أعلنت الادارة العامة لشرطة الشارقة عن استعدادها لاطلاق مشروع جديد تحت عنوان «الثقافة الامنية» بالتعاون مع مجلس الشارقة التعليمي، وذلك اعتبارا من النصف الثاني للعام الدراسي وبالتحديد يوم ‬9 يناير المقبل، ويأتي هذا البرنامج في إطار مبادرات شرطة الشارقة، حيث يهدف للمساهمة مع مختلف قطاعات المجتمع في اثراء ثقافة الابناء في مختلف المراحل السنية والدراسية بالمعلومات والمعارف التي تسهم بالحد من المخالفات والسلوكيات التي تؤدي الى نتائج سلبية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد الخميس الماضي في مقر الادارة العامة لشرطة الشارقة وحضره اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة وعائشة سيف امين عام مجلس الشارقة التعليمي والمقدم خالد حمد الحمادي المشرف العام على البرنامج بالانابة، كما حضر المؤتمر الصحفي عدد كبير من الاعلاميين وقياديي شرطة الشارقة.

وقال اللواء الهديدي خلال المؤتمر ان هذا البرنامج من شأنه تجنب الاعمار السنية وخاصة شريحة طلاب المدارس في مراحلها الثلاث الاولى الوقوع في الجريمة، والمخالفات وجميع السلوكيات التي يرفضها المجتمع.

واضاف اللواء الهديدي ان البرنامج سيشمل ‬21 مدرسة حكومية من مختلف مناطق الشارقة، حيث تم اختيار هذه المدارس بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، ومتابعة حثيثة من قبل سمو ولي العهد ونائب الحاكم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، مشيرا الى ان هذا البرنامج سيدرس من خلال محاضرات وتجارب وزيارات ميدانية لطلبة المدارس المستهدفة حيث قدر عدد الطلبة المستفيدين من البرنامج حوالي ‬9 الاف طالب في المرحلة الاولى، ونتمنى من خلال البرنامج ان نكون قد ساهمنا في مختلف قطاعات المجتمع ومؤسساته وخاصة وزارة التربية والتعليم ومجلس الشارقة التعليمي، وان تتحقق الفائدة لابنائنا من النشء متمثلة في التلاميذ، منوها ان هذا البرنامج ليس موجها فقط للتلاميذ بل ان هناك جانبا منه موجها الى اولياء الامور كنوع من التفاعل وتوحيد اللغة بين الطلبة واولياء الامور.

واشار اللواء الهديدي الى ان هنا بعض الظواهر السلبية التي برزت الى السطح والتي كانت الدافع الوحيد لاطلاق هذا المشروع وهي ظاهرة التسرب الدراسي والهروب من المدرسة، وازدياد معدلات الانحراف السلوكي واكتساب العادات الدخيلة، وتراجع معدلات النجاح والتفوق الدراسي خاصة بين البنين، والعنف المدرسي واعتداءات الطلاب على المعلمين بالاضافة الى ضعف القيم المتعلقة باحترام القانون وطاعة ولي الامر واحترام المعلم.

ومن جانبها، اعربت عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم عن سعادتها للمشاركة في هذا البرنامج، متقدمة بالشكر والتقدير الى شرطة الشارقة لحرصها الواضح في تفعيل وتوثيق الشراكة بيها وبين مجلس الشارقة للتعليم، وذلك من خلال هذه المبادرة القيمة وطرحهم مشروع الثقافة الامنية التي تهدف الى غرس القيم الاسلامية في نفوس الطلبة، والتي تترجم توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة الرامية الى حماية النشء من العولمة والغزو الثقافي المسموم، وغرس القيم الاسلامية الحميدة في نفوس الطلبة.

وأوضحت ان هذا البرنامج كنا نحتاجه خاصة من عنوانه يدل على انه خارج من امارة الشارقة هي عاصمة الثقافة، ومن خلال البرامج التي اعدت للبرنامج وايضا من خلال فريق العمل المشرف على المشروع والمحاضرات ستصب في خدمة الطلبة وتنمي جانب التنمية الذاتية والشخصية، بالاضافة الى ان اهداف المشروع رائدة وكبيرة التي تأتي من خلال غرس القيم الاسلامية في نفوس الطلبة وتدريب الطلبة وتنمية الحس الوطني لديهم.

ومن جانبه، استعرض المقدم خالد حمد الحمادي اهداف البرنامج والتي تتمثل في ان تأخذ الشرطة بزمام المبادرة لوضع كافة مؤسسات المجتمع وهيئاته ومنظماته المعنية في صورة الواقع الامني والتحديات التي يواجهها والافرازات السلبية لتطور المجتمع والسعي لاقامة منظم مجتمعية متكاملة تعمل على تحصين المجتمع وبناء القيم التي تقف حائلا دون الجريمة والانحراف وتعمل على خالق بيئة اجتماعية معافاة، بالاضافة الى حيث منظمات المحتمع ومؤسساته للنهوض بدورها في حماية المجتمع والاسهام في عملية التنشئة الاجتماعية السليمة وتحصين الشباب ضد العوامل التي تدفع بهم الى الوقوع في حبائل الجريمة والانحراف والسلوكيات الدخيلة والغريبة على الواقع والمتناقضة مع قيم المجتمع وثوابته الاخلاقية والدينية واعرافه وتقاليده.

وقال المقدم خالد ان البرنامج يهدف الى خلق جيل من النشء يشارك الشرطة في منع الجريمة، وتعزيز روح الانضباط المسلكي بغرض تحقيق نوع من الضبط والربط العسكري، ورفع الحس الامني لدى الطلاب، مضيفا الى ان البرنامج سيغطي اربعة مجالات رئيسية وهي: الجانب التوعوي والوقائي، الجانب التقويمي، والجانب التحفيزي، والجانب الامني، وذلك من خلال عدة محاور وهي محور الثقافة العسكرية، ومحور الثقافة الوقائية، ومحور الثقافة الامنية.