طلبت سيدة مواطنة في العقد السابع من عمرها الطلاق من زوجها الذي يكبرها ببضع سنوات وأصرت على المضي في إجراءات هذا الطلاق رغم محاولات الصلح التي باءت بالفشل طوال الثلاثين عاماً الماضية.
وذكرت المواطنة في شكواها التي تلقاها قسم الإصلاح والتوجيه الأسري برأس الخيمة أنها برغم الخلافات الشديدة مع الزوج الذي هجرها بعد عشرين عاماً من الزواج إلا أنها لم تطلب الطلاق خوفاُ على مستقبل أبنائها خاصة أنهم كانوا في مراحل التعليم المختلفة.
وقالت ان محاولات كثيرة بذلها مقربون أثناء السنين الخمس الأولى لإثناء الزوج هجره لنا وللأسرة إلا أن أيا من هذه المحاولات لم ينجح، حيث فضل الزوج أن يشق طريقه بعيدا عن أبنائه الخمسة، وأكدت أنها كانت في سن 38 عاما حينما هجرها الزوج وظلت ترفض كل محاولات الأسرة لطلب الطلاق حيث فضلت التفرغ لأبنائها لتربيتهم وتعليمهم. وأوضحت أنها عقب زواج آخر أبنائها واستقراره مع أسرته الجديدة تذكرت أنها مازالت على ذمة والدهم الذي هجرها عقب ولادة آخر أبنائها بأيام بسيطة.
وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة إن هذه السيدة التي وهبت حياتها لتربية أبنائها تعد مثالا رائعا على التضحية ونكران الذات، لافتاً إلى أن مثل هذه الخلافات التي ترجع لفترات طويلة من الصعب التعامل معها خاصة مع إصرار السيدة على طلب الطلاق أمام هذا الهجران الطويل.
وأوضح أن الخلافات الزوجية المعاصرة تختلف شيئا ما عن مثيلتها في الماضي حيث كانت الحياة بسيطة وكانت القناعة وتحمل المسؤوليات المشتركة هي سمة الأسر، بينما تتقدم النفقات والمصروفات وتدخل الغيرة وسهر الزوج والتدخين والانترنت والبلاك بيري خلافات الجيل المعاصر.