أجلت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلسة أمس قضيتي محاولة الاحتيال على المصرف المركزي الثانية والثالثة إلى جلسة 18يناير الحالي للنطق بالحكم، وكانت محكمة أبوظبي من خلال هيئتها الجديدة المشكلة لنظر القضية بعد تنحي الهيئة السابقة استمعت إلى شهادات اثنين من وحدة غسيل الأموال والعمليات المشبوهة بالمصرف المركزي، كما استمعت إلى محامي اثنين من المتهمين.
وقال الشاهد الأول إن المتهم في قضية محاولة الاستيلاء على 100مليار درهم كان تقدم بأوراق إلى بنك الاتحاد الوطني تفيد بأن المتهم الأول أودع لدى المصرف المركزي مبلغ 500مليون يورو (100مليار درهم) وطلب الاستعلام عن الوديعة بصفته البنك الذي يتعامل معه المصرف، ومن جهته حول البنك الذي اكتشف على الفور أن الأوراق مزورة تقريراً بالقضية إلى المصرف (وحدة العمليات المشبوهة بالمصرف) الذي حول من جهته القضية للشرطة، وقال الشاهد إنه لا يستطيع أن يحدد ما إذا كان المتهم على علم بالتزوير وأن من استلم الأوراق هو من يستطيع ذلك، مشيرا إلى أن العملية أضرت بالاقتصاد الوطني ووضع القدرة الرقابية للمصرف موضع الشك.
من جهة أخرى قدم الشاهد الثاني شهادته في القضيتين، حيث جزم بعلم المتهمين بتزوير الأوراق، وقال إنهم على درجة من التعلم تمكنهم من معرفة ذلك، واضاف أن أي مصرفي يمكنه اكتشاف التزوير بسهولة إلا أن التزوير ممكن أن يخدع الشخص العادي ومن هنا جاءت خطورة هذه الأوراق التي تشبه العملة المزيفة التي ليس لها قيمة ولكن تداولها يعتبر خطراً عاماً على الاقتصاد، حيث من الممكن أن يستخدمها المتهمون باعتبارها ضمانا ماليا في أي عملية.
المحامي علي المناعي اتخذ من كلمات الشهود منطلقاً لدفاعه عن المتهم الوحيد الحاضر في قضية المئة مليار درهم، وقال إن موكله خدع وبشهادة خبراء المصرف المركزي فإن هذه الأوراق من شأنها خداع الشخص العادي والمتهم هو شخص عادي، وقدم المحامي المناعي صورة عن شيك بقيمة 100 مليار درهم وضعه المتهم لدى المتهم الأول فرزين مطلق كضمان لسحب المبلغ، مما يؤكد أن المتهم تعرض لعملية نصب وأنه متضرر يخشى أن يطالبه المتهم فرزين بقيمة الشيك الذي لديه، كما أكد أن المتهم كان يستفسر عن حقيقة الأوراق من البنك الذي يتعامل معه وهو لم يذهب إلى المصرف المركزي كما أن ليس لدى المصرف المركزي أموال ليحاول المتهم الاستيلاء عليها، هو كان يستعلم ولو لم يتهم وأبلغ فقط بأن الأوراق مزورة لكان ذهب إلى الشرطة للتبليغ عن تعرضه لعملية النصب والاحتيال. وفي ختام مرافعته تمسك المحامي المناعي بمذكرة الدفاع التي قدمها أمام هيئة المحكمة الأولى.
من جهته المحامي محمود العظمة الموكل للدفاع عن المتهم الثالث في قضية محاولة الاستيلاء على مبلغ 53مليار دولار بالاحتيال على المصرف المركزي، طالب بإمهاله يومين لتقديم تعليقه على شهادة الشاهدين وأكد أن موكله لا يعلم شيئا عن الأوراق أو محاولة الاحتيال، وأن دوره لا يتعدى كونه مترجم بين المتهم الثاني وموظفي المركز، كما طالب المحامي العظمة بحجز القضية للحكم، وقررت المحكمة برئاسة القاضي عبد الحافظ زيدان تأجيل القضيتين إلى جلسة 18 يناير الحالي للنطق بالحكم.