تمكن رجال التحريات والمباحث الجنائية من القبض على المتهمين الأربعة الذين هربوا من مركز شرطة المرقبات يوم ‬18 ديسمبر الماضي وذلك بعد عملية متابعة مستمرة وتضييق الخناق عليهم عبر المنافذ والحدود ما حال دون هروبهم خارج الدولة.

وقال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي انه منذ اللحظة الأولى لهروب الموقوفين تم تشكيل فرق بحث وتحر ووضع جميع الاحتمالات المتعلقة بطريقة هروبهم التي أثبتت التحقيقات أنها جاءت بالصدفة وبدون تخطيط مسبق، لافتا الى ان الأمر لا يزيد عن كونه إهمالا من قبل أفراد الحراسة في مركز شرطة المرقبات.

وأشاد الفريق تميم بالحرفية الكبيرة والمتابعة المستمرة من قبل رجال التحريات الذين لم يوفروا جهدا في القبض على المتهمين الهاربين على الرغم من مرور الوقت ، حيث تم إحكام سيطرتهم على كافة مخارج الدولة البرية والبحرية والجوية تحسبا لهروبهم خارج الدولة، مثمنا الجهود التي بذلتها فرق البحث في كافة القضايا التي تحدث في دبي والوصول إلى مرتكبيها. واكد القائد العام لشرطة دبي ان رجال التحريات والبحث الجنائي يثبتون يوما بعد الآخر أنهم على قدر المسؤولية التي أوكلت اليهم وانهم لم يتوانوا لحظة في ضبط كل مجرم ارتكب جريمة على ارض الدولة.

ومن جانبه أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أن شرطة دبي لا تغلق ملف أي قضية مهما طال عليها الزمن، وأن عمليات المتابعة لكافة القضايا مستمرة سواء داخل الدولة أو خارجها عبر المتابعة الحثيثة وتجميع كافة المعلومات المتعلقة بها.

واثنى اللواء المزينة والذي كان متواجدا وقت المداهمة والقبض على الهاربين ان فرق التحريات والمباحث الجنائية واصلت العمل ليلا ونهارا منذ لحظة هروب الموقوفين حتى وصلوا إلى مكان اختبائهم بعد أن تنقلوا بين عدة امارات متخفين بعدة أشكال ولكنهم وجدوا كل المنافذ موصدة في وجوههم ومن ثم عادوا مجددا إلى دبي واختبؤوا في احد البيوت المهجورة، مثنيا على جهود رجال البحث الجنائي والتحريات في الوصول إلى الجناة والقبض عليهم جميعا في إمارة دبي وتحويلهم إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات الضرورية في حقهم، منوها إلى أن الهاربين تخيلوا انهم سيفلتون بفعلتهم من قبضة شرطة دبي ولكنهم فشلوا في مخططهم، وانه يجري حاليا معاقبة الموظفين المهملين في هذه القضية.

ومن جانبه، أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي انه فور حدوث عملية الهروب تم تشكيل فرق بحث وتحر تضمنت أكثر من ‬90 ضابطا ومجموعة كبيرة من العاملين في التحريات والمباحث الجنائية، حيث تم إحكام السيطرة على كافة منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية، والتأكد من أن الهاربين الأربعة مازالوا متواجدين داخل الدولة. وقال العميد المنصوري ان المتهمين الأربعة انتقلوا من إمارة دبي بعد الهروب مباشرة إلى إمارة الشارقة، ومن ثم عادوا مرة أخرى إلى دبي حيث اختبؤوا في احد البيوت المهجورة في منطقة الحمرية، متنكرين ومغيرين ملامحهم، مؤكدا أن شرطة دبي لم تتلق أي مساعدات في المعلومات من أي جهة أخرى، ولا أي معلومات من أي مصادر، مشيرا إلى أن الموقوفين الهاربين لم يخططوا لعملية الهروب وإنما جاء الأمر بالصدفة نتيجة إهمال غير متعمد للموظفين في المركز، وأنهم كانوا ينتظرون تجميع بعض المبالغ التي تساعدهم على الهرب خارج الدولة عبر احد البحارة، وأن الشرطة أفشلت مخططاتهم، حيث تم تحويلهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.