كشفت شرطة ابوظبي عن البدء بتنفيذ مشروع قاعدة بيانات البصمة الوراثية والتي تشمل جمع عينات من جميع سكان الدولة من مواطنين ومقيمين ويبدأ تنفيذ المرحلة الاولى التجريبية خلال العام المقبل بانشاء 4 مراكز موزعة على مستوى الدولة حيث يتوقع ان تغطي 10 ملايين شخص خلال السنوات العشر المقبلة حسب العدد المتوقع لسكان الدولة، وبتكلفة اجمالية تصل الى 4 مليارات درهم.
واكد العقيد الدكتور أحمد المرزوقي رئيس مركز قاعدة بيانات البصمة الوراثية في شرطة أبوظبي ان المشروع يعتبر فريدا من نوعه على مستوى العالم حيث سيتم اخذ عينات البصمة الوراثية عن طريق اللعاب ويشمل المشروع في مرحلته الاولى جمع عينات 20 الف شخص، مشيرا الى أن الداخلية ستؤسس 4 مراكز، تصل طاقة كل مركز الى جمع وفحص 250 الف عينة سنويا، بطاقة اجمالية للمراكز الاربعة تصل الى مليون عينة سنويا.
وأوضح خلال افتتاح مؤتمر تحقيقات مسرح الجريمة الذي انطلقت اعماله امس في أبوظبي وتنظمة القيادة العامة لشرطة أبوظبي أن هنالك لجنة تنسيقية سيتم تأسيسها من مركز قاعدة البصمة الوراثية ووزارة العدل والهوية والصحة وغيرها من الجهات، مشيرا الى انه في المستقبل سيتم دمج المشروع مع بطاقة الهوية، مؤكدا أهمية انشاء قاعدة البصمة الوراثية والمتمثلة في الوقاية من الجريمة والتعرف على الجناة في مختلف القضايا بأسرع الطرق، اضافة الى التعرف على الجثث لمجهولي الهوية سواء في الجرائم او ضحايا الكوارث الطبيعية وغيرها ما يساعد في توفير الوقت والجهد لرجال التحريات في فك رموز الجرائم والتحقيق والعثور على المتهمين والمجرمين في أقل وقت ممكن.
وأشار الى صدور قرار وزاري بهذا الشأن في العام 2008، يقضي بإنشاء لجنة لدراسة ووضع آلية لتنفيذ مشروع قاعدة بيانات البصمة الوراثية، وتضم اللجنة خبراء في مجال البصمة الوراثية من إمارات أبوظبي ودبي والشارقة.
وأكد أن المشروع سيسهم في زيادة الشعور بالأمن من خلال سرعة الوصول للجناة، والقبض عليهم قبل ارتكابهم لجرائم أخرى، وذلك من خلال فحص ما يتركه الجاني من آثار بيولوجية تحتوي على بصمات وراثية، وتجرى مقارنة تلك البصمات الوراثية بالبصمات الوراثية المرجعية، مما يؤدي إلى زيادة ثقة المجتمع بجهاز الشرطة، والمشروع بذلك يؤكد منهجية وزارة الداخلية.
وأوضح العقيد الدكتور المرزوقي فوائد هذا المشروع بأنه يمكن من التعرّف على هوية ضحايا الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية (حرائق، زلازل، تفجيرات)؛ والتعرّف من خلال قاعدة البيانات على هوية الهياكل العظمية والجثث المتفحمة. كما يمكن معرفة ما إذا كان مرتكب الجريمة أو الجرائم شخصاً واحداً أو مجموعة من الأشخاص.
وشرح طريقة الحصول على البصمة الوراثية، وكيفية حفظها ضمن قاعدة البيانات، موضحاً أنه يتم أخذ عينات لعابية من كل شخص، وإجراء فحوص البصمة الوراثية عليها والحصول على البصمات الوراثية وتخزينها في جهاز الكمبيوتر، ولاحقاً يمكن مضاهاة البصمات الوراثية المأخوذة من مسارح الجريمة بالبصمات الوراثية المرجعية والتعرّف على هوية الشخص.
واوضح المرزوقي أن عدد القضايا التي تعامل معها المختبر الجنائي بشرطة أبوظبي من خلال البصمة الوراثية ارتفع من 159 قضية خلال العام 1990 الى أكثر من 800 قضية خلال 2009.
وكان اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية قد افتتح فعاليات المؤتمر أمس وأكد أن مسرح الجريمة يعد مشروعاً كبيراً، تفردّت به الإمارات على مستوى الدول العربية باعتباره من المشروعات ذات المسمّيات الحديثة التي أدخلتها الشرطة، ضمن توجهها نحو تحقيق العدالة وتوفير أعلى مستويات الأمن.
ويواصل المؤتمر فعالياته اليوم وغدا في أبوظبي برعاية كريمة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية تحت شعار «تحقيقات مسرح الجريمة... الطريق إلى العدالة» الذي تنظمه شرطة أبوظبي بالتعاون مع جمعية العلوم الجنائية البريطانية.
