أيدت محكمة استئناف أبو ظبي بالإجماع خلال جلسة أمس الحكم بإعدام تاجر مخدرات أفغاني، اتهم بجلب والاتجار وحيازة 8 كيلو غرامات من مادة الهيروين المخدرة، كما كانت قد أيدت في وقت سابق من الشهر الحكم بإعدام 4 تجار مخدرات، صدر الحكم على اثنين منهما حضورياً بينما حكم على الآخرين غيابياً لادانتهم بجلب والاتجار وحيازة 15,5 كيلو هيروين، في ما اعتبر من حيث الكمية أكبر عملية ترويج هيروين ضبط في أبو ظبي.
وجاء تأييد الحكم الابتدائي بعد أن استأنف المتهمون الحكم، كما استأنفته النيابة العامة لصالح النظام وبقوة القانون باعتبار الحكم يتضمن الاعدام.
وتعود تفاصيل القضية الأولى التي صدر الحكم فيها أمس إلى ضبط المتهم في كمين أعدته الشرطة وبحوزته 8 كيلو هيروين مخبأة في 51 جهازا الكترونيا شملت مشغلات اسطوانات (ض و )، وكان الضابط المتخفي قد اتفق مع المتهم على شراء أربعة كيلو غرامات بمبلغ 60 ألف دولار، وتم ضبط المتهم مع الكمية كاملة، ومن الطريف أن المتهم عند تسلمه مبلغ 60 ألف دولار من الضابط أخذ لنفسه 48 ألفا وأعاد للضابط 12 ألفا على سبيل الاكرامية، وقد اعترف المتهم أمام الشرطة والنيابة ولكنه ادعى أن المخدرات هي لشخص في أفغانستان أعطاها له ليوصلها إلى شخص في الامارات مقابل 250 ألف روبية قال انه كان يحتاجها لعلاج والده المصاب بالسرطان، وأن الشحنة اكتشفت في مطار بلاده إلا أن صاحب الكمية أعطى الضابط مبلغ 2500 روبية ليسمح له بعبور الكمية.
أما تفاصيل القضية الثانية فتعود تفاصيلها إلى ورود معلومات سرية إلى قسم مكافحة المخدرات في أبوظبي بأن أحد المتهمين يتاجر بمخدر الهيروين، وبالتالي قام أحد رجال الأمن بالاتصال به والتفاوض معه على أنه مشتر، واتفق معه على شراء 16 كيلوغراما من الهيروين، إلا أن المتهم غادر الدولة قبل إتمام الصفقة وأخبر رجل الأمن بأن شريكاً آخر له سوف يحضر إليه لإتمام العملية في أحد فنادق الرحبة، حيث نصب رجال الشرطة الكمين ووضعوا كاميرات للتصوير والمراقبة. وبالفعل حضر الشريك ومعه متهم آخر، وما ان تم تسليم الكمية حتى قام رجال الأمن بمداهمة المكان واعتقال المتهمين.