلغت ميلون دولار أميركي عن السعر الذي حجز به المستثمرون الآخرون فللهم بأحد المشاريع بدولة لبنان، والتي حجزها المتهم الأول باسم محامي الشركة «ع.ع» رغم أنها الوحدة الأكبر في ذات المشروع، كما أنه تم تأخير السداد ولم تطبق بحقه أي غرامات تأخير لمدة زادت عن عام، وقدم الشاهد للمحكمة محضر اجتماع يثبت فيه إقرار محامي «ديار» بأن المتهم الأول طلب منه حجز تلك الوحدة باسمه.
وفيما يخص مشروع «ديار ب 4» أكد الشاهد أن المتهم الأول اشترى عدد4 طوابق بسعر غير الذي اشترى به المستثمرون الآخرون وحصل على خصم إضافي، موضحا أن ذلك تكرر أيضا مع عدد من المستثمرين الذين هم على علاقة بالمتهم الثاني وحصلوا كذلك على أسعار خاصة وخصومات غير قانونية، وأن هذه الخروقات تم ضبطها وهي منظورة حاليا أمام المحكمة، لافتا إلى أن الأشخاص الذين حصلوا على هذه الأسعار الخاصة هم أشخاص ذو علاقة بالمتهم الثاني، وبعضهم أعضاء في مجلس إدارة ديار.
وذكر أن إدارة الرقابة المالية لا تحيل الأشخاص الذين حصلوا على خصومات في المشروع للنيابة العامة ولكن تحرر تقارير بالمخالفات التي ظهرت بالفحص وتقوم بإحالتها للنيابة العامة التي لها شأنها بالتحقيق مع المخالفين.
وقال ان الطوابق التي اشتراها المتهم الأول بأسعار مميزة بمساعدة الثاني دون دفع عمولات البيع أسوة بما يدفعه المشترون الآخرون، كما أن الثاني أعفى الأولى من رسوم التنازل ومنحه مزايا خاصة للسداد خلافا للمتبع بالمشروع، بحيث أنه أجل تاريخ دفع معظم ثمن الوحدات لتاريخ الاستلام حتي يتمكن المتهم الأول من بيعها بسهولة ودون رسوم التنازل.
وذكر أن الحوافز التي حصل عليها المتهم الثاني بمساعدة الأول وموافقته، إضافة إلى النسبة التي حصل عليها من قيمة المبيعات خلافا للقانون وللعرف، مشيرا إلى أنه تمت مخاطبة كبرى شركات العقارات في الدولة وأفادت أن منح نسبة من قيمة المبيعات للمدير التنفيذي غير وارد إطلاقا.
وحددت المحكمة 15 فبراير المقبل موعدا لاستكمال مناقشة مدير إدارة الرقابة المالية من قبل دفاع المتهم الثاني، وصرحت للدفاع بتصوير المستندات المقدمة بالجلسة، وصرحت للمدعي بالحق المدني بإعلان المتهم السادس.
وتتهم النيابة العامة كلاً من «م .خ 52 عاماً» رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة، و«ز.ش» الرئيس التنفيذي السابق للشركة، و«ج. م هارب» مدير العمليات، في ارتكاب جنايات الاستيلاء والحصول على ربح، والإضرار عمدا بمصلحة الدولة، وقبول وأخذ عطايا.
وتؤكد النيابة العامة في دبي في لائحة الاتهام المعروضة على المحكمة أنه خلال عامي 2006 و2007 قام المتهم الأول حال كونه مكلفا بخدمة عامة من قبل حكومة دبي، رئاسة مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي الذي تمتلك الحكومة فيه نسبة 30٪، وشركة ديار للتطوير العقاري التي يمتلك البنك السالف الذكر فيها نسبة 45٪، باستغلال صفته واستولى بغير حق على مبلغ 6.56 ملايين درهم، مملوكة للجهتين المذكورتين.
وأوضحت أنه حال كونه مكلفاً بخدمة عامة في البنك وديار فقد أضر عمدا بمصلحة الجهتين ليحصل لنفسه على ربح بالمبلغ المذكور، واستغل وظيفته بأن سهل للمتهم الثاني الاستيلاء على مبلغ 5.53 ملايين درهم عائدة للجهتين المذكورتين، ولتسهيله حصول المتهم الثاني على الربح، ويكون المتهم الأول قد أضر عمدا بمصلحة الجهتين.