خسر المدعو طاهر محمود عناية باكستاني الجنسية يقيم بالشارقة مبلغ 135 ألف درهم من مدخراته انفق جزءاً منها في شراء بطاقات هاتف وتحويل ارصدة هاتفية وقام بتحويل بعضها على شكل مبالغ نقدية عبر إحدى محلات الصرافة المعروفة بالشارقة الى اشخاص يقيمون بإمارة أبوظبي بعد ان أوهمته عصابة متخصصة بالنصب الهاتفي بأنه ربح جائزة بقيمة 200 الف درهم من احدى شركات الاتصالات بالدولة، وامعانا في تضليله واقناعه بجدية الأمر فقد عرضت العصابة الرقم المتسلسل لبطاقته الهاتفية واسمه بالكامل أثناء الاتصال به وابلاغه بأنه ربح الجائزة بعد ادخال رقم بطاقته المتسلسل في السحب وكان أفراد العصابة يتحدثون على أنهم موظفون من شركة اتصالات ويطلبون إليه تحويل أرصدة هاتفية على أرقام هواتف يعطونها له بهدف استكمال الاجراءات الخاصة بتسليمه الجائزة حسب زعمهم وبعد فترة من الوقت طلبوا منه تحويل مبالغ نقدية عبر احدى محلات الصرافة المعروفة بأسماء أشخاص يتواجدون بإمارة أبوظبي بزعم أن هؤلاء هم الموظفون المكلفون بتسليم الجائزة بالمقر الرئيسي لمؤسسة الاتصالات.
وتتوالى الاتصالات مع الضحية لعدة أسابيع تابع خلالها أفراد العصابة مطالبتهم له بتحويل الأرصدة والمبالغ النقدية على وجه السرعة لاستكمال تسليمه قيمة الجائزة واستمر بدوره في ارسال المبالغ وتحويل الرصيد الى الهاتف قبل أن تساوره الشكوك رغم المبالغ الكبيرة التي قام بدفعها وتحويلها والتي تكاد تقارب قيمة الجائزة المزعومة حيث قرر التقدم ببلاغ لشرطة الشارقة وبسؤاله عن سبب استسلامه للعصابة واستمراره بدفع الأموال أفاد بأن أفراد العصابة قد نجحوا في اقناعه بجدية الأمر بعد ان عرضوا عليه الرقم المتسلسل لبطاقته واسمه بالكامل.
من ناحية أخرى تتابع شرطة الشارقة التحقيق مع المدعو منور حسين من الجنسية البنغالية والمدعو زيت حبيب الرحمن من الجنسية الباكستانية والذي تبين أنهما قد تسللا مؤخراً إلى الدولة بعد قيامهما بإجراء عدد من الاتصالات مع أشخاص يزعم أنهم فازوا بجوائز من مؤسسة الاتصالات بعد إجراء سحوبات على أرقام هواتفهم مدعيان أنهما موظفان بالاتصالات حيث يطلبان منهم تحويل أرصدة هاتفية تتراوح بين خمسة الاف وستة الاف درهم لاستكمال اجراءات تسليمهم الجوائز وبعد عدة بلاغات وردت إلى شرطة الشارقة فقد تمكنت اجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة من تحديد هوية المذكورين ومعرفة مكان اقامتهما وبعد استيفاء الاجراءات القانونية تم مداهمة الموقع حيث تمكن رجال المباحث من القبض على المذكورين وبحوزتهما أكثر من 87 شريحة هاتف وخمسة هواتف متحركة يستخدمها المذكوران في الاتصال بضحاياهما وبسؤالهما عن الأرصدة التي يتم تحويلها إليهما أفادا بأنهما يقومان بمشاركة آخرين بتسييلها من خلال بيعها لأفراد الجمهور بمبالغ تقل عن قيمتها الحقيقية حيث يباع الرصيد الذي تبلغ قيمته 1000 درهم بمبلغ 800 درهم وهكذا يحصلون على الأموال التي يقتسمونها فيما بينهم، وبناء على اعترافات المذكورين فقد تم توقيفهما واحالتهما للمحاكمة.
