قال المقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية إن الإحصائيات التي سجلتها مراكز الشرطة في دبي تؤكد تعرض 33 حدثا وقاصرا وطفلا للتحرش والاعتداء الجنسي خلال العام الماضي حيث بلغ عدد المجني عليهم في هذه القضايا 33 طفلا، و 51 متهما وسجلت تهمة هتك العرض بالاكراه 19 بلاغا، مقابل 27 بلاغا في عام 2009، وعدد المجني عليهم 28 طفلا و27 متهما، فيما سجل عام 2008 ما يقارب من 39 بلاغا، بلغ عدد المجني عليهم فيها 40 طفلا، و46 متهما.
وأفاد نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية أن عدد الذكور الذين تعرضوا لتحرش جنسي العام الماضي بلغ 15 ذكرا، و18 أنثى، مقابل 13 ذكرا معتدى عليه في 2009، و15 أنثى، فيما سجل عام 2008 اعتداء على 24 ذكرا، و17 أنثى، منوها بأنه يجب أحكام الرقابة الأسرية على الأطفال من مختلف الأعمار من الذكور والإناث من صغار السن، موضحا أن الإحصائيات بينت أن عدد حالات الشروع في الاغتصاب ضد الأطفال من سن 6 إلى 10 سنوات بلغت 13 حالة خلال العام الماضي، فيما بلغ عدد حالات هتك العرض بالرضا للأطفال من سن 11-15 سنة 22 حالة.
ولفت أيضا إلى انه ضمن القضايا المسجلة هذا العام تلقى بلاغا من احد الآباء يفيد بتعرض ابنته البالغة من العمر 8 سنوات أثناء تواجدها في احد المراكز التجارية لعملية تحرش جنسي، بقيام شخص بتقبيلها وتحسس مناطق العفة في جسدها، حيث تحركت على الفور فرقة من التحريات لضبط الشخص الذي تعرفت عليه الطفلة، وتبين انه قام بالفعل بالتحرش بالطفلة وان كاميرات المركز قد صورته.
وأفاد المقدم الجلاف ان البلاغات المسجلة في شرطة دبي تضمنت تعرض طفل عمره 9 سنوات للتحرش من قبل احد العاملين في المدرسة بعدما اصطحبه إلى الحمام وقام بتحسس مناطق في جسده محاولا اغتصابه إلا أن الطفل استغاث وتم إبلاغ المدرسة ومن ثم الشرطة حيث تم إيقافه عن العمل وتحويله الى النيابة العامة، مشيرا الى بلاغ اخر من شخص يحمل الجنسية الاسيوية اقر فيه بتعرض ابنه البالغ من العمر 7 سنوات لهتك عرض في مصعد البناية، حيث أكد الأب أن شخصا من الجنسية العربية صعد مع ابنه بعد رجوعه من المدرسة في المصعد محاولا اغتصابه وهتك عرضه إلا أن الطفل استغاث وتم القبض على الجاني الذي يعمل ميكانيكيا بجوار البيت وتم تحويله للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
وأشار الى أن شرطة دبي تسير دوريات مدنية في كافة الحدائق والمراكز التجارية والأماكن العامة للتجمعات والشواطئ للكشف عن أية أفعال مخلة بالآداب أو أي سرقات تحدث في الازدحام.
وقال المقدم الجلاف: يجب على الأهل أن يمتلكون وعيا كافيا لمراقبة أبنائهم في الحدائق العامة والأسواق وتجنب احتكاكهم بالغرباء من العمال أو العاملين في محال السوبر ماركت في الأحياء السكنية تجنبا لتعرضهم لأي مكروه أو تعد، كذلك يجب على الأهل اخذ الحيطة والحذر من ترك الأطفال بمفردهم مع المدرسين حيث اعتادت بعض الأسر وضع الثقة الزائدة في المدرسين الخصوصيين وترك الأبناء بمفردهم في غرفة مغلقة بحجة عدم الإزعاج ما ينتج عنه بعض الممارسات السلبية التي تصل إلى حد الاغتصاب، مؤكدا أن شرطة دبي ستطلق قريبا حملة توعوية على مستوى الإمارة لتجنب الاعتداء على الأطفال خلال العام الحالي حيث سيتم التنسيق مع عدد من المؤسسات والهيئات الاجتماعية ومجلس الشرطة النسائي لتنفيذ آليات هذه الحملة.
وأضاف أن نتائج الإحصائيات المبلغ عنها في الشرطة والمسجلة جنائيا لجرائم التحرش والاعتداء الجنسي تشير الى أن معظم المعتدى عليهم من الأطفال، وهو ما يدعو للقلق خاصة في ظل عدم إبلاغ الأهل عن هذه الحوادث خوفا من الفضيحة والدخول في متاهات، وهو ما يمنح الجناة فرصة الإفلات بعملتهم وتكرارها مع آخرين، منوها بضرورة الإبلاغ عن أي حالات تحرش ضد الأطفال أو الأحداث مهما كانت بسيطة حتى لا تستباح براءة الأطفال وتغتال نفسياتهم.
