تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول في الشرق الأوسط وشمال شرق أفريقيا، للائتلاف العالمي للسياسات المرتبطة بالمخدرات، والذي يستمر يومين برعاية المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي وبالتعاون مع الأمانة العامة للائتلاف العالمي للسياسات المرتبطة بالمخدرات (ةذ)، وذلك بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي.
وصرح الدكتور حمد الغافري، مدير عام المركز الوطني للتأهيل خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس، في مقر المركز في أبوظبي، بهذه المناسبة، أن المؤتمر يحظى بمشاركة شخصيات علمية عربية وعالمية معروفة ومجموعة من الخبراء الدوليين وكوادر طبية محلية ونخبة من كبار الأطباء والأساتذة والمتخصصين، ويهدف إلى دراسة ومناقشة واقع وتطلعات السياسات في دول المنطقة حول المخدرات ومقارنتها بالممارسات الدولية، وتحديد محاور النقاش الرئيسة وسبل التطوير والاتفاق على آلية التعاون لتعزيز شبكة العلاقات والأنشطة الاستشارية المتعلقة بموضوع السياسات المرتبطة بموضوع المخدرات.
وأشار إلى أن المؤتمر يتضمن 7 جلسات تناقش التحديات الخاصة بسياسات العلاج والوقاية وتقليص الأضرار والتشريعات والأطر القانونية، ومن ثم تختتم باقتراحات لشبكة تواصل إقليمية خاصة بالسياسات المرتبطة بالمخدرات والمقررات النهاية والخطط المستقبلية.
ولفت إلى أن استضافة المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي للمؤتمر تأتي ضمن استراتيجية المركز الرامية إلى مواجهة التحديات المواكبة للتطور المتسارع الذي تشهده المنطقة والمشاركة في النهضة التنموية الشاملة والنمو المطرد والسريع الذي تشهده إمارة أبوظبي في مختلف المجالات، وتعزيز ريادتها للمضي قدماً لتحقيق طموحاتها وتكريس موقعها كإحدى العواصم المرموقة في العالم. ويسعى المركز إلى تطوير كافة السياسات المرتبطة بالمخدرات في تلبية للأولويات المحلية وبما يتوافق مع الموروثات الثقافية والهيكلة القانونية في إطار مقاربات مسندة علمياً.
وتأتي مبادرة المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي لاستضافة المؤتمر في إطار جهود المركز الرامية إلى تعزيز موقعه كمرجع ومركز تميز إقليمي معني بخفض الطلب على المخدرات والمواد المحظورة والكحول تفعيلاً للدور الحيوي الذي ينهض به في خدمة المجتمع على نحو يضمن تحسين جودة الحياة.
وقد تم ترشيح الدكتور حمد الغافري لمنصب عضو المجموعة الاستشارية العالمية الخاصة بالبرنامج المشترك لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية، وهو العضو العربي الوحيد في هذه المجموعة المكونة من 8 من ابرز الخبراء العالميين من مناطق أميركا الشمالية وأوروبا وأميركا الجنوبية والصين.
وقال الدكتور الغافري إن المركز بصدد إجراء دراسة جديدة بالتعاون مع عدة جهات أخرى محلية ودولية معنية تهدف إلى تحديد الحجم الحقيقي لاستهلاك المخدرات بالدولة والواقع الفعلي للأنواع المختلفة للمخدرات ورفع مستوى المعلومات المتعلقة بالاستخدامات المختلفة للأدوية المخدرة.
، مشيراً إلى أن تلك الدراسة سيترتب عليها ترتيب الأولويات ووضع الخطط والاستراتيجيات الخاصة بمكافحة والعلاج والتثقيف.
، مشيراً إلى أن الملاحظة المبدئية من خلال حالات المرضى الذين قرروا العلاج بالمركز تشير إلى تغير نمط أنواع المخدرات من الأنواع المستخلصة من القنب إلى تركيز المدمنين على الأنواع الأخرى ومنها الأدوية المخدرة أو المراقبة التي يساء استخدامها.
ونبه الدكتور الغافري إلى أن العصابات خارج الدولة استغلت هذا الأمر وتقوم بغش وإعادة تصنيع وتهريب مثل هذه الأدوية بعيداً عن الشركات الأصلية وهنا تكمن الخطورة، حيث يتم غش هذه الأدوية بالتلاعب في مكوناتها، حيث تؤدي إلى حدوث انهيار في الجهاز العصبي أو إلى الإدمان أو الوفاة.
