استمعت محكمة استئناف أبوظبي أمس إلى أقوال المتهمين في قضية تعذيب الطفلة نوف، والتي اتهم بها والد الطفلة وزوجة أبيها، وشهدت تفاعلا كبيرا من كبار المسؤولين في الدولة وكافة فئات المجتمع، نظراً لبشاعة التعذيب الذي تعرضت له الطفلة نوف مما خلف لديها عاهة مستديمة.
وأنكر الأب خلال الجلسة أن يكون شارك بتعذيب الطفلة أو أذيتها، وقدم للمحكمة مذكرة مكتوبة بدفاعه، ومن جهتها قالت زوجة أب الطفلة نوف انها كانت تضربها بالخيزرانة بهدف تأديبها ومنعها من أفعال وصفتها المتهمة بأنها (مش أوكي)، كما اعترفت بأنها قامت بكيها مرة واحدة بواسطة سكين، وبسؤال القاضي فيما إذا كان ذلك بتسخين السكين ثم كي الطفلة به، فأكدت المتهمة ذلك وهي تقسم أنها لم تكن تنوي إيذاء الطفلة بل كان الهدف تأديبها وتربيتها، وأضافت لقد تربينا نحن أيضاً بهذه الطريقة ولم يعلمنا أحد طريقة أخرى للتربية، كنا نضرب بالعصاة ونكوى بالنار، فسأل القاضي المتهمة فيما إذا كانت تعرضت للكي في طفولتها بهدف التأديب فقالت ان هذا هو الأسلوب الذي تربت عليه وهو ما اعتادت عليه معظم العائلات في المجتمع.
وبسؤال المحكمين عن طلباتهما طلب والد الطفلة نوف الرحمة وتخفيف العقوبة، بينما طلبت زوجة الأب من المحكمة أن تعطيها فرصة ثانية للتكفير عن ذنبها واثبات أنها تغيرت كلياً بعد فترة السجن التي قضتها، وأضافت أن أفضل ما استفادت منه في فترة السجن هو أن تملك زمام نفسها وأن لا تنفعل وتتصرف تحت وقع الغضب.