أوصت ندوة العدالة وكرامة الإنسان التي نظمتها هيئة تنمية المجتمع في دبي صباح أمس في فندق انتركونتنينتال فيستيفال ستي والتي تهدف إلى نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان لفئة العاملين في السلك القضائي، والمحاكم، والشرطة، والتطرق إلى أهمية تطبيق العدالة والمساواة في تحقيق نمو المجتمع، إلى ضرورة توعية المواطنين والمقيمين بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة بما يساعد على مشاركتهم في حماية مبدأ سيادة القانون والعدالة. والتأكيد على أن المبادئ والمعايير الإسلامية المتعلقة باستقلالية القضاء ونزاهته تطابق وتدعم المعايير الدولية لاستقلال القضاء، وضرورة تطبيق القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالعمالة الوافدة بما يضمن حقوق أصحاب العمل والعمل على زيادة الوعي العام بمفهوم الاتجار بالبشر والعمل على مكافحته بكافة أشكاله وصورة مع التطبيق الصارم للعقوبات التي سنها القانون على المتورطين في هذه الجرائم، وإبراز أهمية الكرامة باعتبارها روح منظومة حقوق الإنسان والعمل على تجاوز مقصدهما من مجرد الإطار الأخلاقي إلى إطار قانوني محدد، وأهمية دور القضاء على المحافظة على حماية كيان الإنسان وحقوقه من خلال إزكاء ضمانات استقلالية القضاء والقضاة والعمل على سرعة الفصل في الدعاوى والاستفادة من تجربة محاكم دبي بإنشائها محاكم متخصصة للنظر في بعض القضايا، مما أسهم بدوره إلى ارتفاع معدل إنجاز الفصل في القضايا، وضمان تحقيق العدالة في محاكمة المتهم أن تتقيد المحكمة في محاكمته بقواعد إجرائية تكفل له كافة حقوقه وفقا لمقاييس العدالة الجنائية التي استقر عليها المجتمع الدولي والتي نصت عليها التشريعات الوطنية والاتفاقيات والمواثيق الدولية.
كما أوصت ألا يكون الدفاع المنتدب مجرد شكل لازم لصحة المحاكمة، أنما يجب أن يكون دفاعه حقيقيا كضمانة هامة مقررة لصالح المتهم.
القواعد الأساسية
وقال الدكتور غيث غانم السويدي، المدير التنفيذي لقطاع حقوق الإنسان في هيئة تنمية المجتمع في كلمته الافتتاحية إن الندوة تأتي لحرص الهيئة على تعزيز الوعي حول القواعد الأساسية لحماية حقوق الإنسان، لما لذلك من أثر إيجابي بالغ على كيان الإنسان، وكيان الأسرة، وتماسك وتلاحم المجتمع، ويواكب بدون أدنى شك تطلعات ورؤى قيادتنا الرشيدة في الاستثمار بالعنصر البشري بصفته العماد الأول لبناء الأوطان. وأضاف أن موضوع حقوق الإنسان يحظى بأهمية عظيمة لدى قيادة وحكومة الدولة، حيث أنه بات يمثل المعيار الحقيقي لتقدم وازدهار المجتمعات.
وأشار الدكتور غيث السويدي إلى حرص الهيئة عبر قطاع حقوق الإنسان على المساهمة في إرساء القواعد الأساسية لحماية الحقوق الإنسانية، وتحقيق العدل والمساواة بين الناس. ولذلك أثر إيجابي بالغ على كيان الإنسان، وكيان الأسرة، وتماسك وتلاحم المجتمع، ويواكب بدون أدنى شك تطلعات ورؤى قيادتنا الرشيدة في الاستثمار بالعنصر البشري بصفته العماد الأول لبناء الأوطان.
ونوه بأن الهيـئة تــدرس قانون حقوق الإنســان الذي من المتوقع الانتهاء من في العام 2011 وعرض على الجهات المتخصصة لانتهاء إجراءات اعتماده.
وتناولت الندوة التي أدارها الدكتور محمد عبدالرحمن الضويني، أستاذ الفقه المقارن المشارك بمعهد دبي القضائي، عدداً من المحاور المهمة كالعدل في الإسلام والجوانب الإيجابية لتطبيق العدل في المجتمعات، وتضمن هذا المحور عدداً من العناوين ذات الصلة كتحقيق العدل كمطلب لكرامة الإنسان، وتوفير العدل للأمن والاستقرار، وأثر العدل في ازدهار الحضارة.
كرامة الضحايا
وتحدث القاضي منصور محمد العوضي من محاكم دبي من خلال المحور الثاني للندوة عن حماية كرامة ضحايا الاتجار بالبشر وفق بروتوكول باليرمو، وفي ضوء القوانين والتشريعات والاتفاقيات الدولية، وبالأخص تلك التي انضمت إليها الدولة والمتعلقة بالاتجار بالبشر.
وأضاف أن قضية الاتجار بالبشر لا تقتصر على دولة بل هي تجارة عالمية بين جميع الدولة وهي منظمات دولية لا يقل أموالها عن 30 مليار درهم.
ونوه بأن هناك تداخلات في تعريف بعض قضايا الاتجار بالبشر كالدعارة والتفريق بينها قانونيا كالدعارة المجبرة والعمل بالرضا فيها، كما أن القضايا تختلف على حسب المنطقة فهناك دول لديها مشكلات كقضايا تجارة الأعضاء عن طريق ترحيل إلى دول أخرى وتخديرهم وسرقة أعضائهم وبيعها. وأوضح أن هناك تعديلا على قانون الاتجار البشرة التي أصدر في العام 2006 كشمل الإيواء فيه وخاصة أن وجود إيواء في أبوظبي ودبي وهناك مراكز إيواء جديدة سيتم الانتهاء منها في الشارقة ورأس الخيمة.
وأكد أن الدولة متقدمة في تطبيق بروتوكول باليرمو الذي تدخل في جميع القوانين كالعمل والجنسية والإقامة وأي شيء تختص في الأشخاص وذكر تعاريف الجرائم مثل الاسترقاء والاستبعاد وسيتم توسيع المعاني وشملها بالنواحي الاجتماعية وسنواجهها في الفئة المساعدة وتحديد أوقات العمل كقانون العمل الجديد في حقل العمل الجديد والإقامة من 2 إلى 3 سنوات.
وأوضح أن من أكبر الصعوبات التي يواجهونها في قضايا الاتجار بالبشر سلسلة انتقال القضية من مسرح الجريمة وكضبطية قضائية وحجم الأدلة والتسلسل في بعض القضايا لا يستطيع التحقيق جمع جميع الأدلة والإثباتات الكاملة حول القضية كقضايا المخدرات.
وسلط الدكتور علي محمود علي حمودة، عميد كلية القانون وعلوم الشرطة في أكاديمية شرطة دبي، الضوء على الرؤية المستقبلية لحقوق الإنسان في ظل القضاء الإماراتي.
