وافقت محكمة استئناف أبوظبي أمس على تأجيل النظر في قضية اختلاس أموال عامة ومستندات مالية وغسيل أموال والتزوير حصل المتهمون من خلالها على أكثر من ‬500 مليون درهم بشكل، بالإضافة إلى تهمة إلحاق الضرر بسمعة سوق الأوراق المالية، والمتهم بها ستة من موظفي إحدى شركات الوساطة المالية المحلية، وذلك بناءً على طلب محاميي الدفاع عن المتهمين الستة، وعلى أساس عمل محاولة تسوية مع الشركة وباقي خصوم المتهمين في القضية، ووافقت المحكمة على إعطاء أجل لمحاولة التسوية على أن تكون الجلسة المقبلة في تاريخ ‬30 يناير الحالي. مع العلم أن الشركة المذكورة كانت قد أعلنت في وقت سابق خلال المحاكمة الابتدائية أنها رفضت مساومات قدمها المدير العام، المتهم الأول، بخصوص إجراء تسوية خارج نطاق المحكمة من خلال عرض تسوية بتسديد مبلغ ‬120 مليون درهم مقابل تنازل مجلس الإدارة والمساهمين عن الدعوى الجزائية والمدنية المرفوعة ضده. وكانت محكمة جنايات أبوظبي قد أصدرت الحكم في ‬15 فبراير ‬2010 على ‬6 متهمين عرب بالحبس لمدة تتراوح بين عام و‬11 عاماً في قضايا اختلاس مالية بقيمة تناهز ‬500 مليون درهم خلال فترة عملهم في شركة وساطة مالية محلية. وفي تفاصيل الحكم الابتدائي حكم على الشريك والمدير العام للشركة بالحبس ‬11 عاماً، بتهم اختلاس أموال ومستندات مالية وغسيل أموال وتزوير محررات واستخدامها بالإضافة إلى تهمة إلحاق الضرر بسمعة سوق الأوراق المالية والمتعاملين فيه، كما حكمت المحكمة على المتهم الثاني مدير العمليات في الشركة بالحبس ‬8 سنوات بتهم الاختلاس والتزوير، وعلى المتهم الثالث المدير المالي في أحد المكاتب الخاصة بالحبس ‬6 سنوات. بتهمة الاختلاس وغسل الأموال مع مصادرة مبلغ أربعة ملايين درهم المتحصل عليها من غسيل الأموال. كما حكمت المحكمة على المتهم الرابع مدير التداول غيابياً بالحبس ‬3 سنوات بتهمة الاختلاس، وعلى المتهم الخامس شقيق المدير العام بالحبس ‬3 سنوات غيابياً أيضاً نظراً لهروبهما إلى خارج الدولة بتهمة التبديد والاختلاس، وعلى المتهمة السادسة عميلة لدى الشركة بالحبس لمدة سنة مع الأمر بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات. وتضمنت الأحكام الصادرة إبعاد جميع المتهمين باستثناء المتهمة السادسة عميلة الشركة.