حذر الرائد الخبير أحمد عتيق عبد الله بورقيبة من تكرار حوادث الغرق بين فئة العمال الناجمة عن قيام شركاتهم بتنظيم رحلات جماعية بالحافلات إلى مناطق غير مخصصة للسباحة، غافلين جهل هذه الفئات باللوائح والإرشادات وعدم قدرتهم على قراءة التعليمات حتى لو كانت بلغتهم، لانتشار الأمية بين صفوفهم.

وأكد أن شرطة دبي وبالتعاون مع مركز الموانئ تعد كتيبات توعية بإجراءات الأمن والسلامة لمرتادي البحر وبجميع اللغات إلا أن المشكلة تكمن في كون العديد من هذه الفئات يجهلون القراءة والكتابة مما يضاعف المسؤولية التي تقع على عاتق شركاتهم بضرورة توعيتهم من خلال وجود مرشد يتحدث بلغتهم ويرافقهم خلال الرحلة حتى لو واحد من العمال أنفسهم أو المشرف عليهم ليتولى عملية التوجيه والإرشاد، كما أنه لابد من التقيد بإرسالهم لمناطق مخصصة للسباحة توفر فيها خدمات الإنقاذ وتراعي الإرشادات العامة للسباحة من خلال حالة الطقس وحالة التيارات البحرية حيث تستهدف معظم هذه الرحلات المناطق غير المخصصة للسباحة كالصفوح وغيرها.

وأوضح بورقيبة أن العام الماضي شهد وقوع ‬46 حادث غرق، بزيادة ‬70٪ عن عام ‬2009، نجم عنها ‬51 إصابة منها ‬7 وفيات و‬12إصابة بليغة و‬4متوسطة و‬28بسيطة، كما سجل شهر مايو أعلى مجموع حوادث بوقوع ‬14حادث غرق يليه شهر أبريل ‬13حادثا، فيما جاء توزيع حوادث الغرق وفقا للمناطق بارتفاع مجموع الحوادث في منطقة أم سقيم وشاطئ الجميرا التي سجلت فيها ‬28 حادث غرق.

وقال إن ارتفاع مجموع حوادث الغرق في الفترة الواقعة ما بين شهر أبريل إلى مايو تعود إلى تغير الطقس من البرودة إلى الحرارة، حيث تعتبر هذه الفترة من أكثر الأوقات مناسبة للسباحة، كما أن أسباب ارتفاع حوادث الغرق في منطقة أم سقيم يعود لزيادة أعداد مرتادي الشواطئ في هذه المنطقة وعدم التقيد باللوائح والإرشادات الموجودة، وجهل العديد من أفراد الجمهور بكون رفع العلم الأحمر يعني عدم السماح بممارسة رياضة السباحة خوفا على سلامتهم بسبب وجود تيارات مائية مرتفعة بعضها مرئية وأخرى غير مرئية، مما يفاجأ أفراد الجمهور عند نزولهم للبحر بوجود تيارات مائية مرتفعة لا يستطيعون مقاومتها ويعرضهم للغرق حتى لو كانوا قريبين من الشاطئ.

وأشار إلى ارتفاع مجموع حالات الغرق عن عام ‬2009بنسبة ‬70٪الذي سجل وقوع ‬81حادثا بحريا منها ‬29حادث غرق نجم عنها ‬4وفيات، يعود إلى زيادة أعداد مرتادي الشواطئ في الوقت الذي لا يلتزمون فيه بالتعليمات واللوائح الإرشادية وعدم التقيد بإجراءات الأمن والسلامة والعلم الأحمر الذي يجهل العديد من الجمهور معناه، فيما بلغ مجموع الحوادث البحرية عامة خلال العام الماضي ‬99 حادثاً تشمل حوادث الغرق، نجم عنها ‬98إصابة بينها ‬15حالة وفاة تشمل حالات الوفاة الناجمة عن الغرق و51إصابة بليغة و‬11متوسطة و‬57بسيطة.

وأوضح الرائد بورقيبة أن أكثر الحوادث البحرية انتشارا هي حوادث الصدم بالجزر الصناعية المنتشرة في إمارة دبي، وعدم التقيد بالعلامات الإرشادية الموجودة في عرض البحر بالإضافة إلى حوادث الصدم وحرائق البواخر والبحث عن أشخاص تائهين بعرض البحر.