أصدرت محكمة استئناف أبو ظبي أمس الحكم بالحبس سنة على لاعب كرة قدم سابق بعد ادانته بتقاضي الرشوة من خلال مشاركته في عملية احتيال قام بها بالاضافة إلى أربعة أشخاص أحدهم مواطن وثلاثة من الجنسيات العربية، حيث أوهموا اثنين من رجال الأعمال الأسيويين بإمكانية حصولهم على جنسية الدولة مقابل خمسة ملايين درهم، حصلوا منها على دفعة مقدماً مقدارها مليوني درهم، على أن يتم دفع الباقي بعد صدور المراسيم بالجنسية للضحيتين.
وكانت نيابة أبوظبي تقدمت باتهام ضد خمسة متهمين، قاموا بأساليب احتيالية للاستيلاء على مبلغ مليوني درهم، وهي دفعة أولى من المبلغ الإجمالي البالغ خمسة ملايين درهم اتفقوا مع اثنين من رجال الأعمال على إعطائها للمتهمين مقابل حصول المجني عليهما على الجنسية الإماراتية على غير الحقيقة، وكان المتهم الرئيسي، وفق التحقيقات قد أوهم المجني عليهما بمساعدة بعض المتهمين في القضية، أنه يستطيع من خلال معرفته بأشخاص من ذوي النفوذ، الحصول لهما على مرسوم بالجنسية الإماراتية، واستخدم لذلك صورة مزورة لمستند تضمن رسالة بين اثنين من كبار المسؤولين المعنيين تضمنت هذا المعنى، وقد تنبه عناصر من تحريات شرطة أبوظبي لتحركات المتهمين التي تعود بداياتها إلى أكثر من سنتين، ومن خلال استجواب المجني عليهما تبين أن المتهم الأول استغل معرفته بالمتهم الثاني وهو اللاعب السابق، الذي يعمل في مكان حساس في الدولة، ليقوم من خلاله بإنهاء بعض المعاملات الخاصة به، والإجراءات المتعلقة بمصالحه الخاصة. كما استغل المتهم الأول هذه العلاقة ليعلق من خلالها آمال المجني عليهما على غير الحقيقة بإمكانية حصولهما على جنسية الإمارات، كما كان المتهم الأول خلال وجود شقيق المتهم الثاني في المستشفى للعلاج، قد ذهب بصحبة أحد المجني عليهما حيث قدم له مبلغ 15 ألف درهم على سبيل الهدية. بالإضافة إلى مبلغ 170 ألف ريال قطري، اقترضها المتهم الثاني من الأول بضمان شيكات موقعة من المتهم الثاني لضمان حق الأول في المبلغ، وكان اللاعب السابق قد قدم للمحكمة ما يفيد بتسديد القرض المذكور. كما بينت التحقيقات أن المتهم الأول وبمساعدة متهمين آخرين أخذا المجني عليهما إلى أحد القصور في أبوظبي، حيث توجد حراسة، وقاما هناك بأخذ بصمات المجني عليهما على أساس أنها إحدى إجراءات التجنيس، وذلك في إطار إقناع المجني عليهما بحقيقة ادعاءات المتهمين بهدف الحصول على مبلغ ثلاثة ملايين درهم بقية المبلغ المتفق عليه والبالغ خمسة ملايين درهم.
ويذكر أن محكمة أبو ظبي الجنائية الابتدائية كانت قد حكمت على المتهم الرئيس في القضية، وهو إماراتي الجنسية، بالسجن ثماني سنوات، بينما صدر الحكم على المتهم الثاني وهو اللاعب السابق بالسجن ستة سنوات وتغريمه مبلغ 365 ألف درهم، وهو المبلغ الذي أخذه من المجني عليهما نظير تقديم خدمات، وطلبه الرشوة، كما حكم على المتهمين الباقيين، وهم أردني وسودانيان بالسجن ثلاث سنوات لكل منهم مع الإبعاد بعد تنفيذ الحكم.