أنكر موظف في شركة اتصالات التهم الموجهة له بتعديل بيانات خطوط هاتفية مخصصة لمسؤولين في الدولة ونقلها لأشخاص آخرين بعد قطع الخطوط عن أصحابها الحقيقيين التي تم تخصيصها لهم، وذلك من استغلال وظيفته في مؤسسة اتصالات ودخول النظام الالكتروني للمؤسسة للاستيلاء على هذه أرقام، كما أنكر أنه تقاضى مبلغ ‬35 ألف درهم من المتهم الثاني الذي وجهت له تهمة تقديم رشوة والاستيلاء على الخطوط المذكورة.

وكانت محكمة جنايات أبوظبي استمعت أمس إلى المتهمين في القضية، كما استمعت إلى مرافعة المحامية فايزة موسى التي دافعت عن المتهم الثاني في القضية، وأجاب المتهمان عن أمر الإحالة الذي قرأته عليهم المحكمة أنه لم يكن لديهم أي قصد جنائي في القضية وأنهم لم يتاجروا بالأرقام، كما أكد المتهمان أن المتهم الأول لم يقبض أي مبالغ على سبيل الرشوة نظير هذه الأرقام.

من جهتها أكدت المحامية موسى أنه لا يوجد أي اتفاق جنائي بين الطرفين وأن مؤسسة اتصالات أحضرت كل الرسائل المتبادلة بين الطرفين ولم تجد فيها ما يشير إلى تحريض أو اتفاق أو مساعدة، وأضافت أن التهمة تتعلق بكون المتهم موظف في اتصالات وأنه على معرفة بالتقنية الخاصة بهذه العملية والكلمة السرية لدخول النظام الالكتروني، إلا أن هذه الأرقام المميزة والمخصصة لشخصيات معينة لها ثقلها في الدولة، موجودة في جهاز خاص والمسؤول عن تشغيل هذا الجهاز هو شخص آخر، كما لم يوجد ما يثبت أن العملية تمت من خلال القرصنة، مشيرة أنه إن كان بإمكان المتهم القيام بذلك فهذا صحيح أيضاً بالنسبة لجميع موظفي المؤسسة.

ومن جهة أخرى أوضحت أن القضية تعود إلى محاولة المتهم الثاني التباهي أمام عدد من أقاربه الذين حصلوا على جنسية الدولة التي لم يستطع الحصول عليهم، ويقول لهم أنه وهو غير مواطن يستطيع الحصول على أرقام مميزة بشكل مجاني، وقد بين أحد الشهود الذي أخذ من المتهم أربعة أرقام، بأن المتهم الثاني أخبره أن لديه الأرقام المميزة جداً وبدون مقابل مالي، وأكد الشاهد أن المتهم لم يأخذ منه أي أموال مقابل هذه الأرقام.

المحكمة بعد استماعها للمتهمين ومرافعة الدفاع قررت تأجيل القضية إلى جلسة ‬16 يناير الحالي للنطق بالحكم.