الإمارات تستضيف الاجتماع السنوي الثاني لمبادرة "غذاء للأبد"

أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن تحقيق منظومة التنوع الغذائي وتعزيز سلوكيات الإنتاج والاستهلاك المستدامين يمثلان أحد الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها وزارة التغير المناخي والبيئة، تعزيزاً لتوجهات دولة الإمارات نحو تحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات، ومواكبة لالتزاماتها تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحديداً الهدف 2.5 .

جاء ذلك في كلمته الافتتاحية للاجتماع العالمي السنوي الثاني لمبادرة "غذاء للأبد" الذي تستضيفه الوزارة على مدى يومين ( 9 و 10 ديسمبر الحالي ) وذلك مواكبة لالتزامات الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي إطار استراتيجيتها لتعزيز سلوكيات الإنتاج والاستهلاك المستدامين وتحقيق التنوع الغذائي.

وتأتي الاستضافة ضمن فعاليات معرض "سيال الشرق الأوسط" - الحدث الأسرع نمواً في مجال الأغذية والمشروبات والضيافة في المنطقة -، وتجمع تحت مظلتها مجموعة من أبطال المبادرة وشركائها من المنظمات الدولية، وتستهدف تقييم وقياس التقدم المحرز بشأن العمل على تحقيق الهدف 2.5 من أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بحماية التنوع في انتاج الغذاء بحلول 2020.

وقال الزيودي في حضور مرسيدس أروز، نائب رئيس جمهورية بيرو، ورئيس مبادرة "غذاء للأبد" التي رافقته خلال افتتاح فعاليات الاجتماع -: "تداعيات التغير المناخي التي نشهدها حالياً باتت تمثل تحديا قويا لتحقيق استدامة وتنوع الغذاء، لذا نعمل على إطلاق مبادرات متفردة من دورها تعزيز سلوكيات الحد من هدر الغذاء، ولفت الانتباه إلى أنواع المحاصيل الغذائية المنسية، وخصوصا أن تركيز العالم ينصب على عدد محدود من هذه الأنواع فيما يوجد ما يتجاوز 30 ألف نوع عالمياً".

وأوضح الزيودي أن القيادة الرشيدة تحرص بشكل دائم على إطلاق المبادرات والمشاريع الداعمة لتعزيز استدامة الغذاء عبر دعم الحلول الابتكارية وتوظيف أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال، مشيراً إلى سلسلة الحوافز الاستثمارية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقيمة مليار درهم لتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتبني الحلول الابتكارية الداعمة لاستدامة الغذاء.

من جانبها، قالت مرسيدس أروز إن تحقيق استدامة الغذاء وتوفيره بقيم مالية مقبولة، يعتمد بشكل رئيس على مجموعة من المقومات يأتي في مقدمتها تعزيز التنوع الغذائي ومرونة النظم الغذائية والالتفات إلى المحاصيل والمنتجات الغذائية المنسية، وهذا ما تستهدفه مبادرة غذاء للأبد.

وقالت ماري هاجا، المديرة التنفيذية لمؤسسة "تراست كروب"، ومبادرة أبطال "غذاء للأبد" : نواجه حاليًا نقصًا في التنوع في أنظمتنا الغذائية، إذ يتم الاعتماد على أنواع بعينها والتي تواجه معدلات استهلاك عالية تهدد استدامتها، في وقت توجد أعداد كبيرة جداً من المحاصيل والمنتجات غير مستغلة.

وأضافت: "عبر المبادرة نعزز من دور الطهاة الفعال في دعم تنوع ومرونة الأنظمة الغذائية، ورفع وعي المستهلكين بهذا التنوع وأهميته، ووضع قضية الحفاظ على التنوع البيولوجي النباتي والحيواني على رأس جدول الأعمال الدولي".

وشملت فعاليات اليوم الأول من الاجتماع فعالية "تجربة غذاء للأبد" والتي أعد خلالها خمسة من كبار الطهاة العالميين، هم علي ماندري (كينيا)، ومنال العالم (الأردن)، ومنجيت سينغ (الهند)، وأيلين يازجيوجلو (تركيا) وخلود عتيق أول شيف وطني من الإمارات العربية المتحدة، عددا من الاطباق المبتكرة مستخدمين مجموعة من المكونات الغريبة، جنبا إلى جنب مع حليب ولحوم الإبل واللحوم، وتذوق المشاركون محاصيل مثل الحماض، وهو عشب مغذي دائم الاستهلاك على نطاق واسع في الساحل الشرقي للدولة، ونبات الفقع ودرنة نشوية تشبه البطاطا التي تشتهر بمحتواها العالي من مضادات الأكسدة، وخاصة فيتامين ب، ونكهتها الغنية، بالإضافة إلى مجموعة أخرى واسعة من الأعشاب والنباتات المحلية مثل السيداف وفطر العريون، حيث تهدف الفعالية إلى تعزيز مرونة النظام الغذائي عبر تنويع مكونات الطهي.

وتعتبر مبادرة "غذاء للأبد" شراكة عالمية بدأتها ودعمتها منظمة "كروب تراست" العالمية العاملة في مجال حماية وتعزيز تنوع المحاصيل، مستهدفة زيادة الوعي بأهمية وضرورة الحفاظ على التنوع البيولوجي.

كلمات دالة:
  • غذاء للأبد،
  • ثاني بن أحمد الزيودي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات